إبراهيم إيزيدي: الحكومة العراقية والديمقراطي الكردستاني ينفذان المخططات التركية

أكد الصحفي إبراهيم إيزيدي أن الحكومة العراقية والديمقراطي الكردستاني ينفذان المخططات التركية، مبيّنًا نية الطرفين في تحشيد قوات ضخمة بشنكال، وأكد أن الإدارة الذاتية هي المرجع الأساس لشعب شنكال.

إبراهيم إيزيدي: الحكومة العراقية والديمقراطي الكردستاني ينفذان المخططات التركية
الإثنين 15 آذار, 2021   23:29
مركز الاخبار- أكرم بركات

تعرض شنكال مهد الإيزيديين والكرد للكثير من الإبادات عبر تاريخه، وكان آخرها في الـ 3 من آب 2014 على يد مرتزقة داعش، بعد أن تركتهم حكومتا بغداد وهولير بقيادة الديمقراطي الكردستاني عرضة للهجمات الوحشية للمرتزقة. 

لكن المجتمع الإيزيدي أدرك سياسيات الحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة العراقية، فنظم نفسه على كافة الصعد، بعد أن تمكن الإيزيديون بفضل وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات الدفاع الشعبي من تحرير شنكال.

وشكل الشعب الإيزيدي في شنكال إدارته الذاتية وأعلن عن قواته المتمثلة بوحدات مقاومة شنكال وأسايش إيزيدخان، إلا أن ذلك لم يرُق لقوى عدة، وفي مقدمتها الدولة التركية والديمقراطي الكردستاني ومؤخرًا الحكومة العراقية.

'أحداث دراماتيكية'

وشهدت شنكال في الفترة المنصرمة أحداثًا دراماتيكية، حيث أبرمت الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني بدعم من دولة الاحتلال التركي وأمريكا، اتفاقية في 9 تشرين الأول 2020، تنص على عودة قوات الطرفين إلى شنكال دون إعارة إرادة الأهالي أي اهتمام.

واستقدمت الحكومة العراقية قوات ضخمة إلى محيط شنكال، وطالبت بضغط تركي في كانون الأول 2020، بخروج قوات أسايش إيزيدخان من مدينة شنكال وتسليم أسلحتهم.

وكان الرئيس التركي أردوغان، قد أطلق في 22 كانون الثاني، تهديدات بشن هجوم مباشر على شنكال، أعقبها تكثيف الحشد الشعبي قواته في المنطقة.

التهديدات التركية والتحركات الأخيرة للحكومة العراقية لاقت سخطًا شعبيًّا من قبل أهالي شنكال، لذلك نظموا مسيرات واعتصامات بشكل يومي أمام مقر قوات الأسايش اعتبارًا من 2 كانون الأول الماضي.

وفي 11 آذار، خرج الآلاف من أبناء المجتمع الإيزيدي في شنكال، في تظاهرة كبرى لدعم أسايش إيزيدخان، ورفضًا لاتفاقية 9 تشرين الأول 2020، لكن القوات العراقية عرقلت توافد الأهالي إلى مركز شنكال لمنعهم من التظاهر.

'اختلافٌ عن ما الكواليس'

الصحفي إبراهيم إيزيدي أوضح لوكالتنا أن ما يحدث في شنكال الآن مختلف عما يحدث في الكواليس، وبيّن أن الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني أبرما اتفاقية في 9 تشرين الأول 2020، بضغط تركي من أجل كسر إرادة المجتمع الإيزيدي الذي عانى الأمرّين جراء سياسات الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي.

إبراهيم إيزيدي نوّه إلى أنّ الهدف الرئيس من الاتفاق المبرم بين رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي والديمقراطي الكردستاني، هو إعادة السيطرة على شنكال تنفيذًا للمخطط التركي، والتغطية على تخاذلهما حيالها أثناء هجمات داعش.  

وحول تحشيد الحكومة العراقية قوات ضخمة في شنكال، بيّن إبراهيم إيزيدي: "هذه هي المرة الأولى التي ترسل فيها الحكومة العراقية هذا العدد الضخم من القوات".

وأضاف مُؤكِدًا على أنه "لو أرسلت الحكومة العراقية هذه القوات أثناء هجمات داعش لما تعرض شنكال لتلك الكارثة".

