مهجّرو عفرين وسري كانية: كيف تستقبل قيادات إقليم والمجلس الوطني قتلة أولادنا؟

أوضح عدد من مهجري مدينتي عفرين وسري كانيه بأن قادة حكومة إقليم كردستان والمجلس الوطني الكردي لم يلامسوا آلامهم، واستقبلوا قتلة أولادهم ومن هجروهم من ديارهم، معتبرين المجلس وأعضائه دمى تتحكّم بهم دولة الاحتلال التركي والائتلاف.

مهجّرو عفرين وسري كانية: كيف تستقبل قيادات إقليم والمجلس الوطني قتلة أولادنا؟
الأربعاء 10 آذار, 2021   22:33
الحسكة- ديار أحمد

تسببت زيارة المدعو نصر الحريري ووفد ما يسمى "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" إلى إقليم كردستان واستقبالهم من قبل قادة الإقليم استياء لدى الشارع الكردي بشكل عام وفي نفوس المهجرين قسراً من عفرين وسري كانيه بشكل خاص.

 واعتبر المهجرون من استقبلتهم حكومة الإقليم هم المرتزقة وهم الذين كانوا سبباً في تهجيرهم من منازلهم ومدنهم وهم قتلة أولادهم وشبابهم.

وبعد الزيارة التي استغرقت لثلاثة أيام خرج عبد الحكيم بشار نائب نصري الحريري والذي يمثل المجلس الوطني الكردي ضمن ما يسمى بالائتلاف، وادعى خلال لقاء تلفزيوني بأن المجلس هو من سيتسلّم المجالس المحلية وإدارة المنطقة في كلّ من عفرين وسري كانيه وكري سبي/ تل أبيض المحتلة.

وبصدد ذلك استطلعت وكالتنا آراء المهجرين قسراً من مدينتي عفرين وسري كانيه للتعبير عن رأيهم من زيارة الائتلاف لإقليم كردستان وللحديث عن ادّعاء المجلس الوطني الكردي استلامه إدارة المجالس المحلية في المناطق المحتلة.

داعش المُخبّئ بعباءة الائتلاف من جلس في هولير وضمير الكرد كان غائباً

/ar/uploads/files/2021/03/10/194002_ibrahm-alw-28kbyr29.webp

إبراهيم علو من مهجري مدينة سري كانيه تحدّث قائلاً: "قبل عدة أيام شاهدنا وفداً من المرتزقة أو دعنا نقول أبا بكر البغدادي زعيم مرتزقة داعش وتحت عباءة الائتلاف قام بزيارة رسمية لإقليم كردستان ولمدة ثلاثة أيام، ومن هناك بدأ بالتهجم على شعوب شمال وشرق سوريا وقوتها العسكرية".

وأضاف علو: "من داخل إقليم كردستان دعا المرتزق نصر الحريري بأنهم حرّروا مدينة عفرين وسري وكأنيه من الإرهاب، ولكنّنا نقول عليهم العودة لأنفسهم هم والذين استقبلوهم من المجلس الوطني الكردي ليتضح لهم من هم الإرهاب ومن هم الذين قاموا بتهجيرنا وتدمير منازلنا، بحيث أصبحت مدننا بؤرة للإرهاب".

وأضاف علو: "الحريري وأعوانه ومن يساندوه هم أنفسهم مرتزقة داعش، ويختبئون تحت الألبسة الرسمية وخلف الطاولات والمناصب، وكيف تحمّل ضمير من يدّعون أنفسهم بالكرد في إقليم كردستان، ولم يتذكروا معاناتنا ولم يتذكروا بأنّ الحريري ومن معه هم من هجرونا من منازلنا وقتلوا أولادنا ونهبوا ممتلكاتنا".

يتحدّثون باسم الكرد وهم مجرّد مرتزقة للاحتلال التركي

وأكمل المهجر إبراهيم علو حديثه: "من يدّعون أنفسهم بحماة للقضية الكردية وفق تعبيرهم مثل عبد الحكيم بشار وفؤاد عليكو ومصطفى جمعة وإبراهيم برو هم ليسوا إلا مرتزقة لدى الدولة التركية، ويبحثون عن المال".

مؤكّداً: "المجلس الوطني الكردي وإدارته يدّعون بأنهم سيقومون بافتتاح مكاتب في المدن المحتلة، ليتأكّدوا بأنهم لن يستطيعوا أن يفعلوا شيئاً من دون أوامر دولة الاحتلال التركي والمرتزقة الموجودين في المدينة".

