​​​​​​​صحف عربية: دعوات لاستبعاد أي انسحاب أميركي من سوريا وحكومة لبنان تعبر الحكْم من بوّابة ثقة البرلمان

دعا معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، إدارة جو بايدن، لاستبعاد أي خطة انسحاب من سوريا، فيما تتّجه أنظار اللبنانيّين اليوم، لمناقشة البيان الوزاري للحكومة اللبنانية الجديدة لنيل الثقة النيابيّة، فيما تسعى مصر من خلال مشاوراتها مع إسرائيل لإعادة المسار التفاوضي بين الأخيرة وفلسطين.

​​​​​​​صحف عربية: دعوات لاستبعاد أي انسحاب أميركي من سوريا وحكومة لبنان تعبر الحكْم من بوّابة ثقة البرلمان
الإثنين 20 يلول, 2021   03:10
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى دعوات أميركية لاستبعاد أي خطة انسحاب أميركية من سوريا. إلى جانب نيل الثقة النيابية للحكومة اللبنانية الجديدة، والمشاورات المصرية الإسرائيلية لإحياء المفاوضات مع الجانب الفلسطيني.

دعوات لاستبعاد أي خطة لانسحاب واشنطن من سوريا

صحيفة العرب، تحدثت عن دعوات لاستبعاد أي خطة للانسحاب الأميركي من سوريا، وقالت في هذا الشأن: "دعا معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، إلى وضع حدّ لأي فكرة تتضمن سحب القوات الأميركية من سوريا".

وقال المعهد في تقريره: "في أعقاب الانسحاب من أفغانستان، يجب على إدارة بايدن أن تستمر في طمأنة قوات سوريا الديمقراطية بصوت عالٍ وعلناً، أن واشنطن ليست لديها خطط لمغادرة مناطق شمال وشرق سوريا".

وأوضح أن الشراكة مع قوات سوريا الديمقراطية تكتسب أهمية خاصة، بالنظر إلى الوضع في الطرف الغربي من نهر الفرات، حيث لا تزال قوات حكومة دمشق عاجزة عن القضاء على مرتزقة داعش، ولذلك ينبغي على مستشاري التحالف الدولي لمكافحة داعش، النظر في احتمال أن يعيد داعش انتشاره الإقليمي هناك على المدى القريب، خاصة إذا قررت قوات حكومة دمشق تركيز قوتها في مكان آخر، مثل درعا أو إدلب.

وحذّر التقرير من أن عودة مرتزقة داعش جنوب مناطق “الإدارة الذاتية” سيشكل مخاطر كبيرة. مشيراً إلى ضرورة أن يساعد التحالف الدولي شركاءه المحليين، على الاستعداد للعودة المحتملة لهجمات تلك المرتزقة، واستمرار مساعدة “قسد” على تحسين دفاعاتها في السجون ومخيم الهول.

ودعا المعهد الإدارة الأميركية إلى الضغط على الحكومات الأجنبية، لتسريع إعادة مواطنيها من مخيمات الإدارة الذاتية.

وسعت إدارة بايدن خلال الأشهر الماضية، إلى طمأنة قوات سوريا الديمقراطية، من خلال مخاطبتها عبر مسؤولين أميركيين عدة أرسلتهم واشنطن تباعاً.

وشهدت الأشهر الماضية، زيارة مسؤولين أميركيين إلى شمال شرق سوريا، أبرزهم قائد القيادة المركزية الأميركية كينيث ماكينزي، والقائم بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جوي هود.

وأفادت تقارير إعلامية غربية، أن تلك الزيارات أكدت لمسؤولي قوات سوريا الديمقراطية، أن شراكتها معهم لا تزال قوية، وأن القوات الأميركية لن تغادر في أي وقت قريب.

وأكدت ذات المصادر عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن “قسد” لا تزال “حليفاً موثوقاً” لقتال داعش، وتسيير الدوريات الأميركية قرب حقول النفط في شمال وشرق سوريا.

حكومة لبنان.. العبور إلى الحكْم من بوّابة ثقة البرلمان

لبنانيّاً، قالت صحيفة البيان في عددها الصادر اليوم: "تتّجه أنظار اللبنانيّين إلى قصر الأونيسكو في بيروت، الذي سيفتح أبوابه اليوم، لمناقشة البيان الوزاري لحكومة «معاً للإنقاذ»، التي رأت النور في 10 من الجاري، ونيْل الثقة النيابيّة على أساسه. وبالتالي، صارت الحكومة على بعد بضعة أمتار، من أن تتمتّع بكامل المواصفات والصلاحيات التنفيذيّة، واليوم، هو موعد منْحها المفتاح لإدارة عجلاتها، في مهمّة الإنقاذ الصعبة التي تنتظرها".

وكما يبدو جلياً من الخريطة النيابية، فإنّ الحكومة ستعبر إلى الحكم، على ثقة نيابية موصوفة، تلامس الـ 100 صوتاً، في مقابل معارضة خجولة في حدود الـ 20 صوتاً نيابيّاً، تتوزّع بين حاجب للثقة، أو ممتنع عن التصويت. ويندرج في هذا الصف نواب تكتل «الجمهورية القوية»، إلى جانب بعض النواب المستقلين، الذين يعتبرون حكومة ميقاتي، امتداداً للحكومات السابقة، التي كانت سبباً في «انتفاضة 17 تشرين (أكتوبر)» عام 2019.

فيما نواب حزب «القوات اللبنانية»، وعدد من النوّاب المستقلين، سيحجبون عن الحكومة الجديدة أصواتهم، فإنّ الثقة النيابية التقليدية والدستورية، ستُمنح للحكومة مساء اليوم، في نهاية جلسة البرلمان، التي حددها رئيس مجلس النواب، نبيه بري، لمناقشة بيان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. ومن شأن هذه الثقة تعبيد الطريق أمام الحكومة للانطلاق في مهمة صعبة، ولاختبار ترجمة ما وعدت به إلى أفعال. علماً بأنّ عمرها الفعلي لن يتجاوز الأشهر الثمانية، وتحديداً إلى حين إجراء الانتخابات النيابية، في مايو من العام المقبل.

وفي الانتظار، ارتفع منسوب الكلام عن أنّ رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، يعدّ العدّة لأن يكون رجل المرحلة الراهنة، والمراحل القادمة، بمباركة داخلية وخارجية، إذْ أكّد عشية جلسة الثقة، أنّ المهمة الأساسية لحكومته، هي «وقف الانهيار، ووضع البلد على طريق التعافي».

أما على الجانب الآخر من الصورة، ومع نيْل الحكومة الثقة البرلمانية اليوم، يبدأ ميقاتي مع حكومته ورشة، قد لا تكفيها الثمانية أشهر من عمرها: التحضير للانتخابات النيابية، معالجة معضلات الكهرباء والاستشفاء والأدوية والمحروقات. وبهذا المعنى، ستتسلم الحكومة ركام سلطة، وركام إدارة، وحتى ركام دولة، وقد لا تكون ثمة أولويّات، لأنّ كل الملفات أولويّات لا تحتمل مزيداً من تضييع الوقت.

مشاورات مصرية ـ إسرائيلية لإحياء المفاوضات مع فلسطين

أما صحيفة الشرق الأوسط، فتحدثت عن المشاورات المصرية الإسرائيلية لأحياء المسار التفاوضي بين الأخيرة وفلسطين. وقالت في هذا الصدد: "أجرى وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مشاورات هاتفية مع نظيره الإسرائيلي يائير لبيد، تطرقت إلى موقف القاهرة المؤكد على ضرورة إحياء مسار تفاوضي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير، أحمد حافظ، إن شكري شدد خلال الاتصال، على «ضرورة خلق أُفق سياسي بالتوازي مع مناخ مستقر يضمن ذلك، وعلى نحو يُرسخ ركائز الاستقرار في المنطقة ويُجنبها موجات التصعيد والتوتر»، مؤكداً أن «مصر مُستمرة في جهودها الحثيثة في هذا الشأن».

كما تطرق شكري إلى «الجهود المبذولة في إطار إعادة الإعمار، وتقديم المساعدات والدعم التنموي لسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية، وما يتطلبه ذلك من تنسيق الجهود تخفيفاً عن كاهل الشعب الفلسطيني الشقيق».

وجاء من الجانب الإسرائيلي، بحسب مواقع عبرية، أن المسؤولين المصري والإسرائيلي، أعربا عن ارتياحهما الكبير للاجتماع الناجح بين رئيس الوزراء بنيت، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي تم قبل نحو أسبوع في شرم الشيخ. ونقل بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية أن «المحادثة اتسمت بالدفء والودّ، واتفق الجانبان على مواصلة الحديث قريباً».

وتأتي مشاورات الوزيرين، بعد أقل من أسبوع على استقبال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، في مدينة شرم الشيخ. وأفاد بيان رئاسي مصري، أن السيسي دعا خلال اللقاء إلى دعم بلاده لكافة «جهود تحقيق السلام الشامل بالشرق الأوسط، استناداً إلى حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية، بما يسهم في تعزيز الأمن والرخاء لشعوب المنطقة كافة».

(د ع)