مصادر تتوقع عقد جولة ثانية من المحادثات السعودية الإيرانية

كشف مسؤولون ومصادر بالشرق الأوسط أن الرياض وطهران بصدد عقد محادثات جديدة هذا الشهر، وذلك بعد محادثات سابقة، بهدف تهدئة حدة التوتر بين البلدين في خطوة مهمة لتحقيق الاستقرار الإقليمي ومناقشة الملف النووي الإيراني.

مصادر تتوقع عقد جولة ثانية من المحادثات السعودية الإيرانية
الخميس 22 نيسان, 2021   05:22
مركز الأخبار

وقال مسؤولون بالشرق الأوسط ومصادر لوكالة رويترز، إن مسؤولين سعوديين وإيرانيين يعتزمون عقد مزيد من المحادثات المباشرة هذا الشهر لكن لم يتحدد بعد موعد لها، وذلك بهدف تهدئة حدة التوتر بين البلدين في خطوة مهمة لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

وتتنافس السعودية وإيران على النفود فيما تجسد في صراعات بالوكالة في أنحاء المنطقة، بما فيها اليمن، وحمّلت الرياض طهران مسؤولية هجوم وقع في 2019 على منشآت نفطية سعودية، ونفت إيران ذلك.

ولم تؤكد أي من الرياض أو طهران علنًا أو تنفِ عقد اجتماع أول في العراق في وقتٍ سابق هذا الشهر، رغم أن السفير الإيراني لدى بغداد رحب بالوساطة العراقية لإصلاح العلاقات مع دول الخليج، وقطعت الدولتان علاقاتهما الدبلوماسية في 2016.

وتأتي المحادثات بينما تواصل الولايات المتحدة الجهود الدبلوماسية في فيينا لإحياء الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين القوى العالمية وإيران، والذي انسحبت منه واشنطن قبل نحو ثلاث سنوات وعارضته الرياض لعدم معالجته برنامج طهران للصواريخ الباليستية وتصرفات إيران الإقليمية.

وقال مسؤول في الشرق الأوسط "اجتماع أبريل كان بنّاءً للغاية، نوقشت خلاله قضايا عديدة، بينها أزمة اليمن بشكل أساسي، والاتفاق النووي الإيراني".

وقال المسؤول ومصدران إقليميان إن مزيدًا من المحادثات قد تجرى قبل نهاية الشهر، لكن التوقيت يعتمد على التقدم في محادثات فيينا.

وقال دبلوماسي أجنبي في الرياض إن من المتوقع عقد اجتماع ثانٍ في أواخر أبريل/ نيسان أو أوائل مايو/ أيار.

وقالت مصادر مطلعة إن المحادثات التي بدأت بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي للرياض، يقودها رئيس المخابرات السعودية خالد حميدان، وسعيد عرافاني نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وقالت ثلاثة من المصادر، بينهم الدبلوماسي، إن التركيز الأساسي كان على اليمن حيث يقاتل تحالف بقيادة السعودية حركة الحوثي المتحالفة مع إيران، والتي صعّدت هجماتها بالطائرات المُسيّرة والصواريخ على السعودية.

وقال المسؤول الإقليمي إن الجانب الإيراني وعد باستخدام نفوذ طهران لوقف هجمات الحوثيين على السعودية وطلب في المقابل أن تدعم الرياض المحادثات النووية، وهو ما أكده مصدر آخر مطلع على الأمر.

ولم يرد مركز التواصل الحكومي السعودي على الفور على طلب للتعليق.

وجعل الرئيس الأميركي جو بايدن إنهاء حرب اليمن الدائرة منذ نحو ست سنوات من أولويات إدارته، وقال مبعوث واشنطن الخاص باليمن تيم ليندركين، اليوم الأربعاء "سنرحب بقيام إيران بدور بَنّاء، إذا كانوا على استعداد لذلك".  لكنه قال "لم نلحظ أي مؤشر على ذلك".

وقال مصدران إقليميان آخران إن الاجتماع تطرق أيضًا إلى قضية لبنان حيث تشعر الرياض بالقلق إزاء النفوذ المتزايد لجماعة حزب الله المدعومة من إيران. وقال الدبلوماسي "لا أعتقد أن من المحتمل أن يبرما اتفاقًا في الوقت الحالي"، مضيفًا أن الهدف على الأرجح هو منع أي عمل قد يتسبب في اشتعال التوتر.

هذا ودعت الرياض إيران إلى الانخراط في المحادثات، وطالبت المجتمع الدولي بالتوصل إلى اتفاق نووي أقوى وأطول مدى. كما طالبت السعودية وحلفاؤها بمحادثات موسعة تشارك فيها دول الخليج.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية السعودية إن من المتوقع أن يكون أي اتفاق في فيينا نقطة بداية تقود إلى محادثات أوسع يمكن تيسيرها من خلال إجراءات لبناء الثقة.

(م ش)