​​​​​​​قيادي في حزب الكادحين الكردستاني يطالب بغداد بتقديم شكوى ضد تركيا بسبب القصف الكيماوي

قال عضو المجلس القيادي لحزب الكادحين الكردستاني هيوا سعيد سليم، أن القصف التركية بالأسلحة الكيماوية على جنوب كردستان يذكره بمجزرة حلبجة والأنفال، وطالب حكومة باشور والعراق بتحريك ملف الجرائم التركية بحق الكرد في مجلس الأمن الدولي.

​​​​​​​قيادي في حزب الكادحين الكردستاني يطالب بغداد بتقديم شكوى ضد تركيا بسبب القصف الكيماوي
الإثنين 11 تشرين الأول, 2021   00:01
مركز الأخبار- ميديا حنان

نشرت قوات الدفاع الشعبي في الـ 23 من أيلول المنصرم بياناً، أعلنت فيه أن جيش الاحتلال التركي نفّذ ضدهم 157 هجوماً خلال شهراً واحد.

عضو المجلس القيادي لحزب الكادحين الكردستاني هيوا سعيد سليم، أوضح لوكالتنا: "أن جيش الاحتلال التركي الذي يشن هجمات على قوات الكريلا في منطقة بهدينان منذ عدّة أشهر لم يستطعْ تحقيق غاياته، بسبب المقاومة البطولية التي أبدتها قوات الكريلا، لذلك لجأ إلى استخدام الأسلحة الكيماوية المحرّمة دولياً".

مضيفاً: " استخدام الأسلحة الكيماوية ضد قوات الكريلا يذكرني بحلبجة، وحملة الأنفال عندما استخدمها نظام صدام حسين ضد المدنيين العزل وارتكب بحقهم المجازر، في ذلك الوقت كانت غاية صدام حسين إضعاف روح مقاومة شعبنا في باشور(جنوب كردستان) ولم يحقق غاياته، وهذه هي غاية الاحتلال التركي أيضاً".

وكان نظام صدام حسين قد قصف في الـ 16 من آذار 1988 مدينة حلبجة بالأسلحة الكيماوية، وارتكب مجزرة راح ضحيتها أكثر من 5 آلاف مدني، جلهم من الأطفال والنساء وكبار السن، وأصيب ما بين 7 و10 آلاف آخرين بجروح، عدّت أسوأ مجزرة تشهدها البلاد.

الكرد مستمرون في نضالهم

وقال هيوا سعيد سليم: "يجب على أردوغان أنّ يتعظ من تجربة صدام حسين، ويفقه أن إرادة الكرد لا تنكسر أبداً وأنهم مستمرون في نضالهم". مستنكرا هجمات الاحتلال التركي واستخدامه للأسلحة الكيماوية، وقال: "نحن كِشعب كردستان نستنكر استخدام دولة الاحتلال التركية للأسلحة الكيماوية ضد قوات الكريلا ونعتبرها جريمة على المستوى الدولي".

'الاحتلال التركي ينتهك سيادة العراق وجنوب كردستان ولكنهما يلتزمان الصمت'

ودعا سليم الحكومة العراقية وحكومة جنوب كردستان إلى وضع حد لجرائم دولة الاحتلال التركي، التي تستخدم الأسلحة الكيماوية ضد قوة تقوم بحماية أرضها وشعبها. وقال: "الاحتلال التركي بهذه الهجمات ينتهك سيادة الأراضي العراقية وإقليم كردستان ولكنهما يلتزمان الصمت".

'على الحكومة العراقية تقديم شكوى رسمية للأمم المتحدة'

وانتقد سليم صمت الحكومة العراقية، وقال: "على الحكومة العراقية التي هي عضو في مجلس الأمن أن تتقدم بشكوى رسمية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وتدعو لوضع حد للتدخلات التركية ضمن أراضيها ومنعها من استخدام الأسلحة الكيماوية".

'يجب على شعب الإقليم والأطراف السياسية أن يخرجوا عن صمتهم'

وتوجه سليم برسالة إلى الأطراف السياسية وشعب جنوب كردستان، بالقول: "يجب على الأطراف السياسية وشعب إقليم كردستان أن لا يبقوا صامتين أمام هذه السياسة، فالصمت أمام جرائم أردوغان يعني قبول سياسته أيضاً، فإذا فرضنا أن الدولة التركية تستهدف قوات الكريلا في إقليم كردستان كما تزعم، فماذا نقول عن سياستها في كركوك وعن موقفها من الفيدرالية، لذلك نقول إن الدولة التركية تستخدم وجود قوات الكريلا في إقليم كردستان كذريعة لتتمكن من السيطرة على أراضينا".

وأكد سليم أن دولة الاحتلال التركي الآن تتحرك وفق ما ورد فيما يسمى "الميثاق الملي"، والتي تزعم فيها أن أراضي باشور (جنوب كردستان) جزءٌ من ولاية الموصل والتي هي جزء من أراضي الدولة التركية، وقال: "هذه الادعاءات تشكل تهديداً جدياً على إقليم كردستان ويجب علينا الوقوف أمامها".

وشدد سليم على ضرورة أن يكون لشعب جنوب كردستان ونواب البرلمان العراقي من الكرد والعرب والمثقفين وكافة الأطراف والقوى موقف جاد حيال الهجمات والجرائم التركية، وقال: "على الجميع أن يضع حماية أراضي إقليم كردستان نصب أعينهم، وأن يعملوا من أجل إيقاف الهجمات التي يشنها الاحتلال التركي، لأن الهدف الرئيس هو احتلال أراضي كردستان، وخلق حجج على الدوام من أجل ذلك".

وأوضح عضو المجلس القيادي لحزب الكادحين الكردستاني هيوا سعيد سليم، أنهم كمواطني جنوب كردستان لديهم تجربة مريرة مع الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً، وقال: "منذ عام 1988 وإلى الآن نعاني من تأثيراتها السلبية، جراء استخدام الأسلحة الكيماوية خاصة في منطقة حلبجة التي تعاني إلى الآن من تلوث بيئي، ويعاني الآلاف من أبناء المنطقة من أمراض متعددة".

ونوه سليم إلى أن استخدام دولة الاحتلال التركي الآن الأسلحة الكيماوية ضد أبناء جنوب كردستان يعني قتل الإنسان وتدمير البيئة مرة أخرى، وهذا يعد انتهاكاً لحقوق الإنسان وخرقاً للقوانين الدولية"، مؤكداً "على ضرورة الضغط على الدولة التركية وتقديم شكوى رسمية إلى محكمة لاهاي ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية لوضع حدّ لجرائم دولة الاحتلال التركية ومحاسبتها".

(م)

ANHA