جيا كرد تعليقًا على الاجتماع الثلاثي: محاولات يائسة لإنقاذ حكومة دمشق والأجندات الخارجية لن تجلب الحل

أكد بدران جيا كرد أن روسيا وتركيا وقطر تحاول إنقاذ حكومة دمشق من وضعه المتأزم داخليًّا وخارجيًّا، وأشار إلى أن تناول الملف السوري ومعاناة السوريين وفق الأجندات الخارجية لن تجلب الحل للأزمة الراهنة، بل ستزيده تعقيدًا ولن يخدم الحل السياسي في سوريا.

جيا كرد تعليقًا على الاجتماع الثلاثي: محاولات يائسة لإنقاذ حكومة دمشق والأجندات الخارجية لن تجلب الحل
الجمعة 12 آذار, 2021   05:56
مركز الأخبار- آزاد سفو

تصريحات نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بدران جيا كرد، جاءت ردًّا على تهديدات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، خلال مؤتمر صحفي مشترك بين كل من روسيا وتركيا وقطر بعد اجتماعها في العاصمة القطرية، الدوحة، والذي قال فيها إنه اتفق مع نظيريه التركي والقطري على محاربة ما وصفها بـ "المحاولات الانفصالية في سوريا" في إشارة إلى الشعب في شمال وشرق سوريا الذي يدير مناطقه عبر الإدارة الذاتية.

وأكد بدران جيا كرد أن اللقاء الثلاثي الذي جمع وزراء خارجية روسيا وتركيا وقطر يأتي بعد فشل مسار آستانا تحديدًا، وكذلك محادثات اللجنة الدستورية في جنيف.

'محاولات يائسة لإنقاذ النظام السوري'

وأضاف جيا كرد "إنها محاولات يائسة لإنقاذ النظام السوري من وضعه المتأزم جدًّا داخليًّا وخارجيًّا"، مشيرًا إلى الانهيار الاقتصادي الأخير الذي تشهده مناطق النظام السوري، وكذلك إبعاد إيران عن الملف السوري نتيجة الضغوطات الأميركية والإسرائيلية، واستهداف مواقع ايرانية بشكل مكثف في المرحلة الأخيرة. 

وحول دخول قطر على خط الأزمة السورية علنًا، قال بدران جيا كرد "إن روسيا وتركيا بدأتا بالتوجه أكثر نحو جذب الدول العربية وتسخير المال العربي السياسي، وخاصة قطر التي لعبت دورًا سلبيًّا في الملف السوري"، مضيفًا أن هذه "محاولة لإقناع الدول العربية بإعادة النظام السوري إلى المحيط العربي وإشغال مقعده في الجامعة العربية".

وبيّن جيا كرد أن روسيا تحاول، ووفق هذه الجهود وعبر البوابة السورية، إقامة علاقات أوسع وأقوى مع العالم العربي، مشيرًا في الوقت نفسه، إلى رغبة تركيا في ترميم علاقاتها مع الدول العربية على حساب الشعب السوري والتمدد أكثر في المنطقة.

'جميع تلك المحاولات والجهود ستبوء بالفشل'

وتابع "جميع تلك المحاولات والجهود ستبوء بالفشل عندما يكون الهدف هو جزء آخر من السوريين الذين يديرون مناطقهم بجميع مكوناتهم، وإطلاق تصريحات وبيانات مزيفة وباطلة في نهاية كل اجتماع بإن الإدارة الذاتية مشروع انفصالي ويهدد الأمن القومي التركي"، مؤكدًا أن هذا ليس إلا اتفاقًا على مصالحها المشتركة لمواجهة السوريين والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

وأشار جيا كرد إلى أن حقيقة مشروع الإدارة تؤكد العكس دائمًا، بأنه مشروع ديمقراطي ووطني سوري بمشاركة جميع المكونات في المنطقة، منوهًا إلى أن هذا دليل قاطع لا يقبل الجدل على أنه مشروع غير انفصالي.

وتطرق جيا كرد إلى ما تتعرض له مدينة عفرين المحتلة، وقال في هذا السياق: "تتم ممارسة سياسات وتوجهات انفصالية بشكل واضح في المناطق التي تحتلها تركيا عبر تهجير الكرد وتوطين المتطرفين وبناء مستوطنات في عفرين بأموال قطرية، مثل ما تقوم به إسرائيل في الأراضي العربية المحتلة".

ونوّه جيا كرد إلى أن تناول الملف السوري ومعاناة السوريين وفق الأجندات الخارجية لن تجلب الحل للأزمة الراهنة، بل ستزيده تعقيدًا، منوهًا إلى أنه لا يخدم الحل السياسي في سوريا.

وطالب جيا كرد بتوحيد الجهود الدولية وفق مسارها الأممي بموجب قرار 2254، وكذلك إعادة النظر في جميع الآليات التي اتبعت حتى الآن في المحادثات والحوارات التي لم تثمر عن نتيجة لاستحواذ الملف السوري من قبل الأجندات الخارجية، وأيضًا انقسام القرار الدولي والإقليمي حول ذلك، مشددًا على أن الدول العربية يتطلب منها دور أكثر فاعلية في الجهود الدولية لحل الأزمة.

وطالب جيا كرد في نهاية حديثه، روسيا بالقيام بمسؤولياتها التاريخية تجاه الشعب السوري، ككل دون تمييز، وأن تعمل من أجل تطوير الحوار السوري- السوري، وفق رؤية سياسية ديموقراطية، مؤكدًا أن هذا سيكون الحل الحقيقي لإنهاء الأزمة السورية.

ANHA