طلعت يونس: على الحزب الديمقراطي توضيح موقفه

رجّح الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة، طلعت يونس، أن الحكومة العراقية وحكومة إقليم جنوب كردستان وافقتا على هجوم جيش الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع الأمر الذي شجع الأخير على التمادي في هجماته المتواصلة.

طلعت يونس: على الحزب الديمقراطي توضيح موقفه
الأربعاء 28 نيسان, 2021   22:29
مركز الأخبار- زانا دنيز

تشن الدولة التركية منذ ليلة 23 نيسان الجاري هجومًا على مناطق زاب ومتينا وآفا شين في مناطق الدفاع المشروع. الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة طلعت يونس تحدث لوكالتنا حول الموضوع.

يونس نوّه إلى أن هجمات الاحتلال التركي على مناطق زاب وآفا شين ومتينا التابعة لمناطق الدفاع المشروع، هي جزء من العقلية الفاشية للدولة التركية، وأضاف: "إن الهجوم الذي تشنه دولة الاحتلال التركية يستهدف القضاء على مكتسبات الشعب الكردي، وهو في الوقت نفسه استكمال لمخطط الإبادة الذي تتبعه الدولة التركية ضد الشعب الكردي. حيث تسعى من خلال هذا الهجوم إلى احتلال أراضي كردستان، وبالتالي إعادة إنعاش الذهنية العثمانية التي مضى عليها مئة عام، وكذلك إعادة ترسيخ فاشيتها من جديد. كما أنها ومن خلال هذه الهجمات تسعى إلى القضاء على طبيعة وتاريخ جنوب كردستان".

'لا يمكن لتركيا شن الهجوم بدون موافقة العراق والحزب الديمقراطي الكردستان‘

وأضاف طلعت يونس: "لا يمكن لدولة الاحتلال التركية أن تشن هجومًا موسعًا بهذا الشكل، دون موافقة الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، اللتين وافقتا على الهجوم. وإن لم تكونا موافقتين على الهجوم، فعليهما الخروج والتعبير عن رفضهما، والقول إن أراضيهما يتم احتلالها من قبل الدولة التركية.

 هجمات الدولة التركية المحتلة تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين الكرد في تلك المنطقة، والتزام الصمت إزاء هذه الهجمات لا يخدم مصلحة الشعب الكردي، وأقول مرة أخرى، إن هذا الهجوم تم نتيجة اتفاق ثلاثي بين تركيا والعراق وإقليم كردستان".

وقال يونس أيضًا: "يجب على الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يدرك حقيقة أهداف الدولة الفاشية التركية المحتلة؛ لأن هذا الهجوم لا يستهدف فقط جنوب كردستان والعراق، بل يستهدف الشعوب التي تعيش هناك، وعليه توضيح موقفه من دولة الاحتلال التركية، ودعوة القوى الدولية لإخراجها من المناطق التي احتلتها، والحد من أطماعها التوسعية. فالدولة التركية هي دولة محتلة في جنوب كردستان، على الحزب الديمقراطي أن يدرك ذلك جيدًا".

'هجوم الاحتلال رسالة إبادة'

وأشار طلعت يونس إلى تزامن هجوم دولة الاحتلال التركية مع الذكرى السنوية الـ 106 للمجازر الأرمنية، وقال إن اختيار هذا التوقيت يتضمن توجيه رسالة: "الدولة الفاشية التركية هاجمت مناطق الدفاع المشروع، ووجهت رسالة مفادها أنها تستكمل المجازر التي ارتكبتها قبل 106 عامًا ضد الشعوب الأرمنية والآشورية والسريانية، من خلال إبادة الشعب الكردي. وأنها تسعى إلى تحقيق أطماعها في إعادة الإمبراطورية العثمانية. إنها تشكل خطرًا على جميع الشعوب وخاصة الشعب الكردي الذي يواجه خطر الإبادة على يدها."

يونس نوّه أيضًا إلى أن الدولة التركية تسعى إلى احتلال الشعب الكردي عبر الذهنية العثمانية، وقال: "الدولة التركية لم تتخل حتى الآن عن عقليتها الفاشية القائمة على الإبادة، وبرأيي أنه في القرن الحادي والعشرين لا للدولة التركية والديكتاتوريات المماثلة أن تصل إلى أهدافها، وهجمات الدولة التركية ضد نموذج التعايش المشترك للشعوب، وبشكل خاص في شمال وشرق سوريا، سيكون مصيرها الفشل".

'لا يمكن فصل هجمات الاحتلال عن الهجمات التي حدثت في قامشلو'

يونس أشار إلى أن الهجمات التي تستهدف جنوب كردستان وكذلك مناطق شمال وشرق سوريا، وقال: "عقلية الدولة التركية القائمة على الإنكار والاحتلال لا تختلف عن ذهنية مرتزقة الدفاع الوطني، والجهات التي تسعى اليوم إلى استهداف التعايش المشترك في شمال وشرق سوريا، وتمارس سياسات التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة، والتي تنفذ الهجوم، تتبنى الذهنية نفسها، وخطة الهجوم الحالية هي استكمال المخطط نفسه ".

يونس قال إن على الشعب الكردي في كل مكان التصدي لهذه الهجمات: "لمواجهة هذه الهجمات على الشعب الكردي توحيد قواه السياسية، وعلى جميع الشعوب المتعايشة في المنطقة الدفاع عن حياتها ضد هذه الهجمات، يجب على شعبنا أداء مهامه  ومسؤولياته الإنسانية في مواجهة هذه الهجمات، وعلى المثقفين والفنانين والسياسيين والنساء والشباب اتخاذ موقف حازم ضد عقلية الدولة التركية القائمة على إبادة الشعب الكردي".

'يجب اتخاذ موقع واضح ضد الاحتلال'

كما دعا يونس الشعب الكردي وأصدقاءه إلى التصدي لهجمات الاحتلال التركي: "على الشعب الكردي وأصدقائه التعبير عن موقفهم المناهض للاحتلال في كل مكان، وعليه استنفار كل مؤسساته الدولية، وإبداء موقف بطولي من الثورة ومن حركة الحرية ومقاتليها، ويتخذ الموقف نفسه إلى جانب حركة الحرية والمقاتلين ضد هجمات الاحتلال التركي".

(ك)

ANHA