'سياسة التغيير الديمغرافي.. جزء من مخطط يرسم للمنطقة منذ أعوام'

قال رئيس حزب سوريا المستقبل مجلس عفرين ـ الشهباء محمد رشيد، إن سياسات الدولة التركية الممنهجة في سوريا هي جزء من مخطط رسم للمنطقة منذ عام 2013 لإفراغ المدن السورية من سكانها الأصليين وتغيير ديمغرافيتها على كافة الأصعدة.

'سياسة التغيير الديمغرافي.. جزء من مخطط يرسم للمنطقة منذ أعوام'
الإثنين 31 مايو, 2021   20:33
الشهباء ـ فراس إبراهيم

تواصل دولة الاحتلال التركي وأجهزتها الاستخباراتية الـ (MIT) بمشاركة المجموعات المرتزقة التابعة لها منذ أعوام رسم مخطط للمناطق السورية المحتلة، بهدف تغيير التركيبة السكانية وتغيير ديمغرافية المناطق المحتلة.

ولا يختلف هذا المشهد عن ستينيات القرن الماضي، حين بدأت الحكومة السورية تحت سلطة حزب البعث الحاكم في سوريا، بإنشاء "حزام عربي" على طول الشريط الحدودي المحاذي لتركيا بطول 275 كم وعمق 15 كيلو متراً، بهدف توطين أسر عربية جلبتهم الحكومة السورية من مختلف المناطق السورية.

وعلى خطا الحزام العربي، تسعى دولة الاحتلال التركي إلى إنشاء حزام تركماني على طول الشريط الحدودي مع تركيا في المناطق المحتلة، من خلال استغلال سكان المنطقة وفتح سجلات مزيفة لهم على أنهم تركمان الأصل بهدف تزوير الحقائق، بالإضافة لبناء مجمعات استيطانية لتوطين عوائل المرتزقة وأسر عربية سورية وفلسطينية في المناطق التي احتلتها في سوريا مؤخراً وبالأخص في مدينة عفرين ذات الغالبية الكردية.

وحول ذلك تحدث رئيس حزب سوريا المستقبل مجلس عفرين ـ الشهباء محمد رشيد لوكالتنا، قائلاً: "إن سياسات الدولة التركية تأتي في إطار إبادة ديمغرافية في المناطق المحتلة".

وأكد رشيد في حديثه أن هناك جريمة تاريخية ترتكب بحق الشعب السوري تصب في خانة العقلية التركية بإعادة تحقيق ما يسمى بالميثاق الملي.

ولا يستبعد رشيد أن "لوزان" جديدة بانتظار المنطقة، من خلال خطة متبعة من قبل الاحتلال التركي بدعم مباشر من قبل الدول الخليجية وفي مقدمتها دولتا قطر والكويت، بالإضافة لبعض الدول الأوروبية ومنها المانيا.

وأردف رشيد أنه بعد احتلال مدينة عفرين من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في مطلع عام 2018، أصبح السكان الأصليّون في المنطقة من الأقليات بعد تهجير معظم سكانها قسراً من ديارهم، مشيراً إلى إبادة المجتمع الإيزيدي والعلوي والمسيحي.

وأضاف رشيد في حديثه أن " الدولة التركية ومرتزقتها الإرهابية غيرت ملامح المنطقة وعمدت على تدمير المزارات الدينية المقدسة للمجتمع الإيزيدي وباقي المكونات الأخرى".

وأوضح محمد رشيد أنّ الدولة التركية تسارع في اقتطاع أجزاء من سوريا وضمها للأراضي التركية من خلال استغلال سكان المنطقة وفتح سجلات مزيفة لهم بأنهم تركمان الأصل، ولم يقتصر ذلك على الكرد فقط بل استهدفت العرب أيضاً في جميع المناطق المحتلة، وحتى في مدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض.

وعن بناء المستوطنات في المناطق المحتلة، أكد رشيد أن تلك المجتمعات الاستيطانية التي تعمل تركيا على إنشائها بدعم من قبل جمعيات تدعي أنها خيرية وإنسانية، هي نتيجة لسياسة دامت لعدة أعوام وكانت بدايتها في أوائل عام 2013.

واستنكر رشيد صمت المنظمات الدولية والإنسانية حيال ما تقوم به الدولة التركية وبعض المنظمات الخليجية والأوروبية لتغيير ديمغرافية المنطقة.

ودعا رئيس حزب سوريا المستقبل مجلس عفرين ـ الشهباء، المجتمع الدولي بالتدخل الفوري ومحاسبة الاحتلال التركي والمرتزقة التابعة له على الجرائم التاريخية والإنسانية التي ترتكبها في المناطق المحتلة وفي عفرين بشكل خاص.

(ك)

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/utr_kKQvn1w" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>