روشن قاسم: المنتدى الحواري هو بمثابة خطوة لتفعيل الحوار العربي الكردي

أوضحت الكاتبة والصحفية روشن قاسم أن المنتدى الحواري الذي نُظم حول العلاقات الكردية ـ العربية، كان بمثابة خطوة لتفعيل الحوار العربي ـ الكردي، وأكدت أن هناك إرادة حقيقية للمضي قدماً في هذا المشروع الذي من شأنه أن يعمل على مأسسة علاقات عربية ـ كردية حقيقية.

روشن قاسم: المنتدى الحواري هو بمثابة خطوة لتفعيل الحوار العربي الكردي
الثلاثاء 27 تموز, 2021   21:41
مركز الأخبار- أكرم بركات

نظمت منظمة التنمية والتطوير في مصر منتدى حوارياً، عبر تطبيق زووم، تحت عنوان "العلاقات الكردية ـ العربية في ظل المستجدات والتحديات الراهنة"، في 25 تموز الجاري؛ وشارك في فعاليات المنتدى عدد من المثقفين والأكاديميين الكرد والعرب.

وتناول المنتدى الحواري عدّة محاور، وهي: (لماذا العلاقات العربية- الكردية الآن؟، الدور العربي الكردي في التصدي لمحاولات الهيمنة على المنطقة؟، دور المجتمع المدني في تفعيل الحوار العربي- الكردي؟، لماذا التركيز على المدخل الثقافي أساساً للحوار؟، ومستقبل الحوار العربي- الكردي).

الكاتبة والصحفية روشن قاسم التي أدارت المنتدى الحواري برفقة الدكتور مختار غباشي، أوضحت لوكالتنا، في حوار، أن المنتدى كان بمثابة خطوة لتفعيل الحوار العربي الكردي والذي يدخل ضمن مساعي التأسيس لعلاقات تضمن السلام والتعايش بين الشعبين، وأكدت أن الأنظمة التي حكمت دول المنطقة أبدعت في اختراع الكراهية والعداوة بين شعوب المنطقة.

ونص الحوار كالتالي:  

*نُظم منتدى حواريٌّ حول العلاقات الكردية العربية على تطبيق زووم، وشارك فيه نخبة من المثقفين والسياسيين والمحللين، كيف تقيّمون فعاليات هذا المنتدى؟

المنتدى نظمته منظمة التنمية والتطوير، ضمن نشاطها الرقمي، وهو إقامة ندوات حوارية على تطبيق زووم، والمنتدى الرقمي الذي عقد، كان أول منتدى تنظمه المنظمة من حيث تعدد المحاور وعدد المشاركين.

حيث شارك فيه نخبة من المختصين في قضايا المنطقة، وسياسيون وحقوقيون من بلدان متعددة، من مصر والعراق وسوريا والأردن وفلسطين وتونس وتركيا، للحديث حول "أهمية العلاقات العربية ـ الكردية في ظل المستجدات والتحديات الراهنة"، والذي كان عنوان المنتدى، كل ذلك أكسب المنتدى أهمية كبيرة لمناقشة قضية جدلية وملحة تهم الشعبين الكردي والعربي.

المنتدى كان بمثابة خطوة لتفعيل الحوار العربي ـ الكردي، الذي يدخل ضمن مساعي التأسيس لعلاقات تضمن السلام والتعايش بين الشعبين.

* خلال فعاليات المنتدى كان هناك بعض التحليلات، مفادها أن نظام الدولة حاول إحداث شرخ بين الشعبين العربي والكردي. برأيكم إلى أي مدى وصل هذا الشرخ؟

إن الأنظمة التي حكمت دول المنطقة مارست سياسة ممنهجة في هذا الاتجاه، وهو صناعة عدو، فالأنظمة الديكتاتورية والمستبدة أبدعت في اختراع الكراهية والعداوة، لأنهما ضمان لاستمراريتها وبقائها، ومن أجل ذلك تقوم بتضخيم العدو الذي يهدد كيان الدولة وأمن الشعب وثرواته، وتسخر من أجل ذلك آلة إعلامية ضخمة، تزرع بدورها هذه الأفكار والهواجس لدى شعوبها، وتصرف نظرها عن الأزمات والمشكلات الحقيقية، وتوجِد ذريعة لمزيد من القمع والانتهاك لحرية التعبير وحقوق الإنسان، كما توجِد مبرراً لعدم قيامها بمسؤولياتها تجاه الشعب إلى حين حسم المعركة مع العدو.

كل ذلك يرسخ لدى الشعوب في البلدان التي تحكمها الأنظمة الاستبدادية، الخوف من الآخر، ويظهِر الآخر على أساس أنه يشكل خطراً على بقائه، وذلك يتم وفق تخطيط استراتيجي، تعمل عليه الأجهزة الأمنية والمخابراتية والآلة الإعلامية عبر عقود، وهذا ما يجعل تصحيح الأفكار وإظهار الحقائق والتأسيس لعلاقة جديدة وطريقة تعارف جديدة تحدياً كبيراً وصعباً، ولكن يجب أن يتحقق ذلك لمصلحة شعوب المنطقة ولتنعم بالسلام الحقيقي.

* كيف تقيّمون العلاقات الكردية - العربية الآن، وما هي الركيزة المشتركة بين الشعبين؟

مازال أمامنا الكثير، لنقول إن هناك علاقات عربية - كردية، وعلى الرغم من تاريخية العلاقة التي جمعت الشعبين خلال مفاصل تاريخية معينة، إلا أنني أرى، وقد تكون نظرتي أقرب إلى التشاؤم منه إلى التفاؤل حول تقييمي للعلاقات الحالية، أن العلاقات ليست في أحسن حال، بل لا يمكننا أن نتحدث عن وجود علاقات أصلاً، لكن هناك محاولات فئوية لردم الهوة، وتقريب المسافات بين الشعبين، وتشكيل صورة مغايرة عن الآخر في مخيلة كلا الشعبين عن بعضهما، والتأسيس لمفاهيم مغايرة تقوم على فكرة المصير المشترك لشعوب المنطقة، وهذا ما نحاول أن نعمل عليه من خلال الندوات والملتقيات، والنجاح في هذا المسعى يتوقف على إرادة النخب السياسية والثقافية من العرب والكرد وتحمّلها مسؤولية تصحيح الصورة، وتشكيل فسحة حقيقية للتعارف بين الشعبين، وإلا فإننا سنمضي في نفق لن نرى النور في آخره.

* ماهي أبرز المقترحات التي طرحت خلال المنتدى؟

كانت هناك عدة مقترحات خلال المنتدى، ولكنها لم تترجم في الحقيقة إلى توصيات، ولأن باب الحوار مازال مفتوحاً وعقدت سلسلة حوارات وملتقيات، والتحضير لمؤتمر بهذا الخصوص والخروج بتوصيات.

المقترحات كانت بالتأكيد مهمة، وتصب في ترسيخ العلاقات العربية ـ الكردية، من خلال عقد الملتقيات والندوات الحوارية، التي تناقش هذا الملف، وأيضاً مأسسة مشتركة للمجتمع المدني، والعديد من المقترحات الأخرى التي أغنت الملتقى وزادت من أهميته.

*خلال فعاليات المنتدى اقتُرح عقد منتدى حواري شعبي كردي- عربي، وضرورة وضع النضال الكردي ضمن منظومة الأمن القومي العربي، وتفعيل الحوار العربي الكردي من خلال منظمات المجتمع المدني، هل هناك أية خطط مستقبلية من أجل تنفيذ هذه المقترحات؟

بالتأكيد ما تم اقتراحه سوف يتم مناقشة تطبيقه على الأرض، وأؤكد لكم أن المنتدى ومساعي ونشاطات المنظمة ومن قام على عقد المنتدى ومن شارك فيه لن تتوقف، وهناك إرادة حقيقية للمضي قدماً في هذا المشروع الذي من شأنه أن يعمل على مأسسة علاقات عربية ـ كردية حقيقية.

(م)

ANHA