​​​​​​​لقمان أحمي: يجب إخراج دولة الاحتلال التركية من جنوب كردستان

قال رئيس حزب الخضر، لقمان أحمي، إن وجود الدولة التركية في جنوب كردستان هو احتلال، ونوّه إلى أن هدف الدولة التركية من الهجمات التي تنفذها هو توسيع رقعة احتلالها، ودعا حكومة إقليم جنوب كردستان إلى إخراج الاحتلال التركي.

​​​​​​​لقمان أحمي: يجب إخراج دولة الاحتلال التركية من جنوب كردستان
الإثنين 26 نيسان, 2021   04:05
مركز الأخبار- زانا دنيز

يهاجم جيش الاحتلال التركي منذ الـ 24 من شهر نيسان الجاري مناطق متينا وآفاشين وزاب في مناطق الدفاع المشروع بهدف احتلالها.

رئيس حزب الخضر الكردستاني، لقمان أحمي، تحدث لوكالتنا حول أهداف هجمات جيش الاحتلال التركي، وطالب حكومة إقليم جنوب كردستان بإخراج الاحتلال التركي من أراضي كردستان.

'تزامن الهجمات التركية مع ذكرى المجزرة الأرمنية ليس صدفة'

وقال لقمان أحمي إن الدولة التركية اختارت عن عمد تاريخ الـ 24 من شهر نيسان. فبالتزامن مع الذكرى السنوية الـ 106 لمجازر الأرمن تسعى الدولة التركية ونظامها الدكتاتوري إلى تنفيذ هجمات إبادة مماثلة ضد الشعب الكردي، ويجب أن نرى أن هذه الهجمات رسالة تسعى الدولة التركية لتوجيهها إلى الشعب الكردي. فتاريخ دولة الاحتلال التركية حافل بمثل هذه المجازر والإبادات. واليوم، ومن خلال هجماتها ضد مناطق متينا وآفا شين وزاب في جنوب كردستان، توجه رسالة مفادها أنها سوف تواصل هجمات الإبادة ضد جميع أبناء الشعب الكردي.

'هجمات الدولة التركية ومرتزقة الدفاع الوطني غير منفصلة عن بعضها'

وربط لقمان أحمي بين هجمات الدولة التركية ضد مناطق الدفاع المشروع، والهجمات التي ينفذها مرتزقة الدفاع الوطني في مدينة قامشلو، وقال بهذا الصدد: "بعد الهجمات التي نفذها مرتزقة الدفاع الوطني في قامشلو، أطلقت دولة الاحتلال التركية هجماتها على مناطق الدفاع المشروع، وحاولت الاستفادة من الأوضاع، والنيل من وحدة الشعب الكردي، عند الربط بين هذه الهجمات، نرى أن جميع الأنظمة الدكتاتورية المعادية للشعب الكردي تنتهج نفس الأساليب المعادية لحقوق الإنسان. ولكن هذا الزمن لم يعد زمن المجازر، والشعب لن يسمح لقوى الإبادة بارتكاب جرائمها ".

وقال لقمان أحمي إن المنطقة التي تنفذ فيها دولة الاحتلال التركية هجماتها، هي مهد الحضارة الإنسانية، وتابع بهذا الصدد: "الدولة التركية لن تتمكن من القضاء على هذه الجبال التي شهدت ولادة الحضارة الإنسانية، ومهما كانت طبيعة هجماتها، فإن أصحاب تلك الأراضي سوف يزرعون في أرضهم، وينشرون النور في العالم أجمع، وسوف تكون الهزيمة نصيب أولئك الذين يسعون إلى القضاء على الشعب الكردي وباقي الشعوب، ومهما حصل فإن الدولة التركية سوف تهزم وتفشل في هذه الهجمات، وكما انتهى وزال النظام العثماني من هذه المنطقة، فإن أردوغان والدولة التركية أيضًا سوف يزولان من صفحات التاريخ في هذه الهجمات".

'وجود الدولة التركية في جنوب كردستان هو احتلال'

كما قال لقمان أحمي إن وجود قوات الاحتلال التركي في مناطق جنوب كردستان هو احتلال، وأضاف حول الموضوع: "تسعى الدولة التركية من خلال هذه الهجمات إلى توسيع رقعة احتلالها في مناطق جنوب كردستان ووجود جيشها في المناطق التي تحتلها من جنوب كردستان يؤثر على جميع أهالي المنطقة. حيث لا يستطيع الأهالي هناك إنجاز أعمالهم الزراعية، ورعي مواشيهم، ولا يسمحون للناس بدخول المناطق المحتلة، حكومة إقليم جنوب كردستان التي فتحت الطريق أمام هذا الوضع، هي التي تتحمل المسؤولية.

'الهجمات التي تستهدف شنكال هي جزء من مخطط الاحتلال التركي'

أحمي نوّه إلى الأوضاع في شنكال، وقال إن الهجمات التي تستهدف شنكال هي جزء من مخططات الدولة التركية، وتابع حديثه قائلًا: "عندما تعرضت شنكال لهجمات مرتزقة داعش أمام أنظار العالم أجمع، فإن القوات العراقية وكذلك قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني تخلت عنه، وفي تلك الفترة دافع مقاتلو قوات الدفاع الشعبي ووحدات المرأة الحرة – ستار ووحدات حماية الشعب والمرأة عن أهالي شنكال وتمكنوا من حمايتهم، واستشهد المئات من الأشخاص أثناء ذلك، وإن إرسال قوات الجيش العراقي في يومنا الراهن إلى هناك مرتبط بهجمات الدولة التركية، التي تهدد شنكال ومناطق الدفاع المشروع، والهدف هو تنفيذ هجمة إبادة ضد أبناء الشعب الكردي، كما أن موقف أبناء شنكال ضد الهجمات ثابت وواضح حتى اليوم".

لقمان أحمي نوّه إلى أن هجمات دولة الاحتلال التركية ضد مناطق متينا وزاب وآفاشين مرتبطة بشكل وثيق بالسياسة العالمية الجديدة، وقال أيضًا: "تسعى الدولة التركية من خلال هجماتها الأخيرة ضد مناطق متينا وآفاشين وزاب في جنوب كردستان إلى تعزيز نفوذها في المرحلة الجديدة، وتحقيق مكاسب في أزمة الطاقة، والاستفادة من الأزمات المتفاقمة في المنطقة، وإيجاد موطئ قدم لها. وفي مثل هذه الأوضاع والأزمات تظهر قوى جديدة. وعبر الحروب التي تفتعلها هذه القوى فإن الشعوب أيضًا تواجه خطر الفناء، وخلال السنوات القليلة القادمة سوف تحدث تغييرات، وجميع القوى سوف تكشف عن مخططاتها الجديدة وتنفذها بما ينسجم مع هذه التغييرات. وهجمات دولة الاحتلال التركية ضد مناطق الدفاع المشروع، لها صلة بهذه المخططات، التي يجري إعدادها وتنفيذها بدعم من القوى الدولية. وفي هذه المرحلة، فإن وحدة وتضامن الشعوب هي الكفيلة بإفشال هذه الهجمات ".

وأضاف لقمان أحمي أيضًا: "يجب على قيادات الشعب الكردي توضيح موقفها إزاء الهجمات من جميع الجوانب. فالذين يدعون أنهم يقفون إلى جانب الشعب الكردي، يجب عليهم أن يعلنوا عن موقفهم بشكل واضح حيال الهجمات التي ينفذها أعداء الشعب الكردي. وفي هذا الإطار فإن المساعي الرامية إلى عقد مؤتمر وطني هي مساع صائبة وصحيحة، ولكن يجب أن تتوج هذه المساعي بنتائج ملموسة ".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/fzy0Rjrk8x8" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>