ممثلو شنكال يقدمون مطالب المجتمع الإيزيدي للوفد العراقي

أنهى الوفد العراقي رفيع المستوى اجتماعه مع ممثلي الإدارة الذاتية في شنكال وحزب الحرية الديمقراطية الإيزيدي، بعد مناقشة الأمور الإدارية والأمنية، فيما قدم الممثلون مطالبهم للوفد في 3 محاور أساسية.

ممثلو شنكال يقدمون مطالب المجتمع الإيزيدي للوفد العراقي
الإثنين 15 آذار, 2021   09:29
شنكال

وصل وفد أمني عراقي رفيع المستوى، اليوم الإثنين، إلى قضاء شنكال، للقاء ممثلي الإدارة الذاتية الديمقراطية لشنكال.

وترأس الوفد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، ورئيس أركان الجيش ووكيل رئيس جهاز الأمن الوطني ونائب قائد قيادة العمليات المشتركة، وقائد القوات البرية ومدير الاستخبارات العسكرية وعدد من الضباط ضمن قاطع قيادة عمليات غرب نينوى.

وفور وصول الوفد العراقي إلى قضاء شنكال، اجتمع مع ممثلي الإدارة الذاتية لشنكال وحزب الحرية والديمقراطية الإيزيدي وحركة حرية المرأة الإيزيدية.

وقال رئيس حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدي، عمر صالح، لوكالة ROJNEWS عقب الانتهاء من الاجتماع، إنهم بحثوا العديد من المواضيع المهمة والحساسة، وأهمها الوضع الأمني ودور قوات أسايش إيزيدخان وعودة النازحين وإعادة إعمار شنكال وعمل مجلس الإدارة الذاتية لشنكال.

وأشار صالح إلى أنهم ناقشوا بشكل مفصل عمل الإدارة الذاتية الديمقراطية لشنكال ومجالسها، وأوضحوا للوفد العراقي أن الإدارة الذاتية تأسست وفق المادة 120 من الدستور العراقي.

وأكد صالح أن وفد الإدارة الذاتية ناقش بشكل مفصّل عمل وأهمية قوات أسايش إيزيدخان بالنسبة إلى المجتمع الإيزيدي، وقدّم مطالب المجتمع الإيزيدي بشكل مفصل إلى الوفد العراقي بعد انتهاء الاجتماع.

ووفقًا للمعلومات التي أدلى بها رئيس حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدي، عمر صالح لـ ROJNEWS فإن “الوفد العراقي استمع بشكل مفصل إلى وفد شنكال وعبّروا عن تأييدهم لمطالب المجتمع الإيزيدي الذي قدّم تضحيات كثيرة في الانتصار على داعش، وتعهد بإيصال هذه المطالب إلى رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي”.

هذا وقدم ممثلو الإدارة الذاتية لشنكال مقترحاتهم ومطالبهم للوفد في ثلاثة محاور أساسية هي:

ـ المحور الأول: إلغاء اتفاقية شنكال التي جرى التفاوض على تفاصيلها فقط بين الحكومة الفيدرالية والحزب الديمقراطي الكردستاني، المستثنية للأطراف السياسية ذات الصلة، أي أكثر من 250 ألف إيزيدي عراقي لم تؤخذ آراؤهم في أي تفصيل من تفاصيل الاتفاقية، وأسباب معارضة هذه الاتفاقية:

عدم أخذ آراء مواطني شنكال، بالإضافة إلى الذين عادوا إلى شنكال مؤخرًا وعددهم يزيد عن 120 ألفًا بعين الاعتبار، علاوة على من في مخيمات اللاجئين وعددهم أكثر من 150 ألفًا، فكل هؤلاء مطالبون بتنفيذ الاتفاق، ولكن لم يتحقق أي من مطالبهم، فهذه الاتفاقية تحقق مصالح الأطراف الموقّعة عليه فقط.

كما أنه لم تتم محاسبة قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني؛ لانسحابها من شنكال أثناء هجوم مرتزقة داعش على القضاء في الثالث من آب 2014، واستفاد داعش من ذلك الانسحاب لتنفيذ مجازر بحق الإيزيديين واختطاف آلاف المدنيين، ويمهّد هذا الاتفاق الطريق لعودة هذه القوة التي انسحبت من شنكال، الأمر الذي يرفضه مواطنو شنكال، ويشكل مخاوف لديهم في حال عودة هذه القوات مرة أخرى أن يتعرضوا لمجازر جديدة.

