​​​​​​​صحف عربية: الشروط الأميركية لرفع العقوبات عن سوريا مختلفة عن شروط التطبيع

يرى مسؤولون غربيون أن شروط رفع العقوبات عن سوريا تختلف عن شروط التطبيع معها، في حين لوّحت فرنسا بفرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين.

​​​​​​​صحف عربية: الشروط الأميركية لرفع العقوبات عن سوريا مختلفة عن شروط التطبيع
الجمعة 9 نيسان, 2021   03:16
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية في عددها الصادر، اليوم، إلى الشروط الأميركية للتطبيع مع سورياـ وإلى التلويح الفرنسي بفرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين، والدعم الدبلوماسي الأميركي لأزمة سد النهضة.

ما الفرق بين شروط واشنطن لـ«التطبيع» مع دمشق ورفع العقوبات؟

وتحدثت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر، اليوم، عن شروط التطبيع مع دمشق، وقالت: "في واشنطن 7 شروط لرفع عقوبات «قانون قيصر»، و6 شروط لـ«التطبيع» مع دمشق، 4 منها تعود إلى ما قبل 2011".

وكان موضوع رفع العقوبات محورًا أساسيًّا في المفاوضات الأميركية - الروسية غير العلنية في فيينا، عامي 2019 و2020. وزيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى واشنطن، نهاية عام 2019. وحسب قول مسؤول غربي مطّلع على المفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، فإن الجانب الروسي «كان منزعجًا جدًّا من العقوبات، وقال أكثر من مرة إنها تخنق سوريا وستؤدي إلى انهيار الدولة».

وأوضح الجانب الروسي أن الرد الأميركي كان أن رفع عقوبات «قانون قيصر» قراره في دمشق وموسكو وطهران بـ«تنفيذ شروط القانون السبعة»، إذ يحق للرئيس الأميركي تعليق تنفيذ كامل أو جزءٍ من العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون، أو تنفيذ العقوبات المنصوص عليها في أي تعديل يحمل هذا العنوان، لفترات قابلة للتجديد لا تتجاوز 180 يومًا، إذا قرر الرئيس أن المعايير التالية توافرت في سوريا:

أولًا: إذا لم يُستغل المجال الجوي فوق سوريا من جانب الحكومة السورية أو حكومة روسيا الاتحادية لاستهداف سكان مدنيين.

ثانيًا: إذا لم تعد المناطق المحاصرة من جانب حكومات سوريا وروسيا الفيدرالية وإيران بمعزل عن المساعدات الدولية، ولديها القدرة على الحصول بانتظام على مساعدات إنسانية.

ثالثًا: أن تطلق حكومة سوريا سراح جميع السجناء السياسيين المحتجزين قسرًا داخل منظومة السجون التابعة لنظام بشار الأسد، وأن تسمح حكومة سوريا بإمكانية الوصول الكامل المنشآت التابعة لمنظومة السجون التابعة لها، بهدف إجراء تحقيقات من جانب المنظمات الدولية المناسبة المعنية بحقوق الإنسان.

رابعًا: إذا لم تعد قوات حكومات سوريا وروسيا الاتحادية وإيران متورطة في الاستهداف المتعمَّد لمنشآت طبية ومدارس.

خامسًا: أن تتخذ دمشق خطوات للتنفيذ الكامل لالتزامات معاهدتي حظر تطوير الأسلحة الكيماوية، والحد من انتشار الأسلحة النووية.

سادسًا: أن تسمح حكومة سوريا بالعودة الآمنة والطوعية والكريمة للسوريين.

سابعًا: أن تتخذ حكومة سوريا خطوات لمساءلة حقيقية لمرتكبي جرائم الحرب التي ارتكبها نظام الأسد. وأوضح المسؤول أن أي تغيير في نصوص القانون يتطلب تصويت الكونغرس «في وقت أصبح أكثر تأييدًا للقانون مما كان عليه الحال في 2019، حيث يسعى إلى فرض تشريعات إضافية».

