بانوراما الأسبوع: درعا تخضع للشروط الروسية وآخر معقل للإخوان في المغرب يتبدد

خضعت لجنة التفاوض المحلية في درعا للشروط الروسية التي تتضمن إجراء تسويات شاملة وتسليم السلاح الخفيف وغيرها من الشروط التي تعيد سيطرة حكومة دمشق إلى درعا البلد، فيما هُزِم الإسلاميون في المغرب آخر معقل للإخوان في المنطقة.

بانوراما الأسبوع: درعا تخضع للشروط الروسية وآخر معقل للإخوان في المغرب يتبدد
الأحد 12 يلول, 2021   01:11
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الوضع في درعا السورية، بالإضافة إلى هزيمة الإسلام السياسي في المغرب.

تنفيذ هدنة درعا جنوب سوريا بعد التهديد الروسي

قالت صحيفة الشرق الأوسط في الشأن السوري: "حضرت الشرطة العسكرية الروسية واللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري إلى حي الأربعين بمدينة درعا البلد، صباح الاثنين، برفقة اللجنة المركزية للتفاوض، وبدأت عمليات التسوية من جديد في مركز التسويات بحيّ الأربعين، وذلك بعد قبول اللجنة المركزية بدرعا البلد والأهالي، استئناف تطبيق الاتفاق الذي انهار بعد أيام من توقيعه في الأول من سبتمبر (أيلول) 2021.

وجاء ذلك بعد أن حضر وفد عسكري روسي برئاسة نائب وزير الدفاع الروسي، وقائد القوات الروسية في سوريا إلى محافظة درعا يوم الأحد بشكل مفاجئ.

وقال مصدر من لجنة التفاوض المركزية لـ«الشرق الأوسط» إن الوفد الروسي عقد اجتماعات موسعة في درعا، يوم الأحد، مع جميع أطراف التفاوض من اللجان المركزية في حوران واللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في درعا، وأمر نائب وزير الدفاع الروسي قوات النظام السوري بوقف القصف والعمليات العسكرية في درعا البلد، وأعطى مهلة للجان المركزية حتى الساعة العاشرة من صباح يوم الاثنين، إما إعلان الموافقة على بنود الاتفاق الذي حصل بتاريخ 1 سبتمبر الماضي، وتطبيقه بضمانة القوات الروسية، أو الحسم العسكري في درعا البلد بدعم القوات الروسية.

وأضاف المصدر أن لجنة التفاوض في مدينة درعا البلد، قبلت بالعودة إلى المفاوضات والعمل على مباحثات مع الجانب الروسي، حول البنود المطلوبة التي تتضمن نشر تسع نقاط عسكرية في مدينة درعا البلد، تضم كل نقطة 15 - 20 عنصراً يحددها فرع الأمن العسكري بدرعا، وتسليم السلاح الخفيف، ودخول قوات أمنية إلى درعا البلد وطريق السد والمخيم وتفتيش المنازل برفقة الشرطة العسكرية الروسية ووجهاء من درعا، وتدقيق في هويات السكان للتأكد من عدم وجود غرباء، وإجراء تسويات للمنشقين والمتخلفين عن الخدمة الإلزامية، وفتح مركز التسويات الذي أنشئ قبل أيام في حي الأربعين بدرعا البلد، وجلب حافلات إلى مركز جمرك درعا القديم لتهجير الرافضين للتسوية والاتفاق، وإخفاء كافة المظاهر المناهضة للنظام السوري، وإعلان درعا البلد والسد والمخيم مناطق آمنة وخالية من المظاهر المسلحة، وأن الاتفاق يُنفذ حاليّاً بدرعا البلد، وسيشمل المخيم وطريق السد خلال الأيام القادمة، بعد تنفيذ البنود الخاصة بمدينة درعا البلد.

وتعهد الجانب الروسي ممثلاً بنائب وزير الدفاع، بانسحاب القوات المطوقة لمدينة درعا البلد وعودتها إلى ثكناتها، وفتح جميع الطرقات المؤدية للمدينة بعد تنفيذ البنود بشكل مباشر.

وأكد الناطق باسم لجنة التفاوض بدرعا أن ما شجعهم على العودة إلى المفاوضات، هو تعهد نائب وزير الدفاع الروسي بفكّ الطوق الأمني عن الأحياء المحاصرة، وسحب التعزيزات العسكرية من محيطها، بمجرد نشر النقاط الأمنية".

هزيمة العدالة والتنمية في المغرب واقع الإخوان في المنطقة اليوم

وعن هزيمة الإسلاميين في المغرب قالت صحيفة العرب: "مثّلت الهزيمة المريرة، التي تلقاها حزب العدالة والتنمية الإسلامي في المغرب، ضربة استثنائية لمشروع الإسلام السياسي في المنطقة والعالم، ولا يقلُّ وزنها عن رحيل الإخوان المسلمين عن حكم مصر بعد أن أطاحت بهم ثورة 30 يونيو 2013.

وبقطع النظر عن الأسباب المحلية التي قادت إلى هزيمة الإسلاميين في المغرب، فإن حجم هذه الهزيمة - التي جعلت الحزب الحاكم لدورتين يتذيّل قائمة الأحزاب، ويحصل على عُشر ما حصل عليه في انتخابات 2016- يُظهر أن موجة الإسلام السياسي التي حكمت في فترة ما بعد “الربيع العربي”، فشلت ولا تمتلك أكثر من الشعارات والعزف على الوتر الديني.

وقال محللون وخبراء في الإسلام السياسي، إن هزيمة حزب العدالة والتنمية لا تعود إلى تعديل القاسم الانتخابي، ولا إلى الحملات التي استهدفت الحزب الحاكم من خصومه، ولا إلى ضعف أدائه السياسي، وإنما هي هزيمة للمشروع الإسلامي الذي حمل شعارات كبرى مثل “الإسلام هو الحل”، لكن عند تنزيلها على الأرض ضاعت إسلاميتها وفقدت بعدها الأخلاقي وحلت محلها البراغماتية والانتهازية، وسيطرت عليها فكرة التمكين التي تجيز للحزب الإسلامي أن يفعل كل شيء للسيطرة على الدولة ومؤسساتها، وبان بالكاشف أن توظيف الدين لخدمة الأجندات السياسية لن يفضي سوى إلى هذه النهاية.

وتكمن أهمية نتائج الانتخابات المغربية في أنها أنهت آخر قلاع حكم الإسلاميين من جهة، وأظهرت من جهة أخرى فشل ما بات يعرف بأحزاب الإسلام الديمقراطي التي تسعى لإقناع الغرب بأنها لم تعد أحزابا دينية مثل حزب العدالة والتنمية المغربي وحركة النهضة في تونس.

لبنان: انفراجة بـ «الفيول» عربياً وجمود بـ «الثلث» حكومياً

وعن الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "الغاز من مصر، والكهرباء من الأردن، وجسور التواصل والتوصيل مُدّت في سوريا. أمّا لبنان، الذي تحوّل إلى بلدٍ تديره مافيا سياسية، يحتمي في ظلالها أباطرة الاحتكار وسرقة حق الشعب المدعوم.

فاتّكاله على البنك الدولي لدفع الفاتورة. هذا ما أفضى إليه الاتفاق الرباعي في عمّان، أول من أمس، حيث جرى ترسيم خطوط استجرار الغاز والطاقة باجتماعات فنية، ووضعت خريطة طريق بمسارين: وصول الغاز متاح في غضون أربعة أسابيع، لكون البنية التحتية مؤهلة وجاهزة.

لكن استجرار الفائض من كهرباء الأردن، سيحتاج إلى فترة زمنيّة أطول، قد تصل إلى شهرين، لتأهيل الشبكات المهترئة، بفعل تقادم الزمن، وإصابة البنى التحتيّة بشظايا الحرب السوريّة.

‏ووفق تأكيد خبراء تقنيّين واكبوا نتائج اجتماع عمّان لـ «البيان»، رسم المجتمعون خريطة طريق عمليّة ولوجستيّة وماليّة، مقرونةً بجدول زمني محدّد لإتمام هذه العمليّة، على أن يتولّى البنك الدولي تمويل الاتفاقية، التي ستُبرم بين الدول الأربع (لبنان، سوريا، الأردن ومصر)، بشكل سيلحظ من خلاله دفع ثمن الغاز لمصر، وتسديد البدل المالي للأردن وسوريا، لقاء عبوره من أراضيهما باتجاه لبنان.

(ي ح)