​​​​​​​كاتب: تركيا تستغل المرتزقة السوريين لفرض هيمنتها على الشرق الأوسط

يشير الكاتب ورئيس تحرير مجلة شرق الأوسط الديمقراطي صلاح الدين مسلم إلى أن تركيا تسعى إلى فرض هيمنتها على منطقة الشرق الأوسط مستغلة المرتزقة السوريين بذلك، لكنه أوضح بأن تركيا تفشل بسبب الضغوط التي تتعرض لها من حلف الناتو.

​​​​​​​كاتب: تركيا تستغل المرتزقة السوريين لفرض هيمنتها على الشرق الأوسط
الثلاثاء 13 تموز, 2021   20:34
كوباني- ميساء عكاري

من سوريا إلى ليبيا مروراً بناغورني قره باغ، وأخيراً أفغانستان، تستمر أنقرة بإرسال شحنات من المرتزقة إلى دول عدة في منطقة الشرق الأوسط لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية واقتصادية.

وبالتزامن مع تقديم النظام التركي عرضاً لتأمين مطار كابول الدولي عقب الانسحاب الأميركي والأجنبي الكامل من أفغانستان بحلول سبتمبر القادم، تسعى تركيا إلى حشد المرتزقة السوريين في أفغانستان وبالتحديد في العاصمة كابول.

وكانت الولايات المتحدة اتفقت وشركاؤها على خطة لسحب القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول 11 أيلول/ سبتمبر، بعد 20 عاماً على بدء الحرب في أفغانستان.

"احتلال مناطق من الشرق الأوسط مهام موكلة لتركيا من قبل حلف الناتو"

وحول هذا الموضوع؛ يرى الكاتب ورئيس تحرير مجلة الشرق الأوسط الديمقراطي صلاح الدين مسلم بأن "احتلال تركيا لمناطق من شمال وشرق سوريا وحتى مناطق كردستان كانت مهام بالنسبة لتركيا وكّلت إليها من قبل حلف الناتو لتحقيق مصالح الناتو في منطقة الشرق الأوسط وليس لتحقيق مصالح تركيا، ولكن كلاً يسير وفق ما تقتضي مصالحه".

ويعتقد صلاح الدين مسلم بأن تشكيل الفصائل المرتزقة السوريين منذ البداية كان بهدف إبادة الكرد في كردستان كافة، ويقول "ولكن الشعب الكردي بنضاله استطاع أن يفشل مخططات تركيا".

ما وراء إرسال تركيا للمرتزقة إلى أفغانستان؟

وبحسب صلاح الدين مسلم فإن "تركيا تهدف إلى فرض هيمنتها على منطقة الشرق الأوسط، ولكنها تفشل بذلك بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعيشها تركيا في الداخل، وهذا ما يريده حلف الناتو، أي تحقيق مصالحه بيد تركيا ومرتزقتها، وبمعنى آخر فشل تركيا".

ويشير مسلم إلى أن تركيا عبر زرع الفتنة بين مكونات وطوائف المنطقة من خلال استغلالها للدين وبشكل خاص مفهوم الغزوات في الدين الإسلامي؛ تستخدم المرتزقة لتحقيق مآربها في المنطقة.

استغلال المرتزقة.. مصالح وأهداف عدة

 وينوه الكاتب إلى أن تركيا الآن عبر إرسال المرتزقة إلى أفغانستان؛ تحاول تحقيق مصالح أكبر من تلك وبأهداف عدة مستغلة ومستخدمة تلك الفصائل.

وبحسب تقارير إعلامية عدة أنه نهأنهيوجد توافق بين المخابرات التركية وقادة الفصائل السورية الموالية لها، سواء في عفرين أو في مناطق أخرى تحتلها تركيا في سوريا، على ملف إرسال مرتزقة من الفصائل إلى أفغانستان وتحديداً إلى كابول.

 لكن الأمر سيكون مختلفاً هذه المرة، حيث ستعمل المخابرات التركية على تجنيد هؤلاء المرتزقة ضمن شركات أمنية تركية بعقود رسمية وإرسالهم إلى هناك بصورة رسمية في محاولة لتضليل الرأي العام الدولي وتجنب الانتقادات عبر تأمين عقود رسمية للمرتزقة السوريين كعناصر أمن ينتمون إلى شركات خاصة للحراسة.

ومن المرتقب أن تبدأ العملية في شهر سبتمبر القادم، وستشرف المخابرات التركية على عملية انتقاء المرتزقة السوريين لأنهم لا يثقون بقادة الفصائل، وستكون مهمتهم الرئيسية هناك هي حماية مطار كابول والمنشآت والمقرات الحكومية وحماية القوات الدولية، إذ سيتم تجنيد هؤلاء برواتب شهرية تقدر بنحو 2000 دولار أميركي وحتى 3000 دولار.

"عبر التاريخ.. السياسة التركية مبنية على مبدأ النصب والاحتيال"

ويقول الكاتب الكردي السوري بأن "الدولة التركية ولأن سياستها مبنية على مبدأ الاستغلال والنصب والاحتيال عبر التاريخ، فهي تستغل وتستخدم المرتزقة أينما شاءت، ومن ثم تبدأ بعمليات النصب والاحتيال عليهم".

هذا أ وسواء في ليبيا أو في ناغورني قره باغ، فقد وثّقت تقارير حقوقية دولية الاحتيال على عائلات المرتزقة السوريين عبر حجب التعويض المالي عنهم إن كان جزئياً أو كلياً بعد مقتل أبنائهم رغم وعود تركية على أعلى المستويات، كما لم يُمنح جرحى المعارك كامل تعويضاتهم أو أجزاء منها.

وفي ليبيا برزت سرقة أجور المرتزقة بشكل أكثر حدّة بعد هدوء جبهات القتال، وفي قره باغ وثّقت التقارير أيضاً سرقة الأجور رغم تدفق التمويل التركي، كما دفعت في أحيان كثيرة الرواتب بالليرة التركية لا الدولار.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/gGm4GgLm-zs" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>