غريب حسو: إرسال قوات خاصة إلى جمجو خطوة استفزازية

اعتبر الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي، غريب حسو، إرسال قوات خاصة تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني إلى مناطق الدفاع المشروع خطوة استفزازية لجرّ قوات الدفاع الشعبي إلى القتال ضدها، منتقدًا ضعف المواقف السياسية في باشور كردستان تجاه هجمات الإبادة التي تشنها تركيا ضد الكرد.

غريب حسو: إرسال قوات خاصة إلى جمجو خطوة استفزازية
الأربعاء 23 حزيران, 2021   20:33
مركز الأخبار – مصطفى علو

ويواصل الحزب الديمقراطي الكردستاني تواطؤه مع دولة الاحتلال التركي، حيث أرسل مؤخرًا قوات خاصة إلى منطقة جمجو في مناطق الدفاع المشروع، بهدف محاصرة الكريلا وإجبارها على الدخول في اقتتال داخلي.

وجمجمو منطقة استراتيجية لا توجد فها قوات للحزب الديمقراطي الكردستاني منذ ما يقرب من ثلاثة عقود من الزمن، إلا أن الديمقراطي الكردستاني حرّك قواته باتجاه المنطقة التي تربط بين متينا وزاغروس، حيث يشن جيش الاحتلال التركي هجمات وحشية ضد الكريلا منذ أكثر من شهرين.

ويهدف الحزب الديمقراطي الكردستاني من هذا التحرك إلى عزل مناطق الكريلا عن بعضها، وحصرها في مناطق ضيقة ومنفصلة في مواجهة جيش الاحتلال التركي.

وفي هذا السياق، قال غريب حسو لوكالتنا "الدولة التركية المحتلة تخوض حربًا على إرادة شعبنا منذ مدة طويلة، والهجمات تتسع نطاقها في باشور وباكور، والتهديدات لا تزال مستمرة ضد روج آفا. هناك حرب عسكرية وسياسية بهدف إبادة شعبنا، وبالمقابل هناك مقاومة عظيمة وتاريخية بقيادة قوات الدفاع الشعبي ووحدات المرأة الحرة – ستار التي توجه ضربات قوية للمحتلين".

'خطوة استفزازية'

وأشار حسو إلى دور الحزب الديمقراطي الكردستاني "الحزب يؤدي دورًا في هذه الحرب من الناحية السياسية والعسكرية منذ زمن طويل، ولكن في السنوات الأخيرة من شيلادزه وزينه ورتي وحفتانين وغاري وجمجو، لفت الانتباه بتحركاته، وإرساله قوات خاصة إلى المناطق التي تشهد مقاومة ضد الاحتلال التركي لا يلبي تطلعات الشعب الكردي، لأن هذه التحركات تعمّق الأزمة وتترك أثرًا سلبيًّا على الشعب ولن تجلب نتائج إيجابية".

ولفت حسو إلى أن "إرسال القوات هي خطوة استفزازية وليست أخلاقية، وهذه من خصائص أعداء الكرد"، وأكد أن هذا التحرك من جانب الحزب الديمقراطي الكردستاني "سيفتح الطريق أمام معركة جديدة واقتتال داخلي، وهي كارثة وهذا ما تبحث عنه الدولة التركية التي أنشأت لنفسها قوة رديفة".

وجدد الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي التأكيد على أن "الهجمات تهدف إلى احتلال باشور وكامل كردستان للقضاء على كل شيء اسمه كردستان".

'مواقف سياسة ضعيفة ضد الاحتلال'

وانتقد حسو مواقف التنظيمات والقوى السياسية الكردية، وقال "إنها ضعيفة وليست كافية ولا ترتقي إلى تطلعات الشعب الكردي"، لافتًا إلى أن "المجتمع أظهر موقفه بوضوح بجميع شرائحه، ضمنها الفنانون والمثقفون".

وقال حسو "في روج آفا وشمال وشرق سوريا يدين الشعب الاحتلال، ولكن المواقف السياسية يمكن أن تكون أقوى؛ لأن الأحزاب والتنظيمات تعلم ما يعنيه اقتتال داخلي كردي".

وعن موقف الأحزاب في باشور، أضاف حسو "إصدار بيانات ضد دولة فاشية لا تعترف بالكرد وإرادتهم وتخوض حرب إبادة ضدهم ليس كافيًا. للأسف الأحزاب السياسية لا تتحرك، وبالأخص، إن أحزاب باشور لها علاقات دولية واسعة ويمكنها التأثير في الرأي العام ولفت الانتباه إلى هذه الحرب وممارسة ضغوط على دولة الاحتلال التركي في المحافل الدولية".

ودعا حسو الكرد "يجب أن نكون أصحاب موقف موحد، ومتفقين، وسيؤثر هذا على الرأي العام"، مضيفًا "ولكن إن لم نفعل فسنخسر الكثير من قيمنا ومنجزاتنا".

(م)

ANHA