​​​​​​​جمال شيخ باقي: صمت PDK والحكومة العراقية دليل على دعمهما للهجمات على جنوب كردستان

قال الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي السوري جمال شيخ باقي إن الدولة التركية لم تنفذ هجماتها على مناطق الدفاع المشروع بشكل منفرد، وأضاف "على الحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة العراقية توضيح موقفهما من هذه الهجمات".

​​​​​​​جمال شيخ باقي: صمت PDK والحكومة العراقية دليل على دعمهما للهجمات على جنوب كردستان
الإثنين 26 نيسان, 2021   20:33
زانا دنيز – مركز الأخبار

يواصل جيش الاحتلال التركي هجماته على مناطق متينا وآفا شين وزاب في مناطق الدفاع المشروع، فيما تسطر قوات الكريلا مقاومة تاريخية في مواجهة هذه الهجمات.

الأمين العالم للحزب الديمقراطي الكردي السوري، جمال شيخ باقي، تحدث لوكالتنا عن أبعاد هذا الهجوم.

شيخ باقي قال إن الدولة التركية تسعى إلى تصدير أزماتها ومشاكلها الداخلية إلى الخارج، وتجاوز الأزمة الداخلية والخارجية التي تعاني منها".

ونوّه إلى أن سياسة الدولة التركية في سوريا وصلت إلى طريق مسدود، وقال بهذا الصدد: "الدولة التركية فشلت في سياساتها الخارجية. ففي ليبيا لم تحقق ما كانت تصبو إليه، حيث قررت الدول الكبرى إخراج المرتزقة من ليبيا، ومؤخرًا صادقت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي على قرار يتضمن إيقاف المباحثات بشأن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، كما وجدت الدولة التركية نفسها في مواجهة روسيا مؤخرًا في العديد من القضايا العالمية، مثل موضوع شرق المتوسط وقضية أوكرانيا وغيرها، وبناء عليه بدأت بافتعال المشاكل والتوتر معها، وبشكل عام، تعاني الدولة التركية من أزمة سياسية على الصعيد الخارجي، بالإضافة إلى أزمة اقتصادية على الصعيد الداخلي. ومن أجل تجاوز هذه الأزمات صعّدت من هجماتها ضد الشعب والأحرار في تركيا، ضد الصحفيين والنقابات والأحزاب السياسية، وكذلك على الشعب الكردي. ما يؤكد وصول الدولة التركية إلى طريق مسدود على الصعيد الداخلي".

'ديكتاتورية أردوغان لن تحصد أية نتيجة من هذا الهجوم'

شيخ باقي قال إن الإرهابيين الحقيقيين هم أردوغان ومرتزقته، وأضاف "العالم أجمع يعرف حقيقة حركة الحرية الكردستانية، ويعرف ديكتاتورية أردوغان، ويدرك أيضًا مشروعية حركة الحرية الكردية وأنها تمثل إرادة الشعب. لذلك، وأردوغان يخاف من هذا الوضع ويسعى إلى وضع حد له. كما أن العالم يعلم اليوم أن حركة الحرية الكردية هي الممثلة الشرعية للشعب الكردي، وبناء على هذه الحقيقة يواصل علاقاته مع الشعب الكردي".

أردوغان يسعى إلى تجريم حزب العمال الكردستاني، ولكن لا أحد يهتم بما يقوله أردوغان في هذا الموضوع، الجميع يعلم ويعرف من هي الجهات التي تدعم الإرهابيين في ليبيا وسوريا".

كما أشار شيخ باقي إلى أن الدولة التركية لم تنفذ هجماتها ضد مناطق الدفاع المشروع من تلقاء نفسها، بل إن هناك قوى خفية تساندها وراء الستار، وقال بهذا الصدد "لو أن الحكومة العراقية كانت ترغب بذلك، كان بإمكانها أن توضح موقفها حول الموضوع، وكان يمكن إثارة قضية أن الدولة التركية تنتهك سيادة الدولة العراقية. الحزب الديمقراطي الكردستاني يسعى إلى التهرب ويحاول أن يلقي باللوم على حركة الحرية الكردية. طبعًا لا أحد يتنظر من الحزب الديمقراطي مواجهة الدولة التركية.

الحزب الديمقراطي لا يمكن أن يتخذ موقفًا عسكريًّا، ولكن يجب أن يعتبر هجمات الدولة التركية على مناطقه احتلالًا، وليست شرعية، ويجب أن يقول بشكل واضح وبصوت عال إن المحتل الحقيقي للمنطقة هي الدولة التركية، ولكننا نعلم أنه مرتبط بشكل وثيق بالدولة التركية من الناحية الاقتصادية، ونتيجة لذلك فتح حدوده أمام الدولة التركية. وهذا يعني طبعًا أنه موافقته على هجمات الاحتلال التركي".

