​​​​​​​صحف عربية: تركيا تراوغ في ملف المرتزقة وتوقعات بتقديم إثيوبيا تنازلات بشأن سد النهضة

يرى سياسيون ليبيون أن تركيا تراوغ في ملف المرتزقة السوريين، فيما يتوقع خبراء استجابة إثيوبيا للضغوط الإفريقية والأميركية، بالإضافة إلى تقديمها تنازلات لصالح ملف سد النهضة.

​​​​​​​صحف عربية: تركيا تراوغ في ملف المرتزقة وتوقعات بتقديم إثيوبيا تنازلات بشأن سد النهضة
الثلاثاء 6 نيسان, 2021   02:48
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى ملف المرتزقة السوريين في ليبيا، وإلى ملف سد النهضة، إلى جانب العلاقات السعودية الإيرانية.

'ليبيون يتهمون أردوغان بـ«المناورة» لإبقاء «المرتزقة»'

البداية من الشأن الليبي، وفي هذا الصدد قالت صحيفة الشرق الأوسط: "وجه سياسيون ليبيون اتهامات لتركيا بالمناورة في ملف «المرتزقة» الموالين لها في ليبيا، بسبب تلكؤها في إخراج نحو أكثر من 6 آلاف منهم حتى الآن، على الرغم من أنها قامت بسحب 150 عنصرًا منهم الشهر الماضي.

وقال عضو مجلس النواب الليبي، أبو بكر الغزالي، إن «ما تم ترويجه من قيام تركيا بتخفيض أعداد (المرتزقة) السوريين الموالين لها في بلادنا، مجرد مناورة وخداع للرأي العام الغربي، لكنها لم تنطلِ على أحد من الليبيين».

وأضاف الغزالي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن أنقرة «لا تعترف بغير لغة القوة، وإلى الآن لم يوجه أي تهديد صريح من القوى الدولية أو الإقليمية، يدفعها إلى سحب قواتها من بلادنا، فلماذا سترحلهم إذن؟»، مضيفًا: «ليس في نوايا أردوغان مغادرة ليبيا. فهو ينظر إليها على أنها الخزينة التي سيعتمد عليه لإنقاذ اقتصاد بلاده وعملته المتدهورة».

وذهب الغزالي إلى أن أردوغان «قد يتآمر مع دول غربية، ذات نفوذ ومتداخلة في ليبيا، من أجل تمديد بقائه، تحت مبررات وذرائع عدة، كدعم الحكومة والسلطة الانتقالية الجديدة»، ورأى أن السلطة التنفيذية «لم تقم حتى الآن بأي خطوة لمطالبة تركيا بشكلٍ رسمي وعلني بترحيل مرتزقتها السوريين عن أراضينا، وهو ما جعل البعض يتهم قياداتها مبكرًا بالتطبيع مع تركيا».

أما مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، فقد أبرز أن تركيا «تنتظر الحصول على مكاسب من ليبيا، لكن في الوقت ذاته تحرص بدرجة أكبر على أن يكون سحبها للمرتزقة السوريين بشكل سري للغاية، حتى لا يترتب على مجاهرتها بسحبهم أي إدانة لها، كتجميع أدلة تثبت تورطها في جلبهم للساحة الليبية من البداية». وتحدّث عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» عن مغادرة 150 «مرتزقًا» سوريًّا من الموالين لأنقرة الأراضي الليبية في 25 من آذار/ مارس الماضي، لكنه قال إنه "لم تُعرف بعد وجهتهم، وإن كانوا قد عادوا إلى سوريا بشكل سري وفردي، أم جرى نقلهم إلى مكان آخر بمعرفة الحكومة التركية".

'لا جديد في مفاوضات سد النهضة بكينشاسا'

وبخصوص أزمة سد النهضة، قالت صحيفة البيان: "تتجه الأنظار إلى العاصمة الكنغولية كينشاسا، التي تستضيف اجتماعات دول سد النهضة. ما بين كينشاسا وعواصم الدول الثلاث (الخرطوم، القاهرة، أديس أبابا) مساحات من الآمال في تجاوز عقدة الملف الذي ظل متعثرًا لسنوات، لا سيما في ظل غيوم من التوتر تنذر بمزيد من التصعيد حال لم يتم التوصل إلى اتفاق مرضٍ للأطراف، مع الأخذ في الحسبان اتجاه إثيوبيا لتنفيذ المرحلة الثانية من ملء بحيرة السد بشكل أحادي.

