طه خليل ينتقد قرار مجلس الأمن  ويعتبره مسيساّ  لا صلة له بدعم الملف الإنساني

ينوه عضو مركز روج آفا للأبحاث والدراسات الاستراتيجية إلى أن إمداد المساعدات الإنسانية عبر معبر باب الهوى الذي يسيطر عليه مرتزقة جبهة النصرة المصنف على قائمة الإرهاب يخدم أجندة الأطراف الساعية لإبقاء سوريا في نطاق الأزمة.

طه خليل ينتقد قرار مجلس الأمن  ويعتبره مسيساّ  لا صلة له بدعم الملف الإنساني
الإثنين 19 تموز, 2021   00:11
قامشلو- ليلاف ديواني

أصدر مجلس الأمن في الـ 9 من شهر تموز الجاري قراراً يقضي على إمداد المساعدات الإنسانية إلى الداخل السوري عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا والذي يسيطر عليه مرتزقة الاحتلال التركي لغاية 10 تموز عام 2022،  وإبقاء معبر باب السلامة والرمثا وتل كوجر مغلقاً أمام المساعدات الإنسانية رغم مطالبات محلية  ودولية بضرورة فتح الأخير.

ويعد معبر تل كوجر الحدودي مع العراق المعبر الوحيد الذي كان يمد مناطق شمال وشرق سوريا بالمساعدات الإنسانية منذ عام 2014، إلا أنه عقب استخدام كل من روسيا والصين حق النقض فيتو في تموز الماضي بقي المعبر مغلقاً، ليواجه أكثر من 5 مليون نسمة من أبناء شمال وشرق سوريا معاناة إنسانية جمة.

أن باتت مناطق شمال وشرق سوريا عقب تحريرها من داعش عام 2018 ملجأ لمئات الآلاف من النازحين السوريين واللاجئين العراقيين إذ تأوي 15 مخيماً.

وبهذا الصدد، يقول عضو مركز روج آفا للأبحاث والدراسات الاستراتيجية طه خليل" قرار إمداد المساعدات الإنسانية عبر معبر باب الهوى وإبقاء معبر تل كوجر مغلقاً قرار سياسي بعيد عن الإنسانية، ومرتبط بما يخطط ضد مناطق شمال وشرق سوريا من مؤامرات من قبل العديد من الأطراف التي تعادي مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية كحكومة دمشق وروسيا وإيران وأبرزها تركيا التي تسعى إلى ضربه".

ويرى خليل أن قرار مجلس الأمن ليس له صلة بدعم الملف الإنساني، وقال: "الجهة التي تسيطر على معبر باب الهوى هم مرتزقة جبهة النصرة المصنف على قائمة الإرهاب لدى العديد من الدول".

وينوه خليل إلى أن إرسال المساعدات الإنسانية عبر معبر باب الهوى أمر غير مجدي ولن ينفع أبناء المنطقة والنازحين، وتساءل: " مرتزقة تركيا يسرقون وينهبون بشكل دائم خيرات أبناء المنطقة،  فكيف ستصل تلك المساعدات التي تمر بين أيديهم إلى الشعب!؟".

ويحذر خليل بأن أبناء المنطقة هم من سيلقون ضريبة قرار مجلس الأمن في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية وبشكل خاص خلال العام الحالي إثر شح الأمطار وإتلاف الموسم الزراعي ضمن مناطق شمال وشرق سوريا، وتواجد مئات الآلاف من النازحين من الداخل السوري إلى المنطقة، والعديد من المخيمات التي يقطن فيها مهجرو عفرين وسري كاني وكري سبي، وقال: "كل هؤلاء بحاجة ماسة للدعم".

ويبيّن خليل أن الهدف من القرار هو ضرب مشروع الإدارة الذاتية وتجويع المنطقة وخلق التناقضات والفتن ضمن شمال وشرق سوريا، وأنه مخطط مدروس مرتبط بالمؤامرات التي تحاك ضد مناطق شمال وشرق سوريا للضغط عليها.

وسلط خليل الضوء على بعض تلك المخططات والتي يراها تمهيداً لاتخاذ القرار، وقال :"الأطراف التي تعادي الإدارة الذاتية تسعى إلى الضغط عليها سواء من الناحية العسكرية بشن الهجمات أو اللعب بالأوراق الإنسانية وخلق النزاعات والتناقضات بين أبناء المنطقة من خلال شن حرب خاصة وانتهاج العولمة للتشهير بالإدارة الذاتية وإظهارها بصورة غير حسنة، وكذلك تصريحات الائتلاف السوري الذي يشرعن للدولة التركية باحتلال المزيد من أراضي شمال وشرق سوريا ويتابع "جميع المخططات مرتبطة ببعضها البعض وحدوثها لم يكن صدفة إنما تمهيداً لاتخاذ هذا القرار". 

وأكد عضو مركز روج آفا للأبحاث والدراسات الاستراتيجية طه خليل في ختام حديثه أن القرار لا يصب في مصلحة أبناء المنطقة إنما هو قرار مسيّس يقع في أجندة الأطراف التي تسعى إلى إبقاء سوريا في نطاق الأزمة وعلى رأسها الدولة التركية.

(آ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/rQweHWZnzMk" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>