'الهدف ليس حماية شنكال'

وأشار إبراهيم إيزيدي إلى أنّ ذلك ليس لحماية شعب شنكال أو لأنها جزء من الدولة العراقية، إنما الهدف الرئيس هو تنفيذ سياسات بعض الدول الخارجية، وفي مقدمتها الدولة التركية.

ويحاول الديمقراطي الكردستاني أيضًا حشد قواته في شنكال بعد الانسحاب أثناء هجمات مرتزقة داعش في آب 2014، وتركْ شعب شنكال بين مخالب المرتزقة الذين ارتكبوا جرائم فظيعة بحق الإيزيديين من قتل، ونحر، وسبي، ونهب وسلب.

وكشف إيزيدي نوايا الديمقراطي الكردستاني في إرسال قواته إلى شنكال، بالقول: "إن الهدف الرئيس هو ضرب إرادة وإدارة الإيزيديين، وفرض سياساته على المجتمع الايزيدي، الذي ما يزال يعاني من سياسات هذا الحزب".

ونوّه إلى أن الإيزيديين الموجودين في مخيمات باشور كردستان يعانون الويلات جراء سياسات الديمقراطي، حيث لا يستطيع أحد أن يتفوه بكلمة واحدة.

ولفت إيزيدي إلى تخلي الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي عن شنكال أثناء هجمات داعش، مؤكدًا أنهما كانا السبب الرئيس لتعرض الإيزيديين للمجزرة.

'التخوف من الاعتراف الدولي بالمجزرة'

وأوضح أن الطرفان يتخوفان من الاعتراف دوليًّا بمجزرة شنكال، معزيًا ذلك إلى أن "وقتها سيتم محاسبتهما"، لذلك يحاولان ضرب تنظيم الإيزيديين بكافة الطرق والسبل. وقال: "الحكومة العراقية والديمقراطي الكردستاني هما ضد الايزيديين، ويسعيان دائمًا إلى زعزعة أمن واستقرار شنكال".

ويسعى الآن الإيزيديون في الداخل عبر الإدارة الذاتية وعبر مجلس شنكال في الخارج، إلى نيل اعتراف دولي بمجزرة شنكال ومحاسبة مرتكبي المجزرة. وقال: "وهذا ما يقلق الحكومة العراقية والديمقراطي الكردستاني". 

كما تطرق إبراهيم إيزيدي إلى موضوع قوات الحشد الشعبي، وقال: "بعد التهديدات التي أطلقها الرئيس التركي أردوغان بصدد شنكال، توجهت قوات إضافية من الحشد الشعبي، الذين كان لهم دور بارز في عملية تحرير شنكال من مرتزقة داعش، ويصل تعدادهم في محيط شنكال الآن إلى قرابة 20 ألف مقاتل".

وقال: "إن أهالي شنكال أشادوا بدور الحشد الشعبي وبشكل خاص بعد التهديدات التركية". ونوّه إلى أن قوات الحشد الشعبي موجودة الآن في محيط شنكال، مستدركًا أنه "لا يعلم إن كانت ستتدخل في أمور شنكال مستقبلًا أم لا، أي بعد الانتهاء من المخاطر المحدقة به".

وأشار إلى مخاوف المجتمع الإيزيدي حول وجود الحشد الشعبي، وقال: "هناك مخاوف من وجود العدد الكبير للحشد الشعبي في شنكال، حيث ترى أميركا إنها قوات موالية لإيران".

ولم يستغرب أن تدعم أميركا الحزب الديمقراطي وتركيا من الناحية اللوجستية والعسكرية من أجل إضعاف الحشد الشعبي هناك.

'محافظة لا مركزية'

وأكد إبراهيم إيزيدي أن شعب شنكال عبّر عدّة مرات عن مواقفه اتجاه المؤامرات التي تحاك ضد، وقال بشكل واضح إنه لن يتخلى عن إدارته.

وأكد أيضًا أن الإدارة الذاتية هي مرجعه الأساسي، ويطالب المجتمع الإيزيدي بإدارة شؤونه ضمن محافظة لا مركزية، وقال: "وهذا حق طبيعي بموجب الدستور العراقي".

(سـ)

ANHA