أمينة عمر: إخراج الدولة التركية ومرتزقتها من المناطق المحتلة هي أجندتنا الرئيسة

أوضحت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر أن إخراج الدولة التركية المحتلة والمرتزقة التابعين لها من المناطق المحتلة هي أجندتهم الرئيسة وقالت "على الدول الضامنة أن تؤدي مسؤولياتها أمام جرائم الحرب التي ترتكبها الدولة التركية في المناطق المحتلة ".

أمينة عمر: إخراج الدولة التركية ومرتزقتها من المناطق المحتلة هي أجندتنا الرئيسة
الأحد 10 تشرين الأول, 2021   21:41
مركز الأخبار –زانا دنيز

دخلت الهجمات الاحتلالية التي شنتها الدولة التركية ومرتزقتها على سري كانيه وكري سبي في التاسع من تشرين الأول عام 2019 عامها الثالث. نزح خلالها 300 ألف مدني من موطنهم. ووثق معهد ويسلينغ للأبحاث ومقره سويسرا أن الدولة التركية استخدمت أسلحة كيماوية خلال هذه الهجمات. وعلى الرغم من كل الوثائق إلا أن الدولة التركية لم تحاكم على جرائمها.

تستمر الدولة التركية بارتكاب كل أنواع جرائم الحرب في عفرين وسري كانيه وكري سبي من تعذيب إلى اختطاف إلى سرقة ومجازر وغير ذلك. وفي الوقت نفسه يعمل مجلس سوريا الديمقراطية بلا انقطاع من أجل تحرير كل المناطق المحتلة في شمال وشرق سوريا وخاصة عفرين وإنهاء الأزمة السورية.

قيّمت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية الجهود الدبلوماسية المستمرة منذ احتلال سري كانيه وكري سبي وأشارت إلى أن مسؤوليتهم هي ضمان عودة المهجرين إلى منازلهم وأراضيهم.

كما أوضحت أمينة عمر أن هجمات الدولة التركية المحتلة والمجموعات المرتزقة التابعة لها مستمرة على مناطق شمال وشرق سوريا وقالت "أُجبر عشرات الآلاف من الأشخاص على النزوح خلال هجمات الدولة التركية المحتلة على مناطق شمال وشرق سوريا، لقد قتل مئات المدنيين في تلك الهجمات واستخدمت الدولة التركية في هجماتها الاحتلالية أسلحة كيماوية. وتم تأكيد استخدام تلك الأسلحة وأُعدت التقارير حولها. كما تستمر الجرائم اللاإنسانية التي يرتكبها المرتزقة في سري كانيه وكري سبي وعفرين".

'يصمتون على جرائم الدولة التركية من أجل مصالحهم'

أشارت أمينة عمر إلى أنه لم يتم مطالبة الدولة التركية بتقديم أي حساب وتابعت حديثها قائلة: "تدرك الدولة التركية أن لا أحد سيحاسبها وهذا ما يعطيها القوة لمواصلة هجماتها، يجب أولًا محاسبة الدولة التركية ومرتزقتها الذين ارتكبوا هذه الجرائم. كما يجب محاسبتهم في المحاكم الدولية، وعلى الرغم من إعداد منظمات حقوق الإنسان لعشرات التقارير التي وثّقت فيها جرائم الدولة التركية في المناطق المحتلة؛ إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء، حيث تصمت الدول من أجل مصالحها وتتستر على الجرائم التي ترتكبها الدولة التركية".

وأوضحت أمينة عمر أن الدول العربية أبدت موقفًا واضحًا ضد هجمات الدولة التركية منذ بداية هذه الهجمات وقالت: "العديد من الدول العربية أعربت عن رفضها لهذا الوضع، أظهر كلٌ من المملكة العربية السعودية، مصر والأردن والعراق والإمارات موقفها المعارض لهذه الهجمات على الفور. حيث دعت مصر بعد ثلاث أيام من الهجمات إلى اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية، وصدر خلال الاجتماع بيان مشترك ضد هذه الهجمات وكشف الموقف الاحتلالي للدولة التركية، حيث قيل إن الدولة التركية تحتل أراضي سوريا وإنه يجب أن تتخلى عن هذا الموقف الهجومي بأسرع وقت، وتوضح الدول العربية دائمًا أن الدولة التركية محتلة".

