مثقفون وكتاب: يجب إعداد عقد اجتماعي بحسب ظروف المجتمع

شدد مثقفو وكتّاب في إقليم الجزيرة على ضرورة حماية التنوع الثقافي وحماية حقوق المرأة وتشكيل لجنة لمتابعة أعمال الإدارة الذاتية ضمن العقد الاجتماعي الذي يجري إعداده في شمال وشرق سوريا.

مثقفون وكتاب: يجب إعداد عقد اجتماعي بحسب ظروف المجتمع
الثلاثاء 27 تموز, 2021   02:51
قامشلو ـ سيما بروكي

بتاريخ 15 تموز، انعقد الاجتماع الأول للجنة صياغة العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

وحضر الاجتماع 150 مندوباً، ممثلين عن الأحزاب السياسية والحركات النسائية والتنظيمات الشبابية ومؤسسات المجتمع المدني، ونتج عن الاجتماع تأسيس لجنة مصغرة مؤلفة من 30 عضواً.

وتحدث عدد من المثقفين والكتّاب الكرد في إقليم الجزيرة لوكالتنا حول الموضوع.

المتحدث الرسمي باسم اتحاد الكتاب الكرد في سوريا، كولال كاساني، قال إن الهدف من العقد الاجتماعي هو تأمين العدالة الاجتماعية، بالاتفاق الاجتماعي. فإن العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع ككيان، وبين "المجتمع والدولة" تبنى على أساس علاقة متكاملة.

وأوضح كاساني أن العقد الاجتماعي يعني تأسيس نظام اجتماعي داخل الحياة الاجتماعية، وقال "لهذا يعيش الناس في شمال وشرق سوريا براحة، وذلك لأنهم يدركون أن جميع حقوقهم السياسية والمدنية والاقتصادية محفوظة".

وبيّن كاساني أن العقد الاجتماعي الذي تم إعداده عام 2014، من قبل الإدارة الذاتية كان خطوة ناجحة، وتعتبر نموذجاً يحتذى به في الشرق الأوسط، وقال كاساني "وهي تشكل نموذجاً لحل المشاكل الاجتماعية والسياسية في سوريا".

وأشار كاساني إلى أن العقد الاجتماعي الذي وضع من قبل الإدارة الذاتية فعّال جداً من الناحيتين الاجتماعية والسياسية حيث قال "لأن الحركات السياسية الموجودة ضمن الإدارة الذاتية في حالة وئام، فإن المجتمع أيضاً يرى نفسه آمناً ومحمياً".

وأعرب كاساني عن ضرورة تعزيز العدالة الاجتماعية ضمن العقد الاجتماعي وحل القضايا القضائية بسرعة وأكمل قائلاً "إن للعقد الاجتماعي دور أكبر في أمور العدالة، ويجب حماية العدالة داخل الاتفاقية، حيث لابد من حل مشاكل الفساد".

واقترح المتحدث الرسمي باسم اتحاد الكتاب الكرد في سوريا، كولال كاساني، بشأن التحضير لصياغة العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية تأسيس لجنة مركزية لمتابعة أعمال الإدارة الذاتية وقال "لأن هناك العديد من المشاكل التي تظهر من مختلف النواحي وهذه اللجنة ستكون قادرة على التدخل وحل هذه المشاكل".

عضوة اتحاد مثقفي إقليم الجزيرة، حسينة أحمد، نوّهت إلى أن إعادة صياغة العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية خطوة ناجحة جداً، حيث قالت "ظهرت بعض المشاكل في السابق لكنهم استطاعوا في مرحلة حرجة وظروف صعبة تأسيس إدارة وتنظيم الحياة في المجتمع".

وأشارت حسينة أيضاً إلى أنه يتم حماية حقوق كل شخص ضمن العقد الاجتماعي، حيث قالت "يجب ألا تتكرر الأخطاء التي مرت بها الإدارة الذاتية من قبل، يجب إعداد عقد اجتماعي بحسب ظروف المجتمع، حيث تؤخذ خصوصيات المجتمع بالحسبان، لذا يجب أن يكون العقد متماشياً مع الأوضاع التي تمر بها شمال وشرق سوريا، فنحن نأمل أن تكون هذه خطوة جديدة من أجل شمال وشرق سوريا".

وأوضحت حسينة أن العقد الاجتماعي يضمن حقوق كافة فئات المجتمع من النساء والشباب وكبار السن وجميع فئات المجتمع وأن يضمن حل جميع المشاكل والقضايا".

ولفتت حسينة الانتباه إلى دور شعب شمال وشرق سوريا، وأنه يجب عليهم تحمّل مسؤولياتهم في الالتزام بمبادئ العقد الاجتماعي.

من ناحية أخرى أشار عضو اتحاد مثقفي إقليم الجزيرة، عبود مخصو، إلى أن العقد الاجتماعي واجه في مرحلة التنفيذ بعض الصعوبات ولكن ذلك الموضوع قد مضى، وأكمل قائلاً "أما الآن فنحن نأمل أن تكون هذه الجهود المبذولة وسيلة من أجل تطبيق بنود الاتفاقية ضمن المجتمع، حيث يجب حماية حقوق الأطفال والنساء والعمال والشيوخ وجميع المكونات التي تعيش وتقاوم على الأرض، ويجب أن تكون خدمة المجتمع وظيفة الجميع أيضاً".

وذكر مخصو أنه يجب أخذ رأي شعب المنطقة كمرجع للاتفاقية، وأنهى حديثه قائلاً "في الوقت ذاته، نأمل أن تسنّ القوانين وفق مقاومة شعوب المنطقة، وأن تمثل مقاومة المجتمع في شمال وشرق سوريا، وخاصة أنه يتم التعدي على حقوق المرأة. فثورتنا تعرف بثورة المرأة، لذلك، يجب أن تحمي الاتفاقية حقوق المرأة ضمن المجتمع".  

(ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/c1K39zkXl4U" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>