لإنهاء الصراع.. الحكومة السودانية والحركة الشعبية توقعان اتفاقًا

وقّعت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان، اليوم الأحد، على اتفاق مبادئ نصّ على عدد من البنود، من بينها فصل الدين عن الدولة وتكوين جيش واحد في نهاية الفترة الانتقالية.

لإنهاء الصراع.. الحكومة السودانية والحركة الشعبية توقعان اتفاقًا
الأحد 28 آذار, 2021   08:42
مركز الأخبار

وتم توقيع الوثيقة من قبل كل من رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان ورئيس الحركة عبد العزيز الحلو في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان وبوساطة رئيسه سلفا كير ميارديت.

واتفق الطرفان، بحسب الوثيقة التي تمهد لاستئناف المفاوضات العالقة بينهما، على "العمل سويًّا لتحقيق سيادة السودان واستقلاله ووحدة أراضيه".

وأكدت الحكومة والحركة على أهمية "التوصل إلى اتفاقية سلام شامل عبر التفاوض لكي تضع نهاية منطقية للحرب في السودان"، علمًا أن "الحل العسكري لا يقود إلى سلام واستقرار دائمين"، و"يجب أن يكون التوصل إلى حل سياسي وسلمي وعادل هدفًا مشتركًا لطرفي التفاوض".

واتفق الطرفان أيضًا على أن السودان بلد متعدد الأعراق والديانات والثقافات، لذلك يجب الاعتراف بهذا التنوع وإدارته ومعالجة مسألة الهوية الوطنية"، وأن للسودانيين في المناطق المختلفة حقًا "في إدارة شؤونهم من خلال الحكم اللامركزي أو الفيدرالي".

وأشار نص الاتفاق إلى أن "تأسيس دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية في السودان تضمن حرية الدين والممارسات الدينية والعبادة لكل الشعب السوداني، وذلك بفصل الهويات الثقافية والأثنية والدينية عن الدولة وألا تفرض الدولة دينًا على أي شخص ولا تتبنى دينًا رسميًّا وتكون الدولة غير منحازة فيما يخص الشؤون الدينية وشؤون المعتقد والضمير، كما تكفل الدولة وتحمي حرية الدين والممارسات الدينية، على أن تضمن هذه المبادئ في الدستور".

كما اتفق الجانبان على أهمية "تحقيق العدالة في توزيع السلطة والثروة بين جميع شعب وأقاليم السودان للقضاء على التهميش التنموي والثقافي والديني واضعين في الاعتبار خصوصية مناطق النزاعات".

بالإضافة إلى إدراج "حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل الواردة في المعاهدات الدولية (التي صادق عليها السودان) في اتفاقية السلام" والتأكيد على اتخاذ الحكومة "التدابير اللازمة للانضمام إلى المواثيق والمعاهدات الدولية والأفريقية لحقوق الإنسان التي لم تصادق عليها جمهورية السودان".

كما نص الاتفاق أيضًا على وجوب أن يكون للسودان "جيش قومي مهني واحد يعمل وفق عقيدة عسكرية موحدة جديدة يلتزم بحماية الأمن الوطني وفقًا للدستور"، مشيرًا إلى ضرورة أن تكون عملية دمج وتوحيد القوات عملية متدرجة ويجب أن تكتمل بنهاية الفترة الانتقالية وبعد حل مسالة العلاقة بين الدين والدولة في الدستور".

 وأشار النص إلى أن ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين يعتبر جزءًا من "عملية تطوير الوثيقة الدستورية لكي تصبح دستورًا دائمًا بنهاية الفترة الانتقالية".

وثبتت الوثيقة اتفاق الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان على "وقف دائم لإطلاق النار عند التوقيع على الترتيبات الأمنية المتفق عليها كجزء من التسوية الشاملة للصراع في السودان".

(ش ع)