'هجمات الدولة التركية تفاقم الأزمة أكثر'

أوضحت أمينة عمر أن مجلس سوريا الديمقراطية يعقد اجتماعات مختلفة حول الأزمة السورية والهجمات الاحتلالية وأنهم اجتمعوا مع المعارضة داخل وخارج سوريا وتابعت: "نسعى مرات عديدة للالتقاء بالمعارضة السورية لحل الأزمة السورية، كل الأطراف تؤيد الخطوات التي تم اتخاذها نحو حل الأزمة السورية والديمقراطية. لقد عقدنا ثلاث اجتماعات كبيرة في هذا السياق. كما كانت هناك جهود مشابهة في أوروبا أيضًا، في كل التعاملات كان هناك آراء تفيد أن هجمات الدولة التركية المحتلة تتسبب بتفاقم الأزمة السورية أكثر".

ذكرت أمينة عمر أنه سيتم عقد اجتماع لحل الأزمة السورية بمشاركة الحركات المسلحة الموجودة في سوريا وقالت: "نعمل مع المعارضة السورية على حل الأزمة السورية دبلوماسيًّا، سيكون هناك نقاشات ملموسة في الاجتماع عن تطبيق خطوات الحل، وأحد الأجندة الرئيسة لهذا الإجماع هو احتلال الدولة التركية وإخراجها من المناطق السورية".

وعلّقت أمينة عمر على موقف القوى الدولية ضد هجمات الاحتلال: "في كل نقاشاتنا في مجلس سوريا الديمقراطية، سواء في الداخل أو في الخارج، تظهر كل الدول تضامنها ضد هجمات الدولة التركية. فقد أظهرت فرنسا موقفها ضد الهجمات الاحتلالية، وهناك بيانات تنديد للاتحاد الأوروبي والدول الأخرى، وعلى الرغم من ذلك تستمر الدولة التركية بجرائم الحرب في كامل سوريا بشكل عام، وشمال وشرق سوريا بشكل خاص".

'منظمات حقوق الإنسان لا تتخذ خطوات جادة'

 قالت أمينة عمر: "إحدى المواضيع المهمة للأزمة السورية هي التهجير القسري والتغيير الديمغرافي (السكاني). وسط صمت منظمات حقوق الإنسان الدولية والمؤسسات المعنية".

وأوضحت أمينة عمر أنهم يعملون على إعادة الناس بعد هجمات الدولة التركية ومرتزقتها وقالت: "إحدى الحقوق الأساسية هي عودة الأهالي إلى أرضهم بشكل آمن، وكي يعود الأهالي إلى منازلهم يجب أن تغادر مجموعات المرتزقة. كما يجب إعداد أماكن جديدة لنقل أهالي المناطق الأخرى الذين تم استقدامهم إلى عفرين وكري سبي وسري كانيه لإحداث التغيير الديمغرافي. ومن ناحية أخرى يجب أن تحدد المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان كضامن".  

'دعوة المجلس الوطني الكردي يخدم المحتلين'

ذكرت أمينة عمر أن المجلس الوطني الكردي يكذب من أجل شرعنة احتلال الدولة التركية لعفرين، وقالت "يريد المجلس الوطني الكردي التستر على جرائم الدولة التركية والمرتزقة التابعين لها ويظهر من خلال حملته أن عفرين آمنة. حيث يدعو المجلس الوطني الكردي للعودة إلى المناطق المحتلة، ويقول إن هذه المناطق آمنة لكن الحقيقة ليست هكذا، نعلم أن العديد من الأشخاص الذين وثِقُوا بالمجلس الوطني الكردي أصبحوا عبيدًا للمرتزقة. يحاول المجلس الوطني الكردي حماية وجوده ومصالحه من خلال تسليم الشعب الكردي للدولة التركية".

واختتمت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر حديثها "هدف دعوة المجلس الوطني الكردي هو إنهاء مقاومة شعب عفرين في الشهباء، الأشخاص الذين يعودون إلى عفرين يعودون بلا ضمان وتقوم الدولة التركية ومرتزقتها بتعذيبهم. يتحرك المجلس الوطني الكردي اليوم مع الدولة التركية ويريد أن يجعل الشعب الكردي ضحية لسياساته القذرة. يجب ألا يثق شعبنا بهذه الدعوات، يحاول أن يقوم بالأمر ذاته في سري كانيه وكري سبي. سيعود شعبنا إلى وطنه وأرضه عندما تتوفر الشروط والظروف اللازمة وبوعد من الدول الضامنة. كمجلس سوريا الديمقراطية سنؤدي مسؤوليتنا حتى يعود شعبنا إلى منازلهم بسلام. نرى نضال شعبنا ضد الهجمات الاحتلالية مهمًّا في كل مكان. وسنعلن عن نضالهم ورغبتهم بالعودة إلى أراضيهم بكل مكان".

(ر)

ANHA