باحث اجتماعي يدعو لمزيد من التضامن مع مقاومة السجون لأنها تحدد مصير الكرد

شدد باحث اجتماعي على ضرورة تصعيد المقاومة في وجه دولة الاحتلال التركي الهادفة إلى القضاء على وجود وهوية الكرد بكافة الطرق والسبل، وشدد على وجوب دعم ومساندة حملة الإضراب عن الطعام في سجون دولة الاحتلال.

باحث اجتماعي يدعو لمزيد من التضامن مع مقاومة السجون لأنها تحدد مصير الكرد
الخميس 29 تموز, 2021   22:52
قامشلو-عصام عبدالله

منذ أكثر من سبعة أشهر، والمعتقلون السياسيون يخوضون في السجون التركية معركة الأمعاء الخاوية، تنديداً بالعزلة التي تفرضها دولة الاحتلال التركي بحق القائد عبد الله أوجلان.

ويرى المراقبون أن الهدف الرئيس من العزلة التي تفرضها سلطات الاحتلال التركي بحق القائد أوجلان هو منع وصول توجيهاته لشعوب المنطقة التي تؤمن بالحرية والديمقراطية.

الباحث الاجتماعي، محمود كالي، أوضح لوكالتنا "أن الدولة التركية وأعداء الديمقراطية يدركون جيداً أن القائد أوجلان يستطيع حل الصراعات القائمة في تركيا والشرق الأوسط، والحداثة الرأسمالية والدول المهيمنة على المنطقة أيضاً تدرك أن فكر القائد خطر على أنظمتها، لذا تشدد العزلة وتضيّق الخناق على فكره وفلسفته، فالعزلة ليست على شخص القائد بل على فكره ومشروعه الديمقراطي".

حل الأزمات

وبيّن أن الدول القوموية والأنظمة الرأسمالية تطيل أعمارها عبر خلق الحروب والنزاعات، وقال "فكر القائد هو حل للأزمات والمشاكل الموجودة في الشرق الأوسط، وعبره تستطيع تركيا الخروج من الأزمة الخانقة التي تشهدها".

وأشار كالي إلى أن القائد أكد مراراً أنه قادر على إنهاء الصراعات والأزمات الموجودة في المنطقة وحل القضية الكردية، وقال "إلا أن الدولة التركية والدول المهيمنة لا تود ذلك".

وتطرق إلى حملة الإضراب عن الطعام في السجون التركية، ونوّه إلى "أن معركة الأمعاء الخاوية التي يشارك فيها الآلاف هي إحدى أساليب النضال والكفاح في وجه السياسيات التي تمارس بحق القائد أوجلان"، وبيّن أن لمعركة الأمعاء الخاوية نضال وإرث تاريخي يستند إلى فكر وفلسفة القائد وحركة التحرر الكردستاني ومقاومة 14 تموز 1982.

واعتبر " 14 تموز إرثاً نضالياً تاريخياً، حيث أعلن عاكف يلماز وخيري درمش وعلي جيجك ورفاقه إضراباً مفتوحاً حتى وصلوا إلى مرتبة الشهادة، وبذلك خلقوا إرثاً للتعريف بالقضية الكردية والشعب الكردستاني، وأصبح بمثابة هوية لحركة التحرر الكردستاني".

محمود كالي قال عند التطرق إلى نضال وحركة التحرر الكردستاني ونضاله "يجب أن نقول إن لحركة التحرر نضال تاريخي، وخاصة في ليلة نوروز عندما أضرم الشهيد مظلوم دوغان النار في جسده أمام وحشية وغطرسة الفاشية التركية، لذا فمعركة الأمعاء الخاوية تستند إلى تاريخ طويل منذ بداية الثمانينات وحتى اليوم".

وشدد كالي على ضرورة تقييم مقاومة الشهيد مظلوم دوغان ومقاومة 14 تموز بشكل جيد، لأنهما يحملان طابعاً بطولياً ومقاومة عظيمة، وأن الهدف الرئيس كان إيصال الشعب الكردي إلى الرأي العام العالمي، ونوّه إلى أن المقاومة الحالية في السجون التركية هي استمرارية لمقاومة مظلوم دوغان و14 تموز.

وأشار إلى أن فكر وفلسفة القائد عبد أوجلان حوّل السجون إلى منبع للفكر والمقاومة في سبيل العيش حياة حرة كريمة، ونوّه "لذلك لا يمكن فصل المقاومة الحالية في السجون عن نضال الشعب الكردي".

وأكد محمود كالي على ضرورة تصعيد المقاومة في وجه دولة الاحتلال التركي التي تهدف إلى القضاء على وجود وهوية الكرد بكافة الطرق والسبل، وشجب صمت المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان ومنظمات العفو الدولية، ونوّه إلى أن صمتهم دليل على دعمهم ومساندتهم للفاشية التركية.  

(آ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/NwY44NadMKI" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>