عائشة حسو: اعتقال كوادرنا في باشور محاولة لمنع التقدم في ملف الوحدة الوطنية الكردية

قالت عائشة حسو إن سبب صمود مشروع الإدارات الذاتية أمام الهجمات الداخلية والخارجية هو انتهاجها لمبدأ الخط الثالث، مشيرةً إلى أن الدول الاستعمارية تستهدف مشروع الإدارة الذاتية لأنه تحول إلى سد أمام أطماع الأخيرة في سوريا، كما ووصفت اختطاف ممثلي الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي بباشور "بمحاولة منع التقدم في ملف الوحدة الوطنية الكردية".

عائشة حسو: اعتقال كوادرنا في باشور محاولة لمنع التقدم في ملف الوحدة الوطنية الكردية
عائشة حسو: اعتقال كوادرنا في باشور محاولة لمنع التقدم في ملف الوحدة الوطنية الكردية
عائشة حسو: اعتقال كوادرنا في باشور محاولة لمنع التقدم في ملف الوحدة الوطنية الكردية
الخميس 1 تموز, 2021   15:59
حلب- محمد عبدو

تصريحات الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي عائشة حسو أتت خلال اجتماع موسع عقده الحزب لعدد من أعضائه ومؤيديه في مدينة حلب، وذلك في قاعة الاجتماعات الواقعة في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود.

 حسو أشارت في بداية حديثها إلى أن انتهاج الخط الثالث منذ بدء الأزمة السورية من قبل حزبهم والإدارة الذاتية أتى وفق فكر وفلسفة القائد أوجلان الذي  قال بأن الحرب العالمية الثالثة بدأت رياحها على الأراضي السورية وكرر ذلك مراراً وعلى أساس تلك التوصيات اعتمدوا انتهاج الخط الثالث في السياسة والمشاريع قائلةً "مشروعنا كان واضحاً بهذا الصدد للجميع".

"الخط الثالث منع تحويلنا لأداة بيد الدول المتدخلة على عكس المعارضة"

عائشة حسو وصفت سياسة الخط الثالث بخط الحقيقة والانتماء الوطني وتطوير المجتمع، وتابعت: "لهذا لم نرضخ ولم نصبح أداة بيد الدول المتدخلة في الشأن السوري والتي تريد فرض أجنداتها وسياساتها ومطامعها على الأراضي السورية".

وقالت إنهم لم يؤيدوا أي طرف في الصراع الحالي والذي يهدف إلى تغيير خارطة الشرق الأوسط القائمة بما يتناسب مع مصالح الدول المتداخلة، على عكس ما يسمى بالمعارضة التي أفلست بالعلن ولم يتبقَ لها شيء تساوم عليه وليست قادرة حتى على  تعويض الضرر الذي هي السبب الرئيس في إلحاقه بالشعب السوري من تهجير وقتل وتشريد وتدمير.

وأردفت عائشة: "إن سبب صمودنا على الأرض ومقاومتنا للتحديات الراهنة، وتحول الإدارة الذاتية لمفتاح الحل للأزمة السورية والشرق الأوسط بشكل عام أتى بتطبيق مشروع الأمة الديمقراطية وانتهاج الخط الثالث".

مؤكدةً أنهم يعملون من أجل مصلحة المواطن والوطن السوري ولحل المسائل العالقة والمتشابكة مثل القضية الكردية، "المبادئ التي وضعت في مشروع الأمة الديمقراطية تخدم جميع شرائح المجتمع السوري".

منفتحون على الحوار مع الجميع

أما عن سياسة حزبهم فيما يخص الحوار مع الأطراف فقالت عائشة: "نحن منفتحون على الحوار البناء مع الحكومة السورية من أجل حل الأزمة، وبشكل أدق يمكننا القول بأننا منفتحون على الحوار البناء مع كافة الأطراف، لأن الوضع الراهن يشهد جموداً، فالنظام السوري متشبث برأيه ومصرّ على إعادة الأوضاع لما قبل عام 2011 وهي رؤية خاطئة لصناعة حل دائم في الأزمة السورية".

"داعش لم يظهر من العدم وأردوغان لم يتخلَّ عن أحلامه العثمانية"

كما وأشارت عائشة إلى اقتراب انتهاء مدة معاهدة لوزان في عام 2023 والتي ستؤدي بدورها إلى عمل الغرب على إيجاد سيناريو جديد مرفق  بتغيير في السياسة العالمية على حد تعبيرها.

وذكرت عائشة خلال حديثها أن أردوغان لم يتخلَّ عن أحلام إعادة أمجاد الدولة العثمانية، منوهة إلى أن التدخلات الخارجية التي قامت بها تركيا تحت إمرته تؤكد هذا الشيء سواء في أرمينا أو سوريا وليبيا ودعم الإخوان المسلمين في مصر.

واعتبرت عائشة أن ظهور داعش لم يأتِ من عدم بل أتى نتاجاً للتفاهمات الحاصلة على مستوى السياسة الدولية، وقالت: "لكن ماذا حصل على الأرض؟، أنتم تعلمون باقي الأحداث".

اجتماع روما لم يصل إلى أهدافه المرجوة

أما بخصوص انعقاد اجتماع روما فقالت عائشة: "قبل أيام حصل اجتماع في روما تحت مسمى القوى التي تحارب تنظيم داعش، لكن قوات سوريا الديمقراطية وممثلي الإدارة الذاتية لم تتم دعوتهم، وهي التي قدمت التضحيات الجسيمة على الأرض، وبذلك يمكننا القول بأن اجتماعاً لم يحضره ممثلو القوى التي ضحت لن يصل إلى أهدافه المرجوة".

وتابعت في هذا السياق: "هذا الشيء اتضح بعد انتهاء الاجتماع فلم يخرج بشيء جديد، ويجب حل الأزمة السورية بشكل سلمي وهو مطلب مكرر أكثر من مرة، إضافة إلى حماية المناطق التي حررت من داعش، وهو بند على ورق فكيف يمكننا حماية هذه المناطق ونحن تحت تهديد الدولة التركية وسط الصمت الدولي؟".

الهجمات التي استهدفت الإدارة فشلت لكنها لم تنتهِ

وعلقت عائشة على  الهجمات التي تتعرض لها الإدارة الذاتية بالقول:" الكل يتعايش مع التناقضات ويشتبك مع الآخر على أمور عديدة إلا أنه إذ أصبح الموضوع هو الإدارة الذاتية نرى بأن الجميع يتّحدون ضدها، لأن هذا المشروع تحول إلى سد أمام مطامع تلك الدول المستعمرة".

مستذكرةً  الأحداث الأخيرة في مدينة قامشلو ومنبج بالقول :"الحكومة السورية وتركيا أرادتا مخططاً من هذه الأحداث إلا أن المخططات فشلت، الهجمات التي تستهدف الإدارة الذاتية في هذه المرحلة تأتي من الداخل تحت مسمى المطالبة بالحقوق لكن حقيقة هذا الشيء ظهر للعلن وكأنه عكس ذلك".

كما استنكرت عائشة الحصار والتهديدات التي تطال مقاطعة الشهباء وحي الشيخ مقصود، وقالت" وإن أردنا الحرب نستطيع خوضها إلا أن سياستنا ليست سياسة حرب ، لكن إن فرضت علينا فنحن جاهزون لتلبية النداء وهذا هو أحد بنود الأمة الديمقراطية التي آمنا بها وهو حق الدفاع المشروع".

"اعتقال رفاقنا في باشور أتى لمنع التقدم في ملف الوحدة الوطنية الكردية"

كما سلطت عائشة حسو الضوء على مسألة اختطاف كوادر من حزبهم في باشور كردستان بالقول:" لا نستطيع قطع أواصر الأحداث، اليوم في باشور عندما نرى كيف أن الدولة التركية مرتاحة في استخدام أراضي باشور كردستان لمهاجمة قوات الدفاع الشعبي نستنتج بأن هذا الشيء بند من بنود مؤامرة محاكة، والحزب أصدر بياناً حول اعتقال ثلاثة من رفاقنا في باشور كردستان".

وأنهت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي عائشة حسو حديثها بالقول: "تواجد رفاقنا في باشور كان شرعياً سواء من الحصول على الإقامة من حكومة الإقليم وصولاً إلى باقي الإجراءات الروتينية التي لن أدخل في تفاصيلها، فلماذا يتم اعتقالهم في هذا الوقت بالتحديد، أقصد هنا في الوقت الذي كانوا يتجهزون فيه لاستقبال وفد أوروبي كان سيساهم في العمل على تطوير آلية الوحدة الوطنية بين الأحزاب الكردية ومنع الاقتتال في مناطق الدفاع المشروع".

(ل)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/KTny_iX4Bx8" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>