​​​​​​​الملا علي يلدز: الحصار وقطع المياه منافٍ للشرائع السماوية

أكد رجل الدين الكردي، الملا علي يلدز، أن الحصار على المنطقة عبر إغلاق المعابر وقطع مياه الفرات عن السوريين وشن الهجمات منافٍ للشرائع السماوية، مشددًا على أن ادعاءات تركيا بتمثيل الإسلام باطلة.

​​​​​​​الملا علي يلدز: الحصار وقطع المياه منافٍ للشرائع السماوية
الخميس 22 نيسان, 2021   05:05
كوباني - نهاد كرعو

تثبت التصرفات التركية على الأرض زيف ادعاءات مسؤولي حزب العدالة والتنمية بتمثيل الإسلام وتطبيقه، إذ هجّرت تركيا ومرتزقتها مئات الآلاف وقتلت الآلاف واحتلت مساحات واسعة من الأراضي تحت عباءة تمثيلها الدين الاسلامي ونصرتها له.

ومع حلول شهر رمضان على المنطقة، تواصل تركيا خفض منسوب مياه نهر الفرات المتدفقة إلى الأراضي السورية، ما يؤدي إلى انقطاع طويل للكهرباء وضرب الموسم الزراعي والثروة السمكية، وصعوبة تأمين مياه الشرب.

هذا إلى جانب قيام مرتزقة الاحتلال التركي بقطع مياه الشرب عن مدينة الحسكة منذ أيام عدة.

ويتزامن هذا مع قيام حكومة دمشق بإغلاق المعابر التي تصل مناطق سيطرتها مع مناطق الإدارة الذاتية، ما أدى إلى فقدان بعض المواد في الأسواق وغلاء أسعارها بشكل عام في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تمر بها سوريا.

حول هذا، قال الملا علي يلدز، أحد رجال الدين الكرد، إن "ما تفعلانه من قطع للمياه وإغلاق المعابر أمر عادي بالنسبة لهما، لكنه منافٍ للقوانين الإلهية".

وأضاف: "يمر شعبنا في شهر الرحمة والخير رمضان بمرحلة حساسة، وأهداف الحكومتين واضحة من خلال قطع الماء والغذاء ومنافية للأديان السماوية".

وأشار يلدز إلى أن "التاريخ يعيد نفسه من خلال ما نشاهده اليوم من قتل وتنكيل بحق المدنيين، فسبق وقتلت دولة الاحتلال التركي المدنيين تحت ذريعة الإسلام، وتتبع الأسلوب نفسه اليوم، بتغيير ديمغرافية المنطقة عبر توطين أسر مرتزقتها في الأراضي التي احتلتها".

وأوضح الملا علي يلدز أن "تاريخ دولة الاحتلال التركي معروف بالمجازر بحق الشعب الكردي، كما حصل في مجازر ديرسم وآغري، هي كبرت على الدماء والقتل، وهذا ما حرمه الله تعالى، فقتْل نفس بدون سبب يعتبر قتلًا للإنسانية جمعاء، والله تعالى يقول: (وَلَا تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلْطَٰنًا فَلَا يُسْرِف في ٱلْقَتْلِ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورًا)".

وأشار إلى أن "ما تفعله دولة الاحتلال في المناطق التي احتلتها في شمال وشرق سوريا من قتل وتهجير وتجويع وتدمير للطبيعة والسرقة والاغتصاب وسياسة التتريك وتغيير الديمغرافية يثبت أن أيديولوجيتها لم تتغير، رمزها هو الذئب والذئب حيوان معروف بعشقه لأكل فرائسه حية، ولا يعلم شيئًا غير القتل والدماء".

وتابع: "علينا عدم الانصات لما يروّج له الشيوخ التابعون لدولة التركية الذين يهدفون إلى غسل العقول، لا نطلب السماح من عدونا لأن في ذلك إهانة لنا، بل علينا الوقوف في وجهه لأن الساكت عن الحق عدو الله، والذي دعاه في كتبه السماوية إلى الدفاع عن الأرض والعرض، والذي لا يعرف عدوه جيدًا لا يستطيع محاربته والانتصار عليه".

مشددًا أن على السوريين إفشال المخطط التركي السوري من خلال التكاتف والتلاحم بكل مكوناتهم من الكرد والعرب والآشوريين، مؤكدًا أن ذلك هو الحل الوحيد لإفشال مخططاتهما مستندًا إلى قول الله تعالى في قرآنه الكريم: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ)".

واختتم الملا علي يلدز حديثه داعيًا فيه شعب المنطقة إلى "الحذر من الدول الإقليمية التي تهدف إلى تحقيق مصالحها ورغباتها على حساب الشعوب"، مؤكدًا أن "تدخّل الدول المهيمنة في المنطقة هو للسيطرة على الشرق الأوسط وليس حماية الشعوب، وبالنهاية كل هذه الدول شريكة ومصالحها واحدة".

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/-N4GwPvSYGY" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>