​​​​​​​HDP عن مجزرة قونيا: العقلية العنصرية التي تصدّرها الحكومة التركية تقف وراءها

أدان حزب الشعوب الديمقراطي، الهجوم العنصري على العائلة الكردية في مدينة قونيا التركية والذي راح ضحيته 7 أفراد، موضحاً أن هناك "عقلية عنصرية" وراء هذه المجزرة، تنتجها الحكومة وتصدرها إلى وسائل الإعلام كل يوم.

​​​​​​​HDP عن مجزرة قونيا: العقلية العنصرية التي تصدّرها الحكومة التركية تقف وراءها
الإثنين 2 آب, 2021   04:23
مركز الأخبار

وواصل حزب الشعوب الديمقراطي، إدانته للهجوم العنصري الذي راح ضحيته 7 أفراد من عائلة كردية واحدة، بولاية قونيا، وسط البلاد.

وقال الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي، مدحت سنجر، إن هناك "عقلية عنصرية" وراء مجزرة قونيا. التي اُرتكبت صباح السبت الماضي.

وجاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها سنجار، الأحد، رداً على أسئلة الصحفيين، بعد مراسم دفن المواطنين السبعة.

وأضاف سنجار بحسب ما نقلته وسائل الإعلام التركية المعارضة ونقلته شبكة العين الإخبارية: "الألم عميق، والحزن عظيم، حيث قُتل 7 أشخاص من نفس العائلة بوحشية"، تتراوح أعمارهم بين 32 و62 عاماً.

وأكد أن "هذه ليست جريمة قتل عادية، فهذا قتل متعمد"، مشيراً إلى أن "هناك عقلية عنصرية في جذور هذه المجزرة.. فسياسات الكراهية هي التي أوجدت هذه المذبحة".

وفي إشارة إلى عدم وجود صراع بين الشعبين الكردي والتركي، تابع سنجار: "بالطبع لا توجد مشكلة بين الشعبين. المشكلة في العقلية العنصرية وسياسات الكراهية بين الشعوب. المشكلة تكمن في السياسات التي تنشر العنصرية ضد الكرد في كل مكان، وهذه السياسات يتم إنتاجها وتصديرها كل يوم، من الحكومة إلى وسائل الإعلام".

وطالب بـ "الشراكة المتساوية والوحدة بين الشعوب، فعلى أساس هذا، يجب أن تكون هناك بالتأكيد عدالة. بدون عدالة، ستستمر احتمالات استمرار هذه السياسات العنصرية التي ستسمم الحياة".

وأكد على أن "السياسات والممارسات العنصرية وأساليب الاستفزاز والتحريض خلقت المشكلة بين القوميات"، لافتاً إلى أن "الحكومة إذا أرادت البحث عن الحقيقة بكل جدية، فعليها أن تسأل عائلات وأقارب وجيران الأهالي المقتولين. إذا كانت تبحث عن الحقيقة، فعليها أن تراجع البيانات وتسجيلات الدقائق التي تم أخذها بعد الهجوم الأول في 12 أيار/ مايو"، الذي استهدف العائلة نفسها.

وكان أفراد هذه العائلة أصيبوا بجروح خطيرة في أيار/مايو جرّاء هجوم شنّه عدد من جيرانهم بسبب قوميتهم الكردية، قائلين لهم: "ليس مسموحاً للكرد بالعيش هنا", ويومها اتّهم الضحايا جهازي الشرطة والقضاء بمحاباة المهاجمين، مؤكّدين أنّ جميع أفراد الأسرة يخشون على حياتهم.

وأضاف الرئيس المشترك لـ HDP، إنه "يتم تطبيع التحريض العنصري وخطاب الكراهية في أجزاء مختلفة من البلاد. من واجب الحكومة والدولة منعها على الفور. هذه مسؤوليتهم، إذا لم يوفوا بمسؤولياتهم، يجب أن يخضعوا للمساءلة أمام الجمهور. أهم ما يسمم الوحدة بين الشعوب في هذا البلد هو العقلية العنصرية التي تحولت إلى حملة هجوم ممنهجة ضد الكرد".

وبدوره، علق الرئيس المشترك الأسبق لحزب الشعوب الديمقراطي، صلاح الدين دميرتاش، والمعتقل منذ أكثر من 4 سنوات، على المجزرة مطالباً بتحكيم صوت العقل.

وتسبب الحادث في موجة غضب عارمة في المجتمع التركي، وعلى إثر ذلك نظمت خلال اليومين الماضيين، مظاهرات احتجاجية بعدد من المدن على رأسها أنقرة وإسطنبول، للتنديد بالاعتداء.

وأمام ذلك، كانت جمعية حقوق الإنسان التركية قد نشرت بوقت سابق تقريراً حول الهجمات العنصرية بالعام 2020، ذكرت فيه وقوع 14 هجوماً من هذا النوع به، أسفرت عن مقتل 7 أشخاص بينهم طفل سوري، فضلاً عن إصابة 32 شخصاً على أقل تقدير.

وأوضح التقرير أن تركيا شهدت خلال السنوات العشر الماضية 280 هجوماً عنصريّاً أسفرت عن مقتل 15 شخصاً، وإصابة 1097 آخرين.

(د ع)