"المجلس الوطني عبارة عن دمية ومجسّم مكمّل للعدد"

وقال علو في سياق حديثه: "أعضاء المجلس الوطني ومن يدّعون أنفسهم بالكرد هم في الحقيقة ليسوا إلا دمى ومجسّمات مكمّلة للعدد ضمن المعارضة والمرتزقة".

وأكمل علو حديثه قائلاً: "أنا كمهجّر من مدينة سري كانيه عندما أراهم جالسين مع الائتلاف أقوم بلعنهم كونهم اتباع من قاموا بتهجيرنا وتشريدنا من منازلنا، وهم من يتحدّثون بلسان أردوغان، ولكن باللغة الكردية".

آمال محطمة

/ar/uploads/files/2021/03/10/194026_awsman-mslm-28kbyr29.webp

ومن جانبه تحدّث المهجّر أوصمان مسلم من مهجري مدينة سري كانيه قائلاً: "كان لنا هناك أمل بحكومة إقليم كردستان في عام 2021، ولكنّنا تفاجأنا باستقبالهم للمرتزق نصر الحريري الذي قام بتهجيرنا وتشريدنا".

الذين جلسوا في هولير هم من قاموا بدعس العلم الكردي في عام 2013

ودعا مسلم المجلس الوطني الكردي لاستذكار عام 2013 عندما دخل المرتزقة لمدينة سري كانيه وعندما قام أحد الشبان الكرد برفع العلم الكردي ليتجّهم عليه المرتزقة، وقاموا بدعس العلم الكردي، وكان يجب عليهم في ذلك الوقت معرفة الائتلاف والمعارضة والمرتزقة وعدائهم للكرد، ولكن مع الأسف نشاهدهم قاموا بزيارة إقليم كردستان، وجلسوا مع قياداتها".

"سيبقون خلف رايات الاحتلال ومرتزقة الائتلاف"

وأنهى مسلم حديثه قائلاً: "عبد الحكيم بشار الذي يدّعي بأنهم سيفتتحون مكاتب لهم في المدن المحتلة، لماذا لم يفتتحوها إلى الآن، وإن افتتحوها سيعملون تحت راية المرتزقة والعلم التركي، ولن يستطيعوا أن يرفعوا العلم الكردي في تلك المدن".

الاحتلال لا يميّز بين الأحزاب وإنّما يستهدف شعباً بأكمله

/ar/uploads/files/2021/03/10/194047_ahlam-amr-28kbyr29.webp

 وفي سياق اللقاءات تحدّثت الأم أحلام عمر من مهجّري مدينة عفرين قائلة: "ما حصل منذ عدة أيام من استقبال حكومة الإقليم للمرتزق نصر الحريري وتصريحات أعضاء المجلس الوطني عن افتتاح المكاتب، يؤكّد وحدتهم في مخطّطاتهم ضد الشعب الكردي".

وأضافت: "ابنتي شهيدة، استشهدت في سبيل الدفاع عن أرضها وشعبها، وأثناء الهجوم التركي على مدينة عفرين لم تميّز الطائرات بين حزب وآخر وبين عسكريّ ومدنيّ".

"على الشّعب الكرديّ معرفة الحقيقة"

وأردفت أحلام عمر: "من يدّعون أنفسهم بالكرد في إقليم كردستان اتّضح أمرهم للجميع وأمام مرأى العالم بأجمعه عندما هاجمت داعش شنكال وهربت قوّاتهم، وتركوا الإيزيديين أمام وحشية داعش، فلذلك لا نستغرب أن يفعلوا بنا كما فعلوا بشنكال وأهلها".

ووجهت أحلام عمر في نهاية حديثها رسالة للمجلس الوطني الكردي وقالت: "يجب أن تكون لديكم إنسانية قبل كل شيء وكرامة قبل أن تفكّروا بافتتاح مكاتب لكم في مناطق محتلة وأهلها الكرد مهجّرون منها، وعليكم أن تلامسوا آلامنا وما فعله مرتزقة الائتلاف بحقّنا وبشعبنا وبممتلكاتنا في عفرين، فعندما نشاهدكم جالسين في تركيا مع رؤسائها وشخصياتها البارزة يؤلمنا ذلك، ويؤلمنا حديثكم ووصف نفسكم بحماة الكرد بينما أنتم متعاونون مع من يبيدوننا".

(ل)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/H3dqWWsyqh0" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>