"الصمت الدوليّ يفتح المجال أكثر لتركيا لارتكاب الجرائم بحقّ أهالي المنطقة"

أوضحت الرئاسات المشتركة في حي الشيخ مقصود بحلب بأنّ احتلال الدولة التركية للمناطق السورية بمشاركة مرتزقتها، الهدف منه إعادة الأمجاد العثمانية، مؤكّدين بأنّ الصّمت الدولي يدل على أنّهم شركاء مع الاحتلال التركي في جرائمه.

"الصمت الدوليّ يفتح المجال أكثر لتركيا لارتكاب الجرائم بحقّ أهالي المنطقة"
الجمعة 18 حزيران, 2021   20:33
حلبعارف سليمان

تواصل دولة الاحتلال التركيّة منذ دخولها إلى الأراضي السورية بالتّعاون مع المرتزقة التابعين لها، العمل على تنفيذ مخططاتها في المنطقة، من خلال تهجير السكّان الأصليين وتغيير ديمغرافية المنطقة، وارتكاب الجرائم، وسط صمت دوليّ مخزٍ، فهذا الصمت دليل على أنّهم شركاء في جرائم الاحتلال التركيّ.

/ar/uploads/files/2021/06/18/194259_rwshyn-mwsa.webp

وفي هذا السياق، تحدّثت الرئيسة المشتركة لمجلس عوائل الشهداء في حي الشيخ مقصود روشين موسى، لوكالتنا حول سياسة التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلّة في ظل الصّمت الدولي.

وقالت روشين موسى: "إنّ هدف الدولة التركية من احتلال المناطق السورية مثل عفرين، كري سبي وسري كانيه وباقي المناطق السورية الأخرى، هو إعادة الأمجاد العثمانية في المنطقة، واحتلال المزيد من الأراضي السورية".

وأشارت روشين إلى سياسة التغيير الديمغرافي وجرائم الاحتلال التركي ومرتزقته في المناطق المحتلة، وقالت: "نشهد في المناطق المحتلّة سياسة تغيير ديمغرافي على كافّة الأصعدة، الثقافية، الأخلاقية، التشريد وتهجير السكّان الأصليّين".

وتابعت روشين حديثها بالقول: "وأيضاً شاهدنا في مناطق سري كانيه وكري سبي، كيف ارتكبت تركيا ومرتزقتها المجازر، وهجّروا سكّانها الأصليين، وأسكنوا في بيوتهم بدلاً عنهم عوائل المرتزقة وأهالي إدلب، حماة، والغوطة الشرقية وغيرها".

اتباع سياسة التتريك في المناطق المحتلّة

وأكّدت روشين: "بعد احتلال تركيا للمناطق السورية قامت بتغيير أسماء القرى، وتمت تسميتها باللّغة التركية، وفرضت على الأهالي التدريس باللغة التركية، وأيضاً اتبعت سياسة اعتقال أهالي عفرين خاصّةً وزجّتهم في السجون، وارتكبت الجرائم بحقّهم، وطلبوا الفدية منهم بغية الضغط عليهم لترك ديارهم للمرتزقة".

"الصمت الدولي دليل على الشراكة مع الاحتلال"

وعن الصمت الدولي، قالت روشين موسى: "انتهاكات الاحتلال تحصل أمام مرأى العالم، ومازال هذا الصمت مستمرّاً، فهذا الصمت إن دلّ فإنّه يدلّ على أنّهم شركاء في جرائم الاحتلال، وعلينا القول بأنّ الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان يقومون بإعطاء الضوء الأخضر ويفتحون المجال للاحتلال لارتكاب المجازر والانتهاكات بحقّ أهالي المناطق المحتلة".

تركيا تتبع سياسة الإبادة ضدّ شعوب المنطقة

وفي السياق نفسه تحدّث لوكالتنا الرئيس المشتركة لمجلس حي الشّهيد روبار قامشلو، في حيّ الشيخ مقصود قائلاً: "إنّ دولة الاحتلال التركيّة منذ دخولها إلى الأراضي السورية، بدأت تخطّط لسياسة التغيير الديمغرافي، واليوم نرى بأن الاحتلال يقوم بجلب أهالي المناطق الأخرى ويسكنهم في منازل السكان الأصليين بدلاً من أصحابها".

وبيّن مصطفى بأنّ السياسة التركية هي: "سياسة إبادة ضدّ شعب المنطقة، من خلال تهجيرهم، ومصادرة أملاكهم، وقطع أشجارهم وبيعها إلى خارج سوريا، وتغيير أسماء القرى والساحات وتدمير الأماكن الأثرية ونهب الآثار وإرسالها إلى تركيا".

لماذا الصمت الدولي؟

وتساءل مصطفى: "لماذا هذا الصمت من قبل منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية تجاه جرائم الاحتلال التركيّ بحق شعوب المنطقة، الذين هُجّروا قسراً من ديارهم نتيجة ممارسات وانتهاكات الاحتلال ومرتزقته؟".

وأردف: "إذا كانت هناك منظمة لحقوق الإنسان أو أي منظّمة تدّعي الإنسانية، فليخرجوا ويجاوبوا على سؤالي".

/ar/uploads/files/2021/06/18/194328_aysa-mstfa.webp

وفي نهاية حديثه قال عيسى مصطفى: "هذا الصّمت يفتح مجالاً للاحتلال ومرتزقته بأن يقوموا بانتهاكات وتغيير ديمغرافيّ في المنطقة بشكل كبير، فهذا الصمت شريك مع الاحتلال التركيّ في جرائمه".

(إ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/M3Be5hTj3uk" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>