ويسي ساريسوزن: انقلاب 12 أيلول وضع أسس تحالف AKP-MHP وأرغنكون

وصف الصحافي ويسي ساريسوزن انقلاب 12 أيلول في تركيا بأنه "يوم ميلاد السياسة التركية الحالية" وقال إن "التركيبة التركية الإسلامية شكلت نهج الفاشية التركية الراهن، متمثلاً في تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وأرغنكون".

ويسي ساريسوزن: انقلاب 12 أيلول وضع أسس تحالف AKP-MHP وأرغنكون
السبت 11 يلول, 2021   21:41
مركز الأخبار – نوجيان آدار

قال ويسي ساريسوزن، إن طغمة انقلاب 12 أيلول العسكري عام 1980 هي التي وضعت أسس التركيبة التركية الإسلامية، وإن هذه التركيبة وصلت إلى السلطة اليوم من خلال تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية أرغنكون، وأضاف : "وهذا الأمر هو الذي أسس نهج الفاشية التركية".

ونوه ساريسوزن إلى أن تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وأرغنكون هو نتاج انقلاب 12 أيلول ، وقال:  في تلك الفترة أنشأت الولايات المتحدة "الحزام الأخضر" ضد حركة الخميني، أي أنها شكلت نهجاً إسلامياً تستخدمه الآن السلطات في الشرق الأوسط بأكثر الطرق قمعاً . وهذا أيضاً بدأ مع انقلاب 12 أيلول".

قال الصحفي ويسي ساريسوزن في لقاء أجراه معه القسم التركي في وكالة أنباء هاوار ، إن الطغمة العسكرية ألحقت ضرراً كبيراً بصفوف الحركة الاشتراكية التركية، ولكن في المقابل فإن حركة الحرية الكردستانية هزمت الانقلاب، وبهذا الشكل تمكنت من قيادة طليعة المرحلة الثورية في الشرق الأوسط.  

وقال ساريسوزن إن المرحلة الثورية في الشرق الأوسط تم خلقها من قبل حركة الحرية الكردية، وهي التي تمهد الظروف والشروط للثورة في تركيا أيضاً، مضيفًا أن الظروف الحالية تتيح فرصاً كبيرة للنضال المشترك.

’الموقف الصائب جاء من حزب العمال الكردستاني‘

قال الصحفي ويسي ساريسوزن إن الحركة الاشتراكية في تركيا تعرضت لهزيمة كبيرة في مواجهة انقلاب 12 أيلول العسكري ، لكن حزب العمال الكردستاني أظهر الموقف الصحيح ونقل الميدان التنظيمي للحركة إلى كردستان.

وأشار ساريسوزن إلى أنه فيما لو قاومت الحركة الثورية التركية الانقلاب وإذا تمكنت من الإطاحة بالانقلاب، كان يمكن لها أن تصبح قوة مؤسسة للديمقراطية في تركيا  لكن بدلًا من ذلك أرسلت الحركة مناصريها وأعضاءها إلى الشرق الأوسط وأوروبا ولم يقاوموا.

ونوه ويسي ساريسوزن إلى أن نهج حزب العمال الكردستاني هو المقاومة  ضد الانقلاب وقال: "فيما يتعلق بتحليل ودراسة الوضع القائم خلال فترة قصيرة، ومن ثم تحليل ودراسة المكان الذي سيتيح للنضال فرصة الانتصار، وبالتالي توجيه التنظيم باتجاه كردستان والبدء من هناك بالنضال، فإن تحليلات قائد حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان كانت مهمة للغاية.

وقال ساريسوزن إنه قبل الانقلاب، كان مركز الثورة  هو مناطق مرمرة وتراقيا وبحر إيجة والبحر الأبيض المتوسط ​​، لكن بعد هذه المرحلة، انتقل حزب العمال الكردستاني إلى كردستان.

 "لقد تم إثبات القدرة النضالية للشعب الكردي. وفي رأيي ، إن قائد حزب العمال الكردستاني، رأى هذا الوضع الهدام  في الوقت المناسب. ورأى أن التنظيم الأساسي سيكون النضال ضد الاستبداد في كردستان. وبفضل هذا القرار، فإن حزب العمال الكردستاني أصبح خلال وقت قصير القوة الحقيقية الوحيدة التي تقاوم النظام الفاشي".

وأشار ساريسوزن إلى أن المقاومة في سجن آمد وقفزة 15 آب شكلتا خطوات كبيرة لحركة حرية كردستان، وأن الحركات الاشتراكية في تركيا لم تظهر موقفاً صحيحاً، وأنها في تلك الفترة وضعت أسس وضعها الحالي.  

"حزب العمال الكردستاني ينتصر لأنه يعتمد على دعم الشعب"

وأشار ويسي ساريسوزن إلى أن انتصار حزب العمال الكردستاني يعتمد على الشعب، وقال إنه على العكس من ذلك، فإن الأطباء والمعلمين وأبناء الضباط هم الذين قادوا الحركات الاشتراكية. إبراهيم كايبا كايا هو الوحيد الذي ينحدر من عائلة من الطبقة العاملة وانتقد الكمالية بشدة.

ووصف ساريسوزن ذلك الوضع بالقول: "باختصار، كان الأساس الاجتماعي للحركة الاشتراكية التركية ضعيفاً، بالمقارنة مع واقع كردستان والشعب الكردي حيث تم تنظيم حزب العمال الكردستاني. وبدلاً من أن يشكل أوجلان حركة قومية كردية، أسس تنظيماً يضم بين صفوفه كوادر من غير الكرد أيضاً من أمثال كمال بير.  لكنهم اكتشفوا أن كردستان هي مركز النضال الثوري ويمكن أن تقود ثورة الشعب الكردي ضد الاستبداد. وبناء على ذلك تم تنظيمها في مجموعة صغيرة وبعد فترة لم تقتصر الحركة على شمال كردستان أو على كردستان، بل اكتسبت طابعاً عالمياً. ما لم يستطع جيلنا فعله، فعله قائد حزب العمال الكردستاني أوجلان ورفاقه".

"الانقلاب عزز التركيبة الإسلامية التركية "

وأشار ساريسوزن إلى أن تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وأرغنكون يقود النهج الفاشي التركي في تركيا الراهنة، وأضاف: " في تلك الفترة أنشأت الولايات المتحدة "الحزام الأخضر" ضد حركة الخميني ، أي أنها شكلت نهجاً إسلامياً تستخدمه الآن السلطات في الشرق الأوسط بأكثر الطرق قمعاً . وهذا أيضاً بدأ مع انقلاب 12 أيلول".

وأشار ويسي ساريسوزن إلى أنه بعد الانقلاب في تركيا بدأت العلاقة بين الدولة والجماعات الإسلامية وأن جماعة فتح الله غولن كانت نتيجة لهذه المرحلة.

وأضاف الصحافي ويسي ساريسوزن: "إن أهم الخطوات التي اتخذت داخل الدولة التركية وداخل بيروقراطيتها في فترة انقلاب 12 أيلول، هي تنظيم الجماعة بقيادة فتح الله غولن. وبهذه الطريقة مهد هذا الانقلاب طريقاً جديداً أمام السياسة التركية. الجيش التركي استمر في الدفاع عن العلمانية حتى يومنا الراهن، لكن ما نعرفه هو أن هناك تحالفاً بين هذه الجماعات الإسلامية والجيش. هذه كانت سياسة الدولة والولايات المتحدة وحلفي الناتو السنتو. ولا يزال تأثير هذه السياسة مستمراً في تركيا. وفيما بعد دخلوا في حرب أهلية. لقد حاولوا تدمير بعضهم البعض. الحال كما تبدو الآن هو أن حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وأرغنكون قد قضوا على الجماعة. قضية أفغانستان أيضاً من القضايا التي بقيت حية منذ انقلاب 12 أيلول. بعد عام 1979 بعد انتصار حركة الخميني في إيران، احتل الاتحاد السوفيتي أفغانستان. وكاستمرار لهذا الوضع فإن نظام الخميني لا يزال حاكماً في إيران. وفيما بعد تم احتلال أفغانستان من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، ومنذ تلك الفترة وحتى الآن لا تزال مشكلة أفغانستان مستمرة.  

في الحالة الراهنة فإن مرحلة انقلاب 12 أيلول لا تزال مستمرة بشكل متماسك حتى الآن".

(ك)

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/wU73T0JOEbE" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>