نضال حركة الحرية يشكل المستقبل

صرح الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي السوري P.D.K.S جمال شيخ باقي، أنهم لم يكونوا يتوقعون أن تكبر حركة الحرية بهذا القدر بعد 15آب 1984، وقال "لو قمنا بتحليل حركة الحرية بشكل جيد في ذلك اليوم لكانت دخلت مرحلة جديدة"

نضال حركة الحرية يشكل المستقبل
السبت 14 آب, 2021   21:41
مركز الأخبار –زانا دنيز

 أوضح الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي السوري P.D.K.S جمال شيخ باقي أن مقاومة 15 آب تعتبر كبداية للشعب الكردي.

وذكر أنه قبل عام 1984 كان من المتوقع أن تنطلق الشرارة في كردستان، وقال "في ذلك الوقت كنت مقرباً من حزب العمال الكردستاني، وقد أظهرت المقاومة في حلوان وسيورك والضغوط الكبيرة في سجن آمد سعي الشعب الكردي للمقاومة، ولم يكن هناك خيار سوى المقاومة والنضال ضد الدولة التركية الفاشية. في تلك الظروف ظهر قدر كبير من الوعي داخل حزب العمال الكردستاني، وكسر حاجز الخوف الذي كان مفروضاً على الناس، وبعد المقاومة في سجن آمد كان لابد من حدوث شيء. حيث انفجر الغضب الكبير، وفي هذه الظروف بدأ حزب العمال الكردستاني في 15 آب عمليته الأولى ضد الدولة التركية الفاشية وأظهرت أن الشعب الكردي ليس وحيداً، وأنه أتى يوم الحساب. 

لم يكن هناك خيار آخر سوى الانتصار في 15 آب

أكمل جمال شيخ باقي حديثه قائلاً "لم يكن أمام الشعب الكردي في قفزة 15 آب سوى الانتصار. كان يجب هدم السياسة السيئة التي مورست بحق الكرد لمئات السنوات، وكان يجب ألا تكون هذه العملية فقط مجرد عملية، كان يجب خطو خطوة كهذه بعد المؤتمر الثاني لحزب العمال الكردستاني. في هذه المرحلة كان يتم التحضير من أجل الحركة في أقسام كردستان الأربعة بتضحيات كبيرة وبشكل خاص في لبنان، فقد كان يتم تدريب الفرق المسلحة، والحركات الفلسطينية الأخرى كانت تساعد الفرق المسلحة الأولى لحزب العمال الكردستاني. في ذلك الوقت قدِم الشبان من تركيا والكثير من مناطق شمال كردستان من أجل الانضمام إلى صفوف الحزب، وعلى الرغم من قلة الخبرة والتجربة المحدودة، إلا أنهم استمروا في هذا النضال بتصميم وحب كبير".

لم نكن نتوقع أن تكبر الحركة إلى هذه الدرجة

استرجع جمال شيخ باقي ذكرياته حول قفزة 15 آب قائلاً "لقد طبعنا خمسة أكياس من المنشورات وأرسلناها إلى المناطق للتوزيع، وتضمن البيان الذي أُعطي ذلك اليوم إعلان الدعاية المسلحة وإعادة إحياء آمال الشعب الكردي الضائعة. لقد أرادوا من خلال العمليات المسلحة إعلان آمال الشعب الكردي للعالم، فالدولة التركية الفاشية لم تترك خياراً آخر أمام الشعب الكردي غير خيار القتال، وقاوم الشعب الكردي مع حركة الحرية، وقلنا إن 15 آب سوف يخلق شيئاً جديداً، لكننا لم نستطع أن نرى كيف سينعكس ذلك على قفزة كبيرة. عندما ننظر إلى الوضع الآن نرى حقاً نتائج الزهرة الأولى لـ 15 آب، ولو استطعنا في ذلك اليوم تحليل حركة الحرية جيداً لشهدنا مرحلة مختلفة".

وأوضح الشيخ باقي أن 15 آب نقل نضال الشعب الكردي إلى مرحلة جديدة وقال "مقاومة الشعب الكردي في 15 آب وصلت إلى الشعب، هذا هو الفرق بين 15 آب والانتفاضات الأخرى، لقد اتخذ الشعب مكانه في مرحلة اتخاذ القرار وانضم إلى الكفاح المسلح، قفزة 15 آب أحيت تاريخ الكرد وأنقذت الشعب الكردي من النفي وجعله يقاوم مرة أخرى".

