رغبات القائد عبدالله أوجلان تحققت. . انتشرت أفكاره في كل مكان

أشارت زلال جكر إلى التفاف المجتمع الدولي حول القائد عبدالله أوجلان وقالت "إن انتشار أفكار ونهج القائد عبدالله أوجلان ساهم في إفشال المؤامرة الدولية"، وأضافت "يجب تصعيد النضال وتوسيع رقعة النشاطات لكي نتمكن من رؤية القائد بيننا في أقرب فرصة".

رغبات القائد عبدالله أوجلان تحققت. . انتشرت أفكاره في كل مكان
الإثنين 15 شباط, 2021   04:21
مركز الأخبار – جيهان بلكين

بالتزامن مع الذكرى السنوية الـ 22 للمؤامرة الدولية التي استهدفت القائد عبدالله أوجلان، تحدثت الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي زلال جكر لوكالتنا، حول أهداف المؤامرة وتداعياتها والعوامل التي أدت إلى فشلها.

'الهدف كان تصفية حركة الحرية'

زلال جكر نوهت إلى أن الهدف من المؤامرة الدولية ضد القائد عبدالله أوجلان كان القضاء على حركة الحرية الكردية، وقالت في هذا الصدد: "لقد أقدمت النظم الرأسمالية المتسلطة على تنفيذ هذه المؤامرة بهدف إعادة إحياء واستمرار سيطرتها على منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، وبالتالي العمل من أجل الخروج من أزماتها الداخلية من خلال الشرق الأوسط.

بعد انهيار الاشتراكية المشيدة، أي الاتحاد السوفييتي، وتحديدًا بعد عام 1990 أعاد القائد أوجلان النظر في هيكلية ونظام حركة الحرية، وعليه طرح النظام الديمقراطي كبديل عن نظام الدولة القومية، وهو النظام الذي نسميه اليوم بنظام الأمة الديمقراطية.

 وفي الوقت نفسه خاض نضالًا دؤوبًا ضد النظام السلطوي، وطور وعزز نظام الإدارة الذاتية والتشاركية الاجتماعية، وطرح التشاركية الاجتماعية بديلًا عن التشرذم والتشتت، وطرح أخوة الشعوب بديلًا عن نظام الدولة القومية، وكذلك طرح مبدأ الحماية الذاتية والدفاع الذاتي كبديل عن نظام الجيوش، الذي تعتمد عليه الدولة في إطالة عمرها، وتستخدمه لارتكاب المجازر والإبادة والسلب والنهب بحق الