جرحى الحرب يحذرون الشبان من مخاطرة الهجرة وترك أرضهم

انتقد جرحى الحرب الذين أصيبوا أثناء تصديهم لمرتزقة داعش في معركة كوباني عام 2014 بعض الشبان الذين يفضلون الهجرة إلى الخارج على البقاء في أرضهم، وحذروا الشبان من الوقوع في مصيدة الحرب الخاصة التركية التي تسعى لإفراغ المنطقة من شبانها.

جرحى الحرب يحذرون الشبان من مخاطرة الهجرة وترك أرضهم
الأحد 12 يلول, 2021   00:03
كوباني نهاد كرعو

وتساءل جرحى الحرب في لقاءات مع وكالتنا " لماذا استشهد الآلاف من خيرة شبابنا؟ أليس من أجل أن ينعموا بحياة حرة اليوم؟".

ودعا جرحى الحرب الشبان للاستعداد للمقاومة بدلاً من الهجرة إلى تركا وأوروبا "لأن ذلك يخدم تركيا".

'هذه الأرض بحاجتكم أكثر من أي وقت مضى'

وتشهد المنطقة في الفترة الأخيرة، نزوح من قبل الفئة الشابة، حيث يدفعون آلاف الدولارات للعبور من الحدود السورية التركية، لكنهم يقعون ضحية المهربين الذين يسلمونهم للجنود الأتراك، الذين ينهالون عليهم بالضرب ويعيدونهم جثثاً لسوريا.

/ar/uploads/files/2021/09/11/185839_ywsf-slym_1.webp

يوسف سليم الملقب بـ"برخدان كوباني" والمصاب في معركة كوباني عام 2014 قال: "خضنا أكبر معركة في العصر في مدينة كوباني ضد مرتزقة داعش، للحفاظ على هذه الأرض وطهارتها. ولكي يحيا شعبنا بأمنٍ وأمان، واليوم بكل سهولة البعض منهم يترك أرضه مهاجراً نحو المجهول والموت يحيط به من كل جانب، حبذا لو يفكروا قليلاً، لمن حررنا هذه الأرض ولمَ استشهد خيرة شبابنا، أليس من أجلهم؟".

وأضاف يوسف سليم بأن "الحرب التي خضناها في تلك الفترة كانت حرباً عقائدية ضد تنظيم متطرف، وتمكّنا من الانتصار فيها بفضل إرادتنا وعشقنا لأرضنا وقضيتنا، أما اليوم فنتعرض لحرب خاصة تمارس علينا من كل جانب، وتتطلب منا التكاتف والروح نفسها التي كنا نملكها في تلك الفترة، لا الهروب، فهناك واقع ويجب أن نواجهه، وهو حرب الإبادة التي تخوضها ضدنا دولة الاحتلال التركي".

وأشار سليم بأنه "اليوم نخوض اليوم حرب الوجود أو اللاوجود. وفي الجانب الآخر، البعض من شبابنا يسلك درباً خاطئاً ويعبر لتركيا ويتعرض للضرب على الحدود، حبذا لو يفكروا قليلاً كيف يعبرون من دولة تحاول إحراق جذورنا وتهاجمنا بكل الطرق، هذه الأرض بحاجة لهؤلاء الشباب أكثر من أي يوم مضى، ورسالتي لهم تراجعوا عن فكرة الهجرة لأنها البداية لنهايتنا ككرد".

'اليوم نحن بحاجة لروح معركة كوباني'

/ar/uploads/files/2021/09/11/185824_kawa-shkry.webp

أما كاوا شكري الملقب بـ"كاوا كوباني" الذي أصيب في معركة كوباني عام 2014 قال بأنه "في الحروب التي خضناها للدفاع عن أرضنا لم نكن نملك أسلحة ثقيلة، بل كنا متسلحين بالإرادة وآمال شعبنا، وتخلينا عن كل شيء حتى عن أرواحنا، فقط ليحيا شعبنا بسلام ويعيش بكرامة، بعدما ذاق ويلات التشرد في مخيمات النزوح أثناء هجوم مرتزقة داعش كوباني، الذين فتحت تركيا لهم الحدود ومدَّتهم بالأسلحة لإبادتنا".

وأشار كاوا شكري: "اليوم نحن بحاجة لروح معركة كوباني واستعداد الشباب للتضحية بكل شيء من أجل هذه الأرض، لا التفكير بالعبور نحو أوروبا، والتفكير قليلاً لماذا استشهد الآلاف من خيرة شبابنا؟ أليس من أجل أن ينعموا بحياة حرة اليوم؟ شبابنا يلعبون بالنار ولا يدركون مدى خطورة تركهم لأرضهم، فهم يقدمون لتركيا خدمة عجزت عنها منذ سنوات، وهي تحاربنا ويسهلون لها طريقها في الاحتلال لأرضنا وتغيير ديمغرافية المنطقة".

وتساءل كاوا "ما الذي يجبر شبابنا على الموت حياً، ففي حين نسمع عشرات القصص عن شبان تعرضوا للضرب على يد الجنود الأتراك، ونشاهد جثثاً لشبان غرقوا في البحر وهم في طريقهم لأوروبا، ألم تسعهم هذه الأرض المروية بدماء الشهداء حتى تحمل أرض الغرب أشلاءهم؟".

وناشد كاوا في ختام حديثه الشباب بالعودة إلى رشدهم، والتخلي عن فكرة الهجرة، التي بدأت تعصف بعقولهم في الفترة الأخيرة، ليكونوا سنداً للمقاتلين في جبهات القتال، ويساهموا في الحفاظ على سلامة هذه الأرض وأهلها.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/n1eCQnFnHrU" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>