ولم تخرج الجلسة الأولى من الاجتماعات التي انطلقت الأحد بدعوة من الرئيس الكنغولي فيليكس تشيسكيدي وتضم وزراء الري والخارجية للبلدان الثلاثة بنتائج ملموسة في ظل تمترس الأطراف الثلاثة بمواقفها القديمة، إذ تصر إثيوبيا على المضي في عملية الملء الثاني في يوليو المقبل مع تمسكها بالوساطة الإفريقية دون غيرها، تطالب مصر والسودان بوساطة رباعية تضم إلى جانب الاتحاد الإفريقي، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

ويؤكد الخبير في الشأن الإفريقي د. الزمزمي بشير لـ «البيان»، إمكانية التوصل إلى اتفاق حول جزء من النقاط المختلف بشأنها، خاصة فيما يتعلق بآلية التنسيق لتبادل المعلومات، وهو ذات الغرض الذي تسعى إلى تحقيقه الوساطة الإفريقية من المفاوضات الحالية، وتوقّع أن تستجيب إثيوبيا للضغوط الإفريقية والأميركية، وتقدم تنازلات لصالح الملف، ولفت إلى أن إثيوبيا تواجه الكثير من التحديات الداخلية والضغوط الخارجية، هذا إلى جانب موقف السودان ومصر باعتبارهما تسعيان إلى تثبيت حقوقهما في الحصول على حصصهما في مياه النيل، إلى جانب هواجس الخرطوم على سلامة منشآته المائية على النيل الأزرق.

'إيران تريد حوارًا "مجانيًّا" مع السعودية بعيدًا عن ملفها النووي وبرنامجها الصاروخي'

أما صحيفة العرب فتناولت العلاقات السعودية الإيرانية، وقالت: "أعلنت إيران رفضها مشاركة المملكة العربية السعودية في أي مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وذلك في موقف متناقض مع دعوات كثيرة سابقة وجهتها طهران للحوار مع جيرانها الخليجيين متّهمة إياهم بالمسؤولية عن إفشال مبادراتها لـ“حسن النوايا” تجاههم.

ولمّح وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قبل أيام إلى عدم رفض الرياض لمبدأ إجراء حوار مع طهران على أن يشمل أي مفاوضات محتملة بشأن مستقبل الاتفاق النووي الإيراني على اعتبار أنّ المملكة وباقي دول مجلس التعاون الخليجي هي الأكثر عرضة للخطر في حال حصول طهران على ترسانة نووية، الأمر الذي يمنح تلك الدول الحق في أداء دور في المشاورات حول هذا الملف.

وردّ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، الإثنين، بالقول إنّ “الاتفاق النووي مغلق”، وإنّ على “السعودية العودة إلى الحوار الإقليمي”، مضيفًا “ستكون أيادينا ممدودة لها في ذلك الحين”.

ويكشف كلام المسؤول الإيراني عن طبيعة الحوار الذي تريد بلاده إجراءه مع السعودية، وهو حوار شكلي مجاني يتيح لها تطبيع علاقاتها مع المملكة والاستفادة من إقامة علاقات طبيعية مع بلدان الخليج دون أن يمس بأي شكل ببرنامجها النووي ولا بطموحاتها المتعاظمة في مجال التسلّح الصاروخي.

وفي تضادّ كامل مع السياسات الإيرانية المثيرة للصراعات والمغذية للحروب في المنطقة، حرصت طهران طيلة السنوات الماضية على توجيه خطاب ليّن وإيجابي تجاه بلدان الخليج المتضرّرة عمليًّا من تلك السياسات الإيرانية.

وكثيرًا ما ربط مراقبون مبالغة طهران في اعتماد خطاب التهدئة تجاه دول المنطقة، لاسيما غريمتها الأولى المملكة العربية السعودية، بحجم الصعوبات التي واجهتها وجعلتها تجنح إلى محاولة التهدئة ولو شكليًّا مع جيرانها".

(ش ع)