شيوخ الرقة يحذرون من كارثة قادمة ويطالبون المجتمع الدولي بإخضاع تركيا للقانون

أنذر شيوخ ووجهاء العشائر في الرقة من الكارثة الإنسانية التي بدأت تأخذ ملامحها في حوض الفرات بعد استمرار تركيا بحبس مياه الفرات عن سوريا، مشددين على المجتمع الدولي بالتدخل فورًا وإخضاع تركيا لسلطة القانون الدولي واحترام الاتفاقات الخاصة بتقاسم المياه.

شيوخ الرقة يحذرون من كارثة قادمة ويطالبون المجتمع الدولي بإخضاع تركيا للقانون
الإثنين 26 نيسان, 2021   22:29
الرقة- أحمد العساف

وتلجأ تركيا في كل عام الى حبس مياه الفرات وعدم إعطاء سوريا حصتها الكاملة منه حسب الاتفاقات المبرمة، وذلك في إطار حربها المستمرة ضد الشعب السوري، إلا أن هذه المرة أطول من سابقاتها بكثير، منذرة باقتراب الكارثة الإنسانية التي أخذت ملامحها بالظهور على المحاصيل الزراعية وعلى مجرى النهر الذي لم يتبقَ منه سوى جدول صغير، وزاد من الوضع تأزمًا قلة الأمطار الموسمية التي هطلت في المنطقة والتي أنذرت أيضًا بعام جفاف منذ البداية.

شيوخ ووجهاء عشائر عربية من الرقة، أدانوا استمرار تركيا بحرب المياه وسياسة تجويع شعوب المنطقة في محاولة منها لكسر إرادتهم، واصفينه بالمخزي، محملين المجتمع الدولي مسؤولية استمرار صمته عن طغيان تركيا.

وجيه من عشيرة البريج حسين البرجس وصف سياسة تركيا باللاإنسانية، وقال "إن الحرب والنصر لا يكونان بتجويع الشعب وتعطيشه، فهذا منافٍ لكل الأعراف والتقاليد الدولية والإنسانية".

وأضاف البرجس "إن سياسة تركيا ليست جديدة في المنطقة، فهي تتبع أبشع الأساليب في حربها ضد الشعب السوري، والتي تحاول من خلالها ضرب مشروع الأمة الديمقراطية والإدارة الذاتية التي تخشى من انتقاله إلى الداخل التركي".

وبدوره حذّر شيخ عشيرة السبخة محمد تركي السوعان من وقوع الكارثة الانسانية التي يخشاها الجميع، خاصة وأن المنطقة جلّها تعتمد على الزراعة وتربية الماشية في تأمين معيشتهم "والتي لولا الفرات لما كانت، ناهيك عن دعم منطقة حوض الفرات لاقتصاد سوريا ككل، فهي السلة الغذائية لها".

أيضًا أشار السوعان الى مشكلة الكهرباء التي باتت تتفاقم يومًا بعد يوم بسبب توقف مجموعات التوليد في السدود الـ 3 التي تقع على نهر الفرات، والتي ستوقف بدورها عجلة الاقتصاد في المنطقة، إضافة الى الأضرار على بنية السدود التي حذر منها المهندسين والفنيين في حال استمر المنسوب بالانخفاض أكثر من ذلك.

وفي سياق متصل، أكد السوعان أن هناك أطراف عديدة "كتركيا وروسيا وإيران وحكومة دمشق ترغب في ضرب مشروع الإدارة الذاتية، فكل منها يتبع سياسة مختلفة لتحقيق ذلك، وكل الأساليب تستهدف الشعب بالمقام الأول".

وفي نهاية حديثهم، طالب الشيوخ والوجهاء من المجتمع الدولي بالإصغاء لمطالب شعب سوريا وإنقاذهم من الكارثة والجوع والعطش، والضغط على الدولة التركية وإخضاعها لسلطة القانون الدولي الذي يدعوا لاحترام الاتفاقات المبرمة بين الدول وتحييد الشعب عن الصراع والأطماع.

(مـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/KZ4XGltklNw" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>