​​​​​​​باحث في ماعت للسلام: لا سبيل للنجاة إلا بالوحدة بين العرب والكرد في الشرق الأوسط

قال الباحث المختص بالشأنين السوري والتركي في مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، محمد مختار، إن الوحدة العربية الكردية باتت ضرورة ملحة في ظل التعقيدات التي يشهدها الشرق الأوسط، وأكد أنها السبيل الوحيد لقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية وتهديدات الإرهاب، وأكد أن عدم تحقيق هذه الوحدة تشكل خطراً وتفتح الطريق أمام التفتت.

​​​​​​​باحث في ماعت للسلام: لا سبيل للنجاة إلا بالوحدة بين العرب والكرد في الشرق الأوسط
الأحد 15 آب, 2021   23:33
القاهرة - أماني عزام

وقال الباحث المتخصص في الشأن السوري والتركي بمؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، محمد مختار، إن الوحدة العربية الكردية أصبحت أمراً لا مفر منه في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تصاعد في حدة التحديات التي تهدد شعوب المنطقة والتي تحتاج إلى مزيد من التعاون بين كل الأطراف لمواجهتها.

واعتبر محمد مختار في تصريح خاص لوكالتنا، التدخلات الخارجية في المنطقة أحد أكثر هذه التحديات التي تتطلب تكاتف كافة المكونات الكردية والعربية معاً للمواجهة.

وأضاف: "إلى ذلك تصاعد خطورة الاٍرهاب والتطرف والتشدد بما يقوض جهود التنمية المستدامة كما ينال من الأمن والسلم الدوليين في المنطقة، ناهيك عن ضرورة التصدي لخطابات الكراهية التي تستطيع تدمير المجتمعات لاسيما في العراق وسوريا".

وأكد أن المحافظة على علاقة جيدة وتعاون مشترك ما بين الشعوب في منطقة الشرق الأوسط سواء كانوا كرداً أو عرب أو أي قوميات أخرى، يمكن أن يساهم في تنمية الديمقراطية عبر حل المشكلات السياسية والاقتصادية بالحوار والتعاون المشترك.

وأوضح مختار أن الأطماع التركية في المنطقة، لاسيما في شمال وشرق سوريا تمثل ضرورة لتنسيق الجهود للتصدي لها، وتابع قائلاً: "تهدد تركيا كافة الأطياف الثقافية في منطقة الشرق الأوسط عبر تدخلها العسكري المباشر سواء كان في العراق أو الشمال السوري أو بدعمها فصائل مسلحة وميليشيات تسعى للقضاء على الأطياف الثقافية في المناطق التي تتميز بالتنوع الثقافي العربي الكردي".

وتطرق الباحث المختص في شؤون سوريا وتركيا، إلى ما تشهده مقاطعة عفرين المحتلة من قبل تركيا، وقال: "منذ دخول تركيا إلى منطقة عفرين فقدت تلك المدينة ألوانها الثقافية، وبات القضاء على كافة أطياف الشعب إضافة إلى التغيير الديمغرافي هو الهدف الأساسي لها، فلا أحد ينجو من الدمار والخراب الذي ترتكبه الحكومة التركية والفصائل المسلحة التابعة لها، فهي تسعى للقضاء على كافة الأقليات العرقية والدينية وخير مثال على ذلك الممارسات التي تم ارتكابها ضد الإيزيديين في سوريا أو في بعض أجزاء من العراق".

ولفت محمد مختار إلى أن الإرهاب ضرورة ملحة لتنسيق التعاون بين كافة الأطراف الكردية والعربية وحتى المكونات الدينية الأخرى، وقال: "لا يخفى على أحد حجم الدمار والخراب الذي ارتكبته التيارات الإرهابية، لاسيما داعش وجبهة النصرة في سوريا، فخلال برهة وجيزة من الزمن نجح تنظيم داعش في القضاء على كثير من الأقليات الدينية وتدمير كل من يخالف التعليمات الدينية الخاصة بهم بنعته بالكفر والخروج من الدين"، معتبراً أن تصاعد خطابات الكراهية تشكل خطورة على التعايش السلمي في مناطق تمركز الكرد والعرب، وبالتالي فإن التنسيق والتعاون قد يقضي على هذه الممارسات ويحد منها.

وأكد مختار أن الاندماج والتقارب بين الشعوب والطوائف والمكونات، لاسيما الدينية والعرقية منها يدعم الاستقرار وينمي من الأفكار الديمقراطية عبر حل المشكلات عن طريق الحوار والتنسيق بدلاً من العنف والتطرف، وأضاف: "الوحدة العربية الكردية والديمقراطية هدفان متلازمان يعطيان القوى الشعبية قدرة أكبر على ممارسة حقوقها، كما أنها وسيلة لمواجهة الأطماع الدولية والطموحات التي تتبناها العديد من القوى الإقليمية لتوسيع نفوذها على حساب حقوق شعوب المنطقة، كما أن هذا التنسيق من شأنه أن يحافظ على سيادة ووحدة الأوطان ويمنع الانقسام والتشرذم".

وفي ختام حديثه قال الباحث المتخصص في الشأن السوري والتركي بمؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، محمد مختار: "إما الوحدة العربية الكردية أو المزيد من التجزئة القُطرية وعدم القدرة على مواجهة التحديات المشتركة التي قد تعصف بناء جميعاً".

(ح)

ANHA