ـ المحور الثاني: ملف إعادة المُهجّرين:

1 – يجب حذف ملف عودة المُهجّرين الإيزيديين إلى شنكال من المفاوضات السياسية، وعلى الحكومة الفيدرالية أن تمهد الطريق مباشرة لعودة سلسة لهم إلى شنكال، وكذلك اختصار مراحل الحصول على تصريح العودة، حيث يستغرق الأمر حاليًّا مراجعة سبع جهات مختلفة على الأقل لعودة كل أسرة، وهذا يستغرق حوالي شهرين، حيث تشمل طلبات عودة المُهجّرين مراجعة: “إدارة المخيم، وإدارة الناحية، وإدارة المنطقة، والأمن، ومجلس شؤون اللاجئين، والوزارة المركزية للاجئين، وموافقة محكمة محافظة دهوك”، وهذا التأخير يحطم آمال الراغبين في العودة إلى شنكال، فيبقون في المخيمات.

2- تسهيل مسار التنقل من المخيمات على طرق “دهوك – سهيلة – شنكال” و”دهوك – سد الموصل – شنكال” و” دهوك – الموصل – شنكال”.

3 – الإسراع في تقديم المساعدة للعائدين إلى شنكال، حيث عادت أكثر من 18000 أسرة إيزيدية إلى شنكال في السنوات الأخيرة، وعلى عكس أجزاء أخرى من العراق، لم تتلق هذه الأسر أي مساعدة، ويرجع ذلك أيضًا إلى الإهمال المتعمد من قبل وزارة الهجرة والمُهجّرين التي لم تسجل معلومات الأسر العائدة في قاعدة البيانات لأسباب مختلفة، والتي تتحجج بعدم وجود موظفين لديهم، أو نقص المعلومات.

4 – إعادة بناء شنكال الذي شهد دمار مبانيه وقدم الكثير من الشهداء والجرحى وخطف الكثير من أهلهه، ورغم الاعتداءات والمجازر التي شهدها شنكال وتدمير آلاف المنازل، إلا أنه وحتى الآن لم ترمم المنازل أو يعوض عن شهيد أو مفقود في شنكال.

الثالث: بعض الاقتراحات والحلول:

1 –  دستور جمهورية العراق هو دستور فيدرالي، والمواد 2 – 4 – 5 – 12 – 14 – 15 – 20 – 22 – 29 – 31 – 34 – 37 – 39 – 43 – 45 – 60 – 104 – 116 – 117 – 118 – 121 – 125 – 132 ، تشمل الحقوق الإدارية والسياسية والأمنية والثقافية والاقتصادية والتعليمية للقوميات المختلفة، على أساس هذه المواد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وعلى أساس ميثاق الأمم المتحدة الذي يدعم حقوق الأقليات في إدارة شؤونهم، نريد سن قانون يمكن بموجبه لشنكال أن تحكم نفسها بنفسها، بعيدًا عن الجدل الدولي والإقليمي والمحلي حول جغرافية شنكال.

ويجب على الحكومة المركزية والمجتمع الدولي اتخاذ الإجراءات “كوسيلة للتعويض عن الإبادة الجماعية والمذابح التي ألمّت بالأيزيديين”، كما يجب مساعدة الضحايا والموافقة على إدارتهم الذاتية من أجل التخلص من النزاعات السياسية على أراضيهم وهويتهم، نرى أن هذه الخطوة مهمة جدًّا لإعادة بناء الهوية الوطنية للإيزيديين.

2 – إغلاق المجال الجوي لشنكال أمام الضربات الجوية والهجمات ضد المدنيين.

3 – تنفيذ الوضع القانوني لقوى الأمن الداخلي (أسايش إيزيد خان) التي يبلغ عدد أفرادها حوالي 700 شخص، والتي تم إنشاؤها لملء الفراغ الأمني في شنكال.

4 – مساعدة وتعزيز وحدات المقاومة في شنكال (YBŞ) كضمان وولاء لمواطني شنكال.

5 – بسبب الحصار والقيود على حركة المرور بين شنكال وإقليم كردستان، وبين شنكال والموصل وصعوبة الطريق بين الموصل ودهوك، تحتاج إلى حل فوري، والذي يتمثل في البوابة الحدودية باره مع شمال وشرق سوريا، حيث نتلقى المساعدة الإنسانية والطبية من خلالها، لهذا نريد تسهيل النقل إلى الشمال السوري.

6 – يجب فرض رقابة مشددة على مراكز الاقتراع البرلمانية في إقليم كردستان؛ لمنع تزوير سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني ومنع المواطنين من التصويت لقائمتها تحت الضغط.

(سـ)