حمدان العبد يطالب جامعة الدولة العربية بكبح مخططات تركيا الاستعمارية

حذر نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حمدان العبد، من التوسع الذي تعمل عليه تركيا في مناطق الشرق الأوسط، بهدف إعادة إحياء الإمبراطورية العثمانية التي خلفت وراءها الجهل على مدى 4 قرون من الاحتلال، مطالباً جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي بالتدخل لإيقاف المشروع الاستعماري.

حمدان العبد يطالب جامعة الدولة العربية بكبح مخططات تركيا الاستعمارية
الأحد 15 آب, 2021   22:50
الرقة-خالد الجمعة

لم تعد أهداف دولة الاحتلال التركي في الشرق الأوسط بشكل عام وبسوريا وشمال شرق سوريا بشكل خاص مبهمة، إنما أصبحت واضحة، حسبما ذكر العديد من السياسيين والمحليين، فتركيا تعمل من خلال توسعها وخططها في الشرق الأوسط على إعادة إحياء الإمبراطورية الدولة العثمانية في الوطن العربي مثلما فعل أجدادها.

وخلال لقاء لوكالتنا استهل نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حمدان العبد، حديثه بالقول "أصبحت سوريا مرتعاً للإرهاب وتدخلات الدول الإقليمية والدولية، ولكن هذه التدخلات أصبحت واضحة للعالم، وأخص بالذكر دولة الاحتلال التركي في سوريا والعراق وليبيا وغيرها من البلدان العربية".

وأشار العبد إلى الدعم العلني الذي تتلقاه المجموعات المرتزقة من تركيا "حزب العدالة والتنمية ساهم في دعم الجماعات الإرهابية في العديد من الدول، بهدف إعادة إحياء الدولة العثمانية إلى العديد من مناطق الشرق الأوسط".

وتابع العبد في السياق ذاته "عمل حزب العدالة والتنمية على استقطاب ما يسمى المعارضة الخارجية وجعلهم أداة طيعة بيده؛ للعمل ضمن الغرف السوداء بأمر المخابرات التركية، ودعم العديد من الجماعات الإرهابية مثل هيئة تحرير الشام وداعش وغيرها من الفصائل المصنفة إرهابية".

وأضاف "عملت دولة الاحتلال التركي على احتلال عفرين ورأس العين وتل أبيض ودعمت الفصائل الإرهابية في حماة وحلب ودمشق أيضاً، وفي النهاية قامت بتجميع الإرهابيين في إدلب واستقطاب الإرهابيين وإسكانهم في عفرين بعد تهجير أهلها".

وعن أهداف تركيا في سوريا "دولة الاحتلال التركي مستمرة بهجماتها على سوريا بشكل عام وشمال وشرق سوريا بشكل خاص بهدف زعزعة الأمن والاستقرار وبث الفوضى في المنطقة".

وعن التوسع الاحتلالي الذي تعمل عليه دولة الاحتلال التركي قال العبد "شاهدنا أن دولة الاحتلال التركي انتقلت خلال العام الماضي صوب ليبيا".

وأضاف العبد "بعد فشل مشروعها الإخواني في مصر وغزة وفي تونس والجزائر اتجهت إلى شرق المتوسط وإلى أذربيجان ونجد أنها لا تلتزم ولا تحترم القوانين الدولية أبداً".

وتساءل العبد "إلى هذه اللحظة لم نر أن الجامعة العربية تحركت بشكل إيجابي تجاه هذه الهجمات والمخططات، ولم تبد أي تصريح يدين هذه الأعمال أو يحذر من أطماع تركيا في البلدان العربية".

وتابع العبد "أنا أقول دوماً أن الدولة العثمانية الحديثة هي تريد إعادة الاستيلاء على منطقة الشرق الأوسط وإعادة الإمبراطورية العثمانية القديمة باسم حزب العدالة والتنمية مثلما دخلت في السابق من مرج دابق".

'دولة الاحتلال التركي تريد مصادرة القرار العربي'

وأكد العبد "دولة الاحتلال التركي تريد مصادرة القرار العربي الإسلامي في ليبيا وسوريا وغيرها باسم الخليفة الإسلامي، والإسلام بريء منهم وتدعي إنها تأتي لحماية الشعوب، وإذا عدنا للتاريخ فإن الاحتلال العثماني لم يخلّف وراءه سوى الجهل والجرائم والمجازر".

وأضاف العبد "حالياً نتوجه إلى الجامعة العربية وكافة أعضاء الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي أن يطالبوا تركيا بإيقاف هذه الهجمات الهمجية في المناطق التي تحتلها".

'تركيا ليست صديقة للعرب'

وأضاف العبد "تركيا ليست صديقة للعرب مثلما تدّعي، هي ليست سوى دولة محتلة تنوي الاحتلال والسيطرة على العديد من المناطق، ومنها سوريا التي احتلت العديد من مدنها الواقعة على الشريط الحدودي، وأضاف "تركيا ليست دولة محبة للسلام".

وأكد العبد "هدف تركيا هو تنفيذ مشروعها الإخواني في الشرق الأوسط"، وأضاف "تركيا اتجهت اليوم إلى أفغانستان ما هدفها من هذه الخطوة ليس سوى بسط سيطرتها وتمدد مشروعها الإخواني في مناطق الشرق الأوسط".

واختتم العبد حديثه بالقول "على الجامعة العربية وكافة المعنيين إيقاف هذه الهجمات التركية وإفشال مخططاتها التي تنوي أن تنفذها في الشرق الأوسط".

 (م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/BmmKq_TAzqU" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>