برواري: على البرلمانيين الجدد اتخاذ موقف ضد الاحتلال التركي

شدد نائب رئيس أكاديمية السياسة والفكر الديمقراطي في باشور كردستان الدكتور، كاميران برواري على ضرورة أن يكون لحكومتي العراق وباشور (جنوب كردستان) الجديدتين موقفاً ضد الاحتلال التركي واستخدامه للأسلحة الكيماوية ضد المدنيين وقوات الكريلا.

برواري: على البرلمانيين الجدد اتخاذ موقف ضد الاحتلال التركي
الجمعة 15 تشرين الأول, 2021   21:46
مركز الأخبار – جيهان بيلكين

أجريت انتخابات العراق وباشور كردستان في ظل مقاطعة كبيرة. ما السياسة التي ستخلقها نتائج الانتخابات في المنطقة وما النهج الذي يتم مناقشته لاتخاذه ضد احتلال الدولة التركية.

'هناك حاجة كبيرة لتغيير العراق'

حول هذه المواضيع قال نائب رئيس أكاديمية السياسة والفكر الديمقراطي في باشور كردستان الدكتور كاميران برواري إن " الحكومة العراقية المؤقتة وعدت شعبها بإجراء تغيير في النظام السياسي، الخدمي، الاقتصادي. كما وعدت في الوقت نفسه بتغيير الدستور وآلية الانتخابات. الظروف والشروط التي تمر بها الانتخابات العراقية صعبة؛ لأن الشرق الأوسط بأكمله يشكل مركزاً للحرب العالمية الثالثة، كما يشكل العراق وسوريا وتركيا مركز هذه الحرب بشكل خاص. هناك حاجة كبيرة للتغيير في العراق. لأن العراق لم يدخل ضمن مرحلة صحيحة منذ عام 2003 وحتى الآن. وهذه الخطوة التي تم اتخاذها من أجل توجه العراق نحو الدولة وتأسيسها".

'الانتخابات لن تحدث تغييرات جذرية'

وحول التغييرات التي ستجلبها هذه الانتخابات قال برواري: "طالما هناك تدخل إقليمي وعالمي في العراق وحتى لو حدثت بعض التغيرات إلا أنه من الصعب حدوث تغييرات جذرية في النظام السياسي العراقي. فالعراق ليس دولة مستقلة ولا توجد لها سيادة. العديد من مناطق شمال العراق وباشور كردستان تحت سيطرة السلطة التركية، وجزء من العراق تحت سيطرة السلطة الإيرانية. كما أنها بأكملها تحت سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية والمعاهدات الدولية. للولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، بريطانيا، تركيا، ألمانيا، إيران وبعض الدول العربية تأثير على القرار السياسي العراقي. بشكل عام هذه الانتخابات كانت أفضل من سابقاتها. لقد استخدم شعب العراق وباشور كردستان صوتهم لحد كبير بقصد تغيير النظام السياسي".

'المقاطعة كانت انتقاماً من السلطة القائمة'

الانتخابات المبكرة التي حصدت نسبة مشاركة بلغت 41 بالمئة شهدت مقاطعة من الشعب. يربط برواري هذه المقاطعة كنتيجة لعدم قبول النظام السياسي العراقي القائم ويقول "لم يقم البرلمانيون السابقون الذين تم انتخابهم بأي شيء لشعبهم. لقد سئم الشعب من مثل هذه الانتخابات. لقد تم إحراق العديد من الأصوات في الانتخابات الحالية وهذا كان انتقاماً من السلطة القائمة. شاهدوا أن بعض الأحزاب زادت من مقاعدها لكنها خفضت من أصواتها".

'هناك خطة كبيرة لتقسيم العراق'

وذكر برواري أنه إن لم يقم البرلمان العراقي باتخاذ موقف ولم يختاروا سيادة العراق فإنه لا معنى لهذه الانتخابات وتابع: " العراق فاقد للسيادة. يتعرض الناس للهجوم بشكل يومي كما أن الاقتصاد أيضاً مدمر وهناك تخوف عام من قطع تركيا للمياه العراقية. كما يوجد فيه أكثر من 80 قاعدة ومؤسسة استخباراتية تركية. وفي الوقت نفسه هناك خطة كبيرة لتقسيم العراق إلى ثلاث مناطق ووضع اقتصادها تحت سيطرة الدول المتحكمة باقتصادها. لقد اتخذ البرلمان العراقي ثلاث مرات قراراً تقضي بخروج القوى الأجنبية وخاصة تركيا من أراضيها. يمكن أن يتكرر هذا فهناك تخوف من إبادة شعب باشور. هجمات الدولة التركية اليوم ليست مقتصرة على الحدود فقط. إن لم تتخذ الحكومة العراقية والبرلمان العراقي الجديد قراراً جديداً فلن يتم اعتبار العراق دولة ولن يبقى لدى الشعب العراقي أي إيمان بالانتخابات".

لولا وجود الكريلا في باشور وجبال كردستان لكانت هناك خطورة لاحتلال العراق بأكمله

وحول البرلمانيين الجدد الذين تم انتخابهم أشار برواري إلى أن عليهم الوقوف ضد المجازر التي ارتكبتها الدولة التركية واستخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين والكريلا 180 مرة"، مؤكداً "لولا وجود الكريلا في باشور كردستان ولم يبقوا في جبال كردستان لكانت هناك خطورة لاحتلال العراق بأكمله".

وحض برواري البرلمان العراقي الجديد "أن يتخذ موقفاً ضد الاحتلال الذي تقوم به الدولة التركية والمناطق التي تم بيعها وشراؤها ومثلما لا يقبل الشعب الكردي وشعوب المنطقة هذا، يجب أن تتخذ كل من الحكومة العراقية والبرلمان العراقي الجديد ورئيس الجمهورية العراقية موقفاً ويقوموا بتقديم الدولة التركية للمحاكم الدولية وأن يعملوا على إخراج دولة الاحتلال التركي وقواتها من العراق من خلال القانون الدولي".

(ر)

ANHA