وحسب قول مصادر أميركية، فإن الشروط السابقة لرفع العقوبات تختلف عن شروط «التطبيع» مع دمشق، التي وضعتها إدارة الرئيس دونالد ترامب بموجب خطة صاغها وزير الخارجية مايك بومبيو، بدعم من المبعوث الأسبق جيمس جيفري ونائبه جويل روبرن، وتشمل:

 أولًا: وقف دعم الإرهاب. ثانيًا: وقف دعم الحرس الإيراني و«حزب الله». ثالثًا: عدم تهديد دول الجوار. رابعًا: التخلي عن أسلحة الدمار الشامل. خامسًا: العودة الطوعية للاجئين والنازحين. سادسًا: محاربة مجرمي الحرب.

'العقوبات الأوروبية الرد على معرقلي التسوية في لبنان'

وبخصوص الأزمة السياسية في لبنان، قالت صحفة العرب: "تتجه فرنسا وباقي دول الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على معرقلي التسوية في لبنان بعد أن استنفدت باريس جميع الحلول الدبلوماسية لدفع القوى السياسية اللبنانية إلى تشكيل حكومة جديدة تتولى مهمة إنقاذ البلد من الانهيار.

وأكدت مصادر فرنسية أن فرض عقوبات على الأطراف المعرقلة للحل في لبنان أمر جدّي وأن الاتحاد الأوروبي بصدد دراسة الأسماء وشكل هذه العقوبات التي قد تشمل حظر السفر إلى أوروبا.

ويتزامن التلويح الفرنسي مع حراك دبلوماسي عربي لافت ترجم في جولة قام بها، الخميس، الأمين العام المساعدة لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي على القوى السياسية اللبنانية سبقتها بيوم جولة مماثلة لوزير الخارجية المصري سامح شكري.

ويرى مراقبون أن التحرّكات العربية يمكن قراءتها على أنها محاولات الفرصة الأخيرة قبل فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على قيادات وشخصيات لبنانية، وليس من المستبعد أن تنضم دول عربية إلى الخطوة الأوروبية المرتقبة.

وأطلق وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الأربعاء، سلسلة من التصريحات النارية، بالتزامن مع جولة وزير الخارجية المصري على المسؤولين والقادة اللبنانيين، قال فيها إن "فرنسا ستتخذ إجراءات بحق من يعرقلون حل الأزمة في لبنان والأيام المقبلة ستكون مصيرية".

أميركا تدعم الحل الدبلوماسي لـ«سد النهضة»

وبخصوص أزمة سد النهضة قالت صحيفة البيان: "دعت الولايات المتحدة أمس كلًّا من مصر والسودان وإثيوبيا إلى الجلوس على طاولة المفاوضات لحل ملف سد النهضة، معلنة رفضها لأي إجراءات أحادية الجانب، معربة عن إيمانها بالحل الدبلوماسي للملف".

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية صامويل وربيرغ، إن بلاده ستستمر في دعم الجهود لحل أزمة سد النهضة، ذلك المشروع العملاق لتوليد الطاقة الكهرومائية على النيل الأزرق الذي يثير مخاوف في السودان ومصر. وأضاف «نؤكد على أهمية الوساطة الأفريقية في حل أزمة سد النهضة».

وعبّر الناطق باسم الخارجية الأميركية عن استعداد بلاده لتقديم أفكار فنية للمساعدة في حل ملف السد الإثيوبي، مشددًا على أن بلاده تؤمن بالحل الدبلوماسي لملف السد.

وتأتي تصريحات وربيرغ في أعقاب تصريح للبيت الأبيض، قال فيه، إن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان ونائب رئيس الوزراء الإثيوبي ديميكي ميكونين ناقشا أهمية استمرار الحوار الإقليمي لحل النزاعات المتعلقة بـسد النهضة الإثيوبي.

(ش ع)