​​​​​​​معارض سوري: الإدارة الذاتية هي النموذج الإداري الأفضل في سوريا

أوضح المعارض السوري ومنسّق تجمّع السوريين العلمانيين الديمقراطيين في السويداء، بأن نموذج الإدارة الذاتية هو النموذج الإداري الأفضل في سوريا، وحققت قفزة نوعية على كافة الأصعدة.

​​​​​​​معارض سوري: الإدارة الذاتية هي النموذج الإداري الأفضل في سوريا
الأحد 12 يلول, 2021   01:59
مركز الأخبار – ميديا حنان

تعتبر الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، مشروعاً لا يهدف إلى بناء دولة جديدة أو هدم الدولة القديمة، ويهدف إلى تحويل المجتمع إلى كيان يستطيع من خلاله إدارة نفسه وحل مشاكله بإرادته الذاتية، ويستطيع الوصول إلى خلق التوازن مع الدولة، كما أن الإدارة الذاتية تقوم بتنظيم القدرات الكامنة والحية في طبيعتها الاجتماعية، ومراقبتها وتؤمن سيرورة المجتمع وتضمن مأكله ومأمنه.

وتستند هذه الفكرة إلى فلسفة الأمة الديمقراطية للقائد عبد الله أوجلان في مرافعاته، وخاصة في مرافعة "سوسولوجيا الحرية"، الذي شدد فيها على أن هذا النموذج لا يحصر بالكُرد فقط، بل يُعدّ النموذج الأمثل لحل جميع مشاكل الشرق الأوسط، ويؤكد أن نموذج الدولة القومية لا يتلاءم مع الطبيعة التكوينية للمجتمعات الشرق أوسطية.

ويقول القائد أوجلان: "إذا كانت الأمةُ الديمقراطية روحاً، فإن الإدارةَ الذاتيةَ الديمقراطية هي جسدها، فكما الجسد لا يجب أن يكون بدون روحٍ، كذلك الروح لا يجوز أن تكون بدونِ جسدٍ، وهكذا، فالأمةُ الديمقراطية لا تكون بدون الإدارة الذاتية الديمقراطية، ولا تكون الإدارة الذاتية الديمقراطية بدون الأمة الديمقراطية".

'الإدارة الذاتية هي النموذج الإداري الأفضل'

وحول تجربة الإدارة الذاتية، تحدث لوكالتنا المعارض السوري ومنسّق تجمّع السوريين العلمانيين الديمقراطيين في السويداء سمير عزام، قائلاً: "تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا قدّمت نموذجاً عسكرياً فريداً وناجحاً بالدفاع عن مناطقهم، بدءاً بوحدات حماية الشعب والمرأة، ومن ثم قوات سوريا الديمقراطية. حيث تمكّن أبناء تلك المناطق من التصدي للغزاة الإرهابيين وتوّجوا انتصارهم العسكري بسحق دولة الخلافة الإسلامية داعش، ودفن خلافتها في الباغوز".

متابعاً القول: "إن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، قدّمت نموذجاً إدارياً هو الأفضل إذا ما قورن بمناطق سيطرة النظام والمناطق السورية المحتلة من العدو التركي، ولكن يشوبه ضعف في بعض الجوانب".

واعتبر المعارض السياسي السوري، بأن مبدأ أخوة الشعوب صحيح تماماً قائلاً: "لا بدّ منه في أي وطن عادل ومستقر وآمن، ومن دون أخوة شعوب، ما كانت البلاد الأوروبية والأميركية وغيرها من البلدان المزدهرة، تنعم بالاستقرار والتقدم والازدهار".

وأكد عزام بأن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، مشاركة كافة المكونات بالقطاعات الإدارية والعسكرية وحققت - الإدارة الذاتية - قفزة نوعيه بتحرر المرأة ومشاركتها إدارياً وسياسياً وثقافياً وعسكرياً. وذلك على الرغم من المآخذ والنواقص وخصوصاً في الجوانب السياسية، وكون سوريا في حالة حرب وأزمة وطنية عميقه، تتطلب مشاركة باتخاذ القرارات السياسية مع كافة المكونات في عموم سوريا، وبالأخص المؤمنين بالديمقراطية والتعددية وأخوة الشعوب.

أسباب تفاقم الأزمة

كما تطرّق عزام إلى أسباب تفاقم الأزمة وعدم وصول الأطراف إلى حل يخدم مصالح جميع السوريين، مرجعاً ذلك إلى سببين رئيسيين: "الأول، طوال مرحلة حكم الدكتاتوريات والاستبداد والإقصاء الممتدة من العام 1958 لغاية العام 2011 وما نتج بهذه الحقبة من إلغاء للسياسة والثقافة وظلم، ما أدّى إلى انفجار الأزمة بنهاية المطاف. فكان انفجار بلا سياسة وسياسيين، ولا ثقافه ومثقفين، فحدث ما حدث".

أما الثاني بحسب عزام، فهو تصّدر المشهد العسكري والسياسي من قبل طرفي الاستبداد "النظام والميليشيات الطائفية والائتلاف وفصائله الإرهابية" فخاضا صراعاً إقصائياً بربرياً مدمراً. وحين عجزا عن حسم أيّ منهما للصراع لصالحه، استعان كل منهما بالتدخل العسكري الأجنبي، فتحولت سورية إلى ساحة للدول المتدخلة عسكرياً لتحقيق طموحاتهم وأحلامهم القومية على حساب سورية والسوريين".

متابعاً: "هذا ما حال دون تلاقي أطراف الصراع السوريين على إيجاد حل للأزمة السورية. وحتى حال دون لقائهم بأي حوار أو تفاوض لحل الأزمة، حيث صادرت دول محور أستانا "روسيا - تركيا - إيران" قرار اتباعهم المحليين وأخذوا مساراً لحلّ الأزمة مخالفاً لمسار الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وتوجهوا نحو مقايضات بالأراضي السورية فيما بينهم لخدمة مصالحهم غير المشروعة"

(م)

ANHA