​​​​​​​صحف عربية: الدبيبة يوطّد علاقاته مع تركيا والبحار تشهد حرب سفن بين إيران وإسرائيل

يرى مراقبون أنّ عبد الحميد الدبيبة يتّبع نهج سلفه فايز السراج في العلاقات مع تركيا، في حين تشهد البحار حرب سفن بين إيران وإسرائيل.

​​​​​​​صحف عربية: الدبيبة يوطّد علاقاته مع تركيا والبحار تشهد حرب سفن بين إيران وإسرائيل
الأربعاء 14 نيسان, 2021   03:08
مركز الأخبار

وتطرّقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى علاقات الدبيبة بـ أردوغان، وإلى التصعيد بين إيران وإسرائيل، إلى جانب الأزمة السياسية في لبنان.

حكومة الدبيبة تبقي على مكانة تركيا كما هي في ليبيا

تحدّثت صحيفة العرب في عددها الصادر، اليوم، عن متانة العلاقات بين أنقرة وحكومة الدبيبة، وقالت: "بعثت زيارة الوفد الحكومي الليبي برئاسة، عبدالحميد الدبيبة، إلى تركيا برسائل واضحة مفادها أنّ الحكومة ستحافظ على متانة العلاقات مع أنقرة، ما يبدد رهانات عدّة أطراف دولية وإقليمية عوّلت على تحجيم السلطة الجديدة للدور التركي في البلاد.

وبدا واضحًا اهتمام الدبيبة بهذه الزيارة وحرصه على إنجاحها من خلال مرافقة وفد موسّع له يتكون من 14 وزيرًا، إضافةً إلى رئيس الأركان، محمد الحداد، للمشاركة في الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي، ما يشير إلى أنّها ليست مجرد زيارة سياسية كتلك التي قام بها إلى مصر ودول الخليج، وأنّ تركيا تبدو أهم دولة في الملف الليبي.

وتحوّلت تركيا بعد تدخلها العسكري وإرسالها المرتزقة السوريين إلى أبرز لاعب في الملف الليبي، بالإضافة إلى روسيا التي تتهم بنشر مرتزقة “فاغنر”، وهو ما جاء على حساب الدول الأوروبية التي اكتفت بمراقبة الصراع.

وتوّجت الزيارة بتوقيع عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون الأمني والسياسي والاقتصادي والإعلامي.

وقال رئيس الوزراء الليبي: إنّ بلاده ترغب “في الوصول بعلاقاتنا مع أشقائنا الأتراك إلى مستوى نموذجي”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عقب لقائهما في العاصمة أنقرة، التي بدأ الدبيبة زيارة لها الإثنين، على رأس وفد رفيع.

وقبل ذلك شدّد الطرفان على التزامهما باتفاقية ترسيم الحدود البحرية، وحرص الدبيبة خلال خطابه على استعمال عبارة “الجارة تركيا” لتأكيد قناعته باتخاذ حكومة فايز السراج لهذه الخطوة، وهو ما يبدد رهانات عدّة دول أوروبية في مقدمتها اليونان التي كانت تعوّل على إلغاء العمل بالاتفاقية.

ورغم تحذير البعض من نتائج سلبية لهذه الزيارة على السلام الهش داخل ليبيا، قلّل مراقبون من هذه المخاوف لاسيما في ظل صمت مصر التي تجري مفاوضات مع أنقرة لتطبيع العلاقات منذ فترة.

إيران «ترد» بمهاجمة سفينة إسرائيلية

وعن تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "صعّدت إيران أمس، بمهاجمة سفينة إسرائيلية، قبالة ساحل الإمارات، وقررت رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، ردًا على التفجير الذي استهدف منشأة نطنز النووية الأحد الماضي، واتهمت إسرائيل بالوقوف وراءه.

وقال مسؤولون إسرائيليون: إنّ إيران «مسؤولة» عن هجوم على السفينة المملوكة لرجل أعمال إسرائيلي، مؤكّدين وقوع أضرار بسيطة بدون خسائر بشرية، حسب ما أوردت «القناة 12» الإسرائيلية.

واعتبر محلّلون إسرائيليون الهجوم ردًا أوليًّا من إيران على الضربات التي تتعرّض لها وتنسب لإسرائيل، متوقعين ضربة ضد أهداف أكبر للانتقام".

لبنان يحبس الأنفاس على وقع «التأليف» و«الترسيم»

أمّا بخصوص الأزمة السياسية في لبنان، فقالت صحيفة البيان: "وسط حالة من «حبْس الأنفاس» على مختلف المستويات في لبنان، وفي انتظار ما تخبّئه الأيام المقبلة من احتمالات وسيناريوهات خطيرة، في ضوء الصمت المطبق إزاء مسار التأليف الحكومي، تصاعد «الدخان الأبيض» من مرسوم الترسيم الحدودي، إثر توقيع الرئيس العماد، ميشال عون، عليه معدّلًا، وموافقًا عليه من رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، ووزيرة الدفاع زينة عكر، ووزير الأشغال العامة والنقل، ميشال نجار.

وجاء استعجال التواقيع على تعديل مرسوم الحدود البحرية، من قِبل «قوى 8 آذار» بجناحيها الرئاسي والوزاري، استباقًا لزيارة الموفد الأميركي، ديفيد هيل، ‏إلى بيروت في محاولة لوضعه أمام أمر واقع جديد يجب على الأميركيين الانطلاق منه في ‏مسألة إعادة إحياء المفاوضات غير المباشرة مع الإسرائيليين، لكن عبر بوابة الرئاسة الأولى وليس الرئاسة الثانية، هذه المرة.

وباشر لبنان خطوات الألف ميل في المنطقة التي يطالب بها في الخلاف مع إسرائيل، وسارت سلطته نحو تثبيت الترسيم الجديد ‏للحدود البحرية الجنوبية، واتخذت خطوة جديدة في هذا الاتجاه.

في الأثناء، تتّجه الأنظار إلى المحادثات التي سيجريها وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق ‏الأوسط، ديفيد هيل، في بيروت، إذ أنّ استعجال السلطة السياسية إصدار مرسوم تعديل ‏تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة بدا ووفق القراءات المتعددة، على ارتباط مباشر في توقيته عشيّة وصول هيل، ما يعني أنّ ‏هذا الملف سيكون أساسيًا في محادثات هيل مع الرؤساء والمسؤولين.

وأمّا الملف الثاني الأساسي الذي سيُطرح بين هيل والمسؤولين ‏الرسميّين والقادة السياسيّين، وفق معلومات حصلت عليها «البيان»، فهو الملف الحكومي، ذلك أنّ خبرة هيل الواسعة في أوضاع لبنان سيعطي آخر زياراته أهمية خاصة، نظرًا إلى التوصيات والتوجّهات التي سيتركها لمن ‏سيخلفه في منصبه".

(ش ع)