مركز الدفاع الشعبي: الاحتلال التركي يستخدم نوعاً جديداً من الأسلحة الكيماوية ويجب التحرك فوراً لإيقافه

كشف مركز الدفاع الشعبي (NPG) أن الاحتلال التركي يستخدم أسلحة كيماوية جديدة محظورة بموجب القانون الدولي، منذ 15 يوماً ماضياً، ودعا إلى التحرك فوراً والوقوف في وجه جرائم الاحتلال التركي.

مركز الدفاع الشعبي: الاحتلال التركي يستخدم نوعاً جديداً من الأسلحة الكيماوية ويجب التحرك فوراً لإيقافه
الأربعاء 29 يلول, 2021   08:42
مركز الأخبار

وقال المركز في بيان، نشرته وكالة فرات للأنباء، اليوم الأربعاء، حول استخدام الاحتلال التركي نوعاً جديداً من الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً:

"تنتهك دولة الاحتلال التركي الوحشية قوانين الحرب الدولية، وحقوق الإنسان وترتكب الجرائم، خلال الحرب التي تشنها بقيادة نظام حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية في كردستان؛ في المقابل لا يسعى مقاتلو الكريلا من أجل حرية كردستان إلا إلى نيل الحقوق الطبيعية والشرعية لشعبهم، حيث تنتهج دولة الاحتلال التركي سياسات تعسفية وحشية ضد شعبنا وقواتنا النضالية بكل وسيلة ممكنة وتصفهم بالإرهابيين..! فالدولة التركية التي تنتهج سياسة الإبادة الجماعية في كردستان، تنتهك القانون الدولي والقيم الأخلاقية من خلال التعذيب النفسي والعزلة المطلقة في إمرالي.

النظام الفاشي لحكومة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية يسعى لتحقيق أطماعه عبر استخدام الأسلحة الكيماوية

يقف الاحتلال التركي حائراً ومتخبطاً حيال المقاومة التي يبديها مقاتلو الكريلا، على الرغم من استخدامه التكنولوجيا الحديثة ضدهم، لأن الإرادة التي يمتلكها مقاتلو الكريلا تحول دون أن يحقق الاحتلال التركي أهدافه القذرة؛ مهما لجأ هذا النظام الفاشي حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية إلى استخدام أسلحة كيماوية محظورة بموجب القانون الدولي. وبهذا الشكل يريد تحقيق أطماعه في احتلال كردستان.

فمن الواضح أن العدو التركي استخدم أسلحة كيماوية في حملته التي أطلقها من 10 إلى 14 شباط 2021 في منطقة غاري بجنوب كردستان؛ فالدولة التركية ووسائل الإعلام التركية تصرّ على إخفاء الفظائع التي ترتكبها في زاب ومتينا وآفاشين، طيلة الأيام الـ 159 الماضية من هجماتها الاحتلالية على مناطق الدفاع المشروع؛ حيث إن جيش الاحتلال التركي استخدم الغازات الكيماوية معظم الأوقات خلال هذه الهجمات، ومنها في منطقة زندورا في متينا وتلة سور في آفاشين. هذه حقيقة واضحة ومؤكدة؛ كما أنها تستخدم الآن قنابل كيماوية مختلفة بشكل كبير كل يوم، لكسر المقاومة على خط ورخيله.

الدولة التركية تستخدم قنابل كيماوية جديدة خلال الأيام الـ 15 الماضية

مما لا شك فيه أن هذا انتهاك لقوانين الحرب الدولية، ويقع في نطاق جرائم الحرب. ومع ذلك، فإن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذين أدرجا حزب العمال الكردستاني، الذي يحارب من أجل الحقوق المشروعة والديمقراطية لشعب كردستان، في قائمة الإرهاب، يشتركان في هذه الجريمة. دول الناتو التي تدعم الدولة التركية العنصرية وتقدم كل المساعدة التقنية الممكنة متواطئة أيضاً في الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي.

يستخدم الجيش التركي أنواعاً جديدة من القنابل الكيماوية منذ 15 يوماً على وجه الخصوص. من الواضح أن هذا النوع الجديد من القنابل الكيماوية تم إدخاله من قبل إحدى هذه الدول. أولئك الذين يفعلون كل هذا، والقوى التي تظل صامتة وتعزز نظام حزب العدالة والتنمية الفاشي، الذي ينتهج سياسة الإبادة الجماعية في كردستان، هم شركاء في هذه الجريمة ضد الإنسانية التي ترتكب في كردستان اليوم.

دعوتنا لجميع القوى

يُعتبر الشعب الكردي من أقدم الشعوب في هذه الجغرافيا. لا يوجد شيء أكثر شرعية في هذه الأرض من حماية الحق في الحياة في ثقافته وبطريقة حرة. كفى دعمكم لسياسات الإبادة الجماعية والعنصرية التي تنتهجها الدولة التركية ضد شعبنا ومناضليه من أجل الحرية. لا تشتركوا في هذه الجريمة ضد الإنسانية. لا تنتهكوا القيم السامية لهذا العصر، ولا تقفوا وراء هذه الجرائم التي يرتكبها نظام أردوغان - بهجلي الفاشي واستخدام الأسلحة الكيماوية. لا تكونوا مشاركين في انتهاك لقيم الإنسانية.

دعوتنا للقوى الديمقراطية الداعية لحقوق الإنسان

ندعو الأمم المتحدة، التي تتجاهل نداءات الشعب الكردي، كما ندعو المجتمع الدولي والقوى الديمقراطية الدولية ومنظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان جميعاً، إلى الوقوف في وجه الدولة التركية، التي تنتهج سياسة خرق قوانين الحرب وسيادة القانون، لأنها تريد تدمير الإنسانية في كردستان وانتهاك قيم الإنسانية.

دعوتنا لشعب كردستان الوطني والقوى الديمقراطية الإقليمية

يناضل مقاتلو الكريلا بروح فدائية من أجل مستقبل ديمقراطي وأخوة الشعوب والحرية للشعب الكردي وشعوب المنطقة، ويبدون مقاومة ثورية ضد الفاشية، وهزموا نظام حزب العدالة والتنمية الفاشي القاتل. لا ينبغي لأحد أن يصمت ضد استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل نظام حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية. سنقاوم بتصميم كبير في خضم هذا النضال من أجل المقاومة المقدسة، مهما بلغت تضحياتنا. وسندافع عن قضيتنا وشعبنا وسنحقق النصر لا محالة. في هذه المقاومة المقدسة قدّمنا الكثير من التضحيات والشهداء حتى الآن. وإذا أراد شعبنا بألا نقدم المزيد من التضحيات وألا يقع المزيد من الشهداء خلال القصف الكيماوي الذي يشنه الاحتلال التركي، عليه أن يتحرك فوراً وأن يظهر قوته الاجتماعية، ويظهر رد فعل ديمقراطي ضد هذه الأساليب غير الإنسانية في الحرب. كما يجب على مؤسساتنا الديمقراطية المجتهدة والشباب والنساء والوطنيين والقوى الديمقراطية في تركيا والمنطقة الارتقاء إلى مستوى مسؤولياتها.

دعوتنا لشعبنا، الشبيبة، النساء، وأصدقائنا الأمميين للوقوف في وجه الجرائم التي تمارسها دولة الاحتلال التركي ضد شعبنا

إن الواجب الأكثر ديمقراطية وثورية للمجتمع الدولي، الذي يتجاهل جرائم نظام حزب العدالة والتنمية الفاشي وحزب الحركة القومية، بسبب مصالحه الفاسدة ويشارك في هذه الجريمة، هو التشهير بهذه الجرائم وإظهارها أمام الرأي العام العالمي.

نحن نمهد طريق الحرية والديمقراطية في هذا المنعطف المهم من التاريخ، من خلال كفاحنا في سبيل قضيتنا المقدسة من أجل الحرية. النظام الفاشي العنصري يستخدم القنابل الكيماوية ضدنا بلا هوادة وبجبن ويحاول منع هزيمته، وبهذه الطريقة يرتكب جرائم ضد القيم الإنسانية. اليوم دولة الاحتلال التركي تمارس السياسة ذاتها في جبال كردستان الحرة، من خلال استخدام الأسلحة الكيماوية كما فعلت خلال مجزرة ديرسم عام 1938. ودليل ذلك عندما اعترف مسؤول آنذاك "لقد ألقينا سمّ الفئران في الكهوف وقتلناها جميعاً".

في القرن الحادي والعشرين، يرتكب النظام التركي الديكتاتوري جرائم تنتهك القانون الوطني والدولي. ورداً على ذلك، ندعو المؤسسات الديمقراطية الوطنية والدولية، وكذلك المدافعين عن حقوق الإنسان، الارتقاء إلى مستوى مسؤولياتهم. كما ندعو جميع الأفراد والقوى ذوي المشاعر الإنسانية لمواجهة هذه الأعمال اللاإنسانية، التي تهدف إلى قمع نضال شعبنا من أجل الحقوق المشروعة والطبيعية، والالتزام بالقانون الدولي، والوفاء بواجباتهم الإنسانية والأخلاقية والوجدانية".

(س ر)