'يجب أن لا يقبل أحد هذه الهجمات وهذه العلاقات المشبوهة'

شيخ باقي أوضح أن على جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية في جنوب كردستان مناهضة الهجمات الاحتلالية التي تستهدف جنوب كردستان، وقال "يجب على جميع التنظيمات والمؤسسات أن تجتمع، وتندد بشدة بهذا الهجمات، وتعبّر عن مناهضتها لها. يجب أن لا يقبل أحد هذه العلاقة المشبوهة، وعلى أهالي جنوب كردستان التعبير عن استيائهم ومناهضتهم للهجمات التي تستهدف أراضيهم، واتخاذ موقف حازم. يجب أن يكون ردنا على هذا الأمر حازمًا".

باقي نوّه أيضًا إلى أن هذه الهجمات تستهدف الشعب الكردي في كل مكان "على الرغم من أن الدولة التركية تتخذ حزب العمال الكردستاني حجة لتنفيذ هجماتها، إلا أن هذه الهجمات تستهدف الشعب الكردي عامة، ويجب على الشعب الكردي في كل مكان الدفاع عن وجوده، فعلى سبيل المثال، لا يجوز تبرير المجزرة التي ارتكبها صدام حسين في حلبجة، بوجود الحزب الديمقراطي الكردستاني أو الاتحاد الوطني الكردستاني في المدينة وقتها، وكذلك لا يجوز تبرير هجمات الدولة التركية الحالية بحجة وجود حزب العمال الكردستاني في مناطق الدفاع المشروع. الشعب الكردي أينما وجد فإنه سوف يدافع عن وجوده وفق مبدأ الدفاع المشروع ".

شيخ باقي قال إن على الحزب الديمقراطي الكردستاني تحديد موقفه من الهجمات التي تستهدف جنوب كردستان، وأضاف "على الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يصرح بشكل علني أن الدولة التركية هي دولة احتلال، وأنها تخلق الأكاذيب وتسعى إلى إبادة الشعب الكردي، وتعمل على احتلال واستعمال الشعب الكردي بحجة حزب العمال الكردستاني. إن حركة الحرية الكردية كانت على الدوام منفتحة على الحوار، وحاولت مرارًا حل القضايا عبر الحوار، ولكن الدولة التركية واصلت هجماتها".

'أردوغان يسعى من خلال هذه الهجمات لإيصال رسالة إلى بايدن'

وأشار شيخ باقي إلى الاتصال الهاتفي بين أردوغان وبايدن، وقال "تلك المكالمة لم تجرِ كما يشتهي أردوغان"، وأضاف كان أردوغان يعتقد أن بايدن سوف يقبل بعض الأمور، كما كان يحصل إبان فترة إدارة ترامب، ولكن لم يحدث ذلك. الولايات المتحدة الامريكية كانت أعلنت سابقًا أنها سوف تعترف بالإبادة الأرمنية، وقد فعلت ذلك فعلًا، واعترفت أمريكا بشكل رسمي بها، وعليه فقد اتخذ أردوغان موقفه، وأراد أن يقول لأمريكا إنه موجود، لذلك بدأ بالهجوم على مناطق الدفاع المشروع. للولايات المتحدة الأمريكية بعض المصالح في جنوب كردستان، وأردوغان يعلم ذلك، لذلك فهو يحاول أن يثبت وجوده مرة أخرى. وأردوغان بموقفه هذا أراد أن يوجه رسالة إلى بايدن، بأن هذا الهجوم من شأنه ضرب الاستقرار في جنوب كردستان".

ونوّه شيخ باقي إلى أن الهجمات التي تستهدف مناطق الدفاع المشروع، لا تستهدف فقط مناطق جنوب كردستان، بل تستهدف احتلال كردستان بشكل عام، وقال بهذا الصدد "هجمات الاحتلال التي تُشن الآن على مناطق زاب وآفاشين ومتينا، سوف تمتد إلى سائر مناطق كردستان، ويجب أن لا ننظر إلى هذه الهجمات بمعزل عن الهجمات التي استهدفت عفرين وسائر مناطق شمال وشرق سوريا؛ لأنها تستهدف الشعب الكردي بشكل عام، وعليه ليس للشعب الكردي خيار سوى المقاومة، ولمواجهة هذه الهجمات يجب أن لا ينتظر المساعدة من أحد، يجب أن يقاوم في كل مكان ويعمل على دحر هذه الهجمات. وسوف يحقق ذلك من خلال توحيد صفوفه. وأقول مرة أخرى إن هذه الهجمات تستهدف سائر الشعب الكردي".

'يجب على الحزب الديمقراطي التخلي عن التعاون مع أعداء الشعب الكردي'

كما وجه شيخ باقي رسالة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني وإلى الشعب الكردي، وقال "يجب على الحزب الديمقراطي الكردستاني التخلي عن التعاون مع أعداء الشعب الكردي، وإذا كان الحزب الديمقراطي الكردستاني يثق بسياسة الرجل الواحد، فليعلم أنه سوف يتم القضاء علينا واحدًا تلو الآخر، وبالنسبة لنا فإن الهجمات الأخيرة أكدت مرة أخرى حاجتنا الماسة إلى وحدة الصف، وإذا تحقق ذلك، فإن الأعداء لن يتمكنوا من الصمود أمامنا، إن سبيل تحريرنا جميعًا هو وحدتنا".

(ك)

ANHA