حزب العمال الكردستاني يحرر أجزاء كردستان الأربعة

قال شيخ باقي إن حركة الحرية تحارب من أجل تحرير كل كردستان، وأكمل "ظهرت في كردستان العديد من الحركات لكن جميعها كانت حركات محلية. أما حركة حزب العمال الكردستاني فكانت مختلفة جداً، والحركة التي ظهرت للعلن بعد 15 آب لم تر كردستان كأجزاء مقسمة، وأظهرت مسؤوليتها في كل كردستان وأظهرت للأقسام الأربعة أن حرية كردستان مرتبطة ببعضها".

وأشار شيخ باقي إلى أن التنظيمات التقليدية في جنوب كردستان التي تعود إلى سبعين عاماً مضت لن تستطيع تأسيس قوة لحماية شعبها، وقال "قوات تحرير كردستان بدأت بعملياتها مع قفزة 15 آب، ولعبت دوراً عملياً في تنظيم المجتمع، وحمت شعبها. وقد شاهد الجميع ما حدث في شنكال، ورأينا ما حدث في كركوك، هذه الحركة التي بدأت في 15 آب حمت جنوب كردستان ولم تسمح للدولة التركية احتلاله، ولو كانت حركة الحرية الكردية في جنوب كردستان لما استطاعت الدولة التركية القيام بذلك بسهولة".  

لو لم تكن حركة الحرية لأصبحت روج آفا إدلب

وأوضح شيخ باقي أنه لولا حركة الحرية لما وصلت ثورة روج آفا إلى هذه المرحلة، وأكمل "لولا حركة التحرر الكردستانية لما رأينا هذا التغيير وهذا النجاح في روج آفا، ولكانت نهايتنا مثل المجلس الوطني الكردي. هذه الأراضي كانت ستصبح مثل إدلب وإعزاز. في عام 2012 حاول المرتزقة الدخول إلى تل تمر وسري كانيه. من الذي حمى شعب هذه الأرض؟ من قام بهذه التغييرات الكبيرة على أرض روج آفا، لقد لعبت حركة الحرية، بروح مقاومة 15 آب، دوراً كبيراً في حماية هذه الأرض".

وأضاف جمال شيخ باقي "في قفزة 15 آب لم يكن أمام الشعب الكردي سوى الانتصار، ولم يكن الاكتفاء بالقتال هو الهدف بل الوصول إلى الانتصار. لقد احتضن الشعب هذه الثورة وأصبح جزءاً من النضال، فلولا حزب العمال الكردستاني وقفزة 15 آب لشهدنا عام 1959 مجزرة مماثلة، اليوم وفي هذه الجغرافيا، حركة حرية كردستان هي أكثر الحركات ثورية وأكثرها حماية للحرية وأكثر الحركات التي تحارب من أجل شعبها".

 15 أب هو تأسيس الحماية الجوهرية 

وتابع الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي السوري جمال شيخ باقي حديثه "قفزة 15 آب تعني في الوقت نفسه حماية الشعب لنفسه. يجب على شعبنا أن يؤسس دفاعه الذاتي ضد الحرب الخاصة، هذه هي وظيفة الشعب الكردي، كما يجب عليه الوقوف إلى جانب حركة الحرية. هذه الحركة التي بدأت بآمال ضعيفة، وصلت بعد كل هذه السنوات إلى هذه المرحلة، ويجب أن يدرك شعبنا جيداً ما تستطيع القيام به، لا يمكن كسر حركة حرية كردستان فوجود الشعب من وجودها، هذا الشعب الذي وصل إلى هذه المرحلة بحماية نفسه في أجزاء كردستان الأربعة. وبغضّ النظر عن عدد المرات التي سيهاجمون فيها، سيشكل نضال حركة الحرية المستقبل، والانتصار أمر مفروغ منه بالنسبة للشعب الكردي".

وأضاف شيخ باقي "أحياناً أقول لنفسي لو فهمت الخامس عشر من آب 15 جيداً؛ لسجلت تاريخ هذه الحركة ساعة بساعة. إن تاريخ هذه الحركة ثمين، لم نكن نرى أنه سيكبر بهذا الشكل وسيشكل أملاً للشعب، وعلى الرغم من أنني منضم إلى حزب آخر، إلا أنني بقيت سنوات إلى جانب حركة الحرية. روح 15 آب حية، وأؤمن أن هذه الروح سوف تهزم أعداءنا".

(ر)

ANHA