​​​​​​​صحف عربية: تخاذل دولي جديد لصالح "الإرهابيين" في سوريا وإحالة أزمة سد النهضة إلى الاتحاد الإفريقي

مدّد مجلس الأمن آلية دخول المساعدات إلى سوريا عن طريق معبر باب الهوى الذي تسيطرعليه هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً والمصنفة على لائحة الإرهاب الدولي) بعد أن تنازل عن معبر تل كوجر – اليعربية لتليين موقف روسيا، في حين خسرت مصر والسودان أمام أثيوبيا في جلسة مجلس الأمن إذ أقرت الجلسة بإعادة ملف أزمة سد النهضة مجدداً إلى الاتحاد الإفريقي.

​​​​​​​صحف عربية: تخاذل دولي جديد لصالح "الإرهابيين" في سوريا وإحالة أزمة سد النهضة إلى الاتحاد الإفريقي
السبت 10 تموز, 2021   03:18
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى موضوع إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا واعتماد مجلس الأمن لمعبر واحد يسيطر عليه مصنفون على لائحة "الإرهاب الدولي"، إلى جانب أزمة سد النهضة، والأزمة السياسية في لبنان.

مجلس الأمن يمدّد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع الجمعة قراراً يمدد لستة أشهر، قابل للتجديد وفق شروط، آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود ومن دون موافقة دمشق، وذلك قبل يوم من انتهاء مهلة القرار السابق.

ويجمع النص النهائي بين مشروعين متنافسين، الأول لآيرلندا والنرويج، والثاني لروسيا. إلا أنّ مدّة التمديد محط تأويلين متباينين، إذ تقول الولايات المتحدة إنّها لعام واحد، فيما تؤكد روسيا أنّها لستة أشهر قابلة للتجديد في ضوء تقرير مرتقب لأمين عام الأمم المتحدة في نهاية لعام.

واستمرت المشاورات حتى اللحظة الأخيرة إزاء التصويت. وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته إن الفكرة كانت لمنح "مزيد من الوقت لاستكمال المفاوضات"، ذلك أن أميركا تريد تمديد معبر باب الهوى لسنة، فيما تمسكت روسيا بستة أشهر للضغط على التعامل مع الحكومة السورية.

وينتهي اليوم (السبت) تفويض الأمم المتحدة لإدخال المساعدات عبر الحدود الساري منذ 2014 والذي تم تخفيضه بشكل حاد في 2020 بضغط من موسكو.

ورفضت روسيا منذ بداية الأسبوع أي مناقشة لمشروع القرار الذي اقترحته إيرلندا والنروج العضوان غير الدائمين في مجلس الأمن المسؤولان عن الملف الإنساني السوري. وتريد موسكو حليفة دمشق أن يستعيد النظام سيادته على كامل أراضي البلاد.

ومساء الأربعاء، أدخلت إيرلندا والنروج تعديلاً أساسياً على مقترحهما في محاولة منهما لتليين موقف موسكو وإقناعها بتمرير النصّ. وفي صيغته الأساسية كان مشروع القرار ينصّ على أمرين هما: تمديد العمل لمدة سنة بآلية إدخال المساعدات العابرة للحدود إلى سوريا من منفذ باب الهوى (شمال غرب) الحدودي مع تركيا، وتوسيع نطاق هذه الآلية بحيث تشمل أيضاً معبر اليعربية الحدودي مع العراق، كما كان عليه الوضع في الماضي.

وفي محاولة منهما لإقناع روسيا بتليين موقفها، عدّلت إيرلندا والنروج مساء الأربعاء مشروع القرار بحيث تخلّتا عن مطلب إعادة فتح معبر اليعربية وأبقتا فقط على معبر باب الهوى، بحسب ما أفاد دبلوماسيون.

وتعزو روسيا موقفها الرافض لتمديد العمل بهذه الآلية إلى أنّ المساعدات الدولية يمكن أن تصل إلى محتاجيها من خلال دمشق وعبر الخطوط الأمامية، وهو طرح يرفضه الغرب بشدّة.

وكانت فرنسا هدّدت بوقف المساعدات الدولية إذا لم يمدّد مجلس الأمن العمل بالآلية العابرة للحدود".

بعد جلسة مجلس الأمن: لهذا كسبت إثيوبيا وخسرت مصر

البداية من أزمة سد النهضة قالت صحيفة العرب: " جاءت نتائج جلسة مجلس الأمن الخاصة بملف سد النهضة في غير صالح مصر والسودان، خاصة بعد أن أعادت الملف إلى الاتحاد الأفريقي دون تحديد سقف زمني كما طالبت بذلك القاهرة والخرطوم، وهو ما يعتبر مكسبا إثيوبيّاً.

وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية الجمعة إن دعم مجلس الأمن للوساطة الأفريقية في حل أزمة سد النهضة يعزز المفاوضات التي يقودها الاتحاد الأفريقي.

وأكد المتحدث باسم الوزارة دينا مفتي، في مؤتمر صحافي بالعاصمة أديس أبابا، أن موقف مجلس الأمن الداعم لهذه الوساطة لحل الخلاف مع مصر والسودان يعد “انتصارا دبلوماسيا كبيرا للبلاد”.

في حين تعامل البعض في مصر والسودان مع ما حدث في جلسة مجلس الأمن الدولي مساء الخميس بشأن أزمة سد النهضة على أنه حقق هدفا سياسيا للبلدين في مرمى إثيوبيا وحشرها في زاوية ضيقة.

وسبق للمجلس أن عقد جلسة مماثلة العام الماضي وكانت نتيجتها مخيبة للآمال أيضاً. وتكاد تكون حصيلة الجلسة الثانية شبيهة بالأولى، من حيث دفع الدول الثلاث إلى التوافق والتفاهم بلا سقف زمني وتقديم تنازلات متبادلة وتجنب التصرفات الأحادية، وفي النهاية تم رد الكرة إلى ملعب الاتحاد الأفريقي، الأمر الذي يعزز مكسب إثيوبيا من الجلسة التي تحفظت عليها وتمسكت ببقاء الملف في عهدة الاتحاد.

ويقول مراقبون إن مشروع القرار التونسي الذي عرض على مجلس الأمن جاء ضعيفاً في بعض جوانبه، لأنه جرى إعداده على عجل ودون تنسيق كاف مع القوى الكبرى وأغفل تحديد جوهر المطلب المصري والسوداني العاجل والخاص بضرورة الحصول على تأييد لوقف عملية الملء الثاني للسد التي أعلنت إثيوبيا شروعها فيها قبل أيام.

ووضعت مصر نفسها في مأزق، لأنها اعتقدت أن مجرد عقد جلسة لمجلس الأمن يكفي للضغط على إثيوبيا وحثها على التراجع والتوقيع على اتفاق مُلزم، أو الذهاب نحو استخدام القوة بحجة أنها استنزفت كافة التحركات الممكنة.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية أيمن السيد عبدالوهاب إن مصر حققت جزءاً مما كانت تريده من الجلسة، لأنها أطلعت الرأي العام الدولي على طبيعة الممارسات الإثيوبية المتعنتة، وحرصها على التواصل مع المؤسسات الدولية.

وأكد عبدالوهاب في تصريح لـ”العرب” أنه طالما لا يوجد ضغط دولي قوي على إثيوبيا يرغمها على تحرير المفاوضات من الجمود فإن القاهرة لن تكون لديها خيارات سوى التحرك بطريقة خشنة لتغيير المعادلة الراهنة، وسوف تظل أزمة سد النهضة أسيرة قدرات مصر في تفكيك التحالفات الخارجية وتأكيد قدرتها على هز مصالح هذه الدول في المنطقة".

لبنان.. عرقلة مبكّرة لإسقاط الحصانات في قضية المرفأ

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "انتهى اجتماع عقد في مقر إقامة رئيس البرلمان اللبناني، أمس، لبحث رفع الحصانة عن ثلاثة نواب، تمهيداً للادعاء عليهم في قضية تفجير مرفأ بيروت، بمطالبة القضاء تزويد مجلس النواب بأدلة «تثبت الشبهات» على المدعوين للاستجواب، وفق ما أفاد نائب رئيس البرلمان.

وأعلن المحقق العدلي في القضية القاضي طارق بيطار الأسبوع الماضي توجيه كتاب إلى البرلمان طلب فيه رفع الحصانة عن ثلاثة وزراء سابقين، هم النواب علي حسن خليل (المال)، غازي زعيتر (الأشغال) ونهاد المشنوق (الداخلية) «تمهيداً للادعاء عليهم والشروع بملاحقتهم» بـ«جناية القصد الاحتمالي لجريمة القتل»، إضافة «إلى جنحة الإهمال والتقصير» لأنهم كانوا على دراية بوجود نيترات الأمونيوم «ولم يتخذوا إجراءات تجنّب البلد خطر الانفجار».

كما رفض وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي طلب القاضي طارق بيطار باستجواب اللواء عباس إبراهيم رئيس جهاز الأمن العام القوي في رسالة وجهها إلى وزيرة العدل.

وقال إبراهيم في بيان: «أؤكد أنني كما كل لبناني تحت سقف القانون» لكنه أضاف «علينا التضامن والعمل بعيداً من الحسابات السياسية الضيقة أو الاستثمار السياسي، لمعرفة حقيقة ما جرى في مرفأ بيروت». وأصبح بيطار المحقق الرئيسي في الانفجار بعد إقالة سلفه، القاضي فادي صوان، في فبراير بعد طلبات من وزيرين سابقين اتهمهما بالإهمال في الانفجار.

وإثر اجتماع عقدته هيئة مكتب البرلمان مع لجنة الإدارة والعدل النيابية في مقر رئيس البرلمان نبيه بري في عين التينة، قال نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي لصحافيين إن الاجتماع انتهى «بوجوب طلب خلاصة عن الأدلة الواردة بالتحقيق وجميع المستندات والأوراق التي من شأنها إثبات الشبهات.. للتأكد من حيثيات الملاحقة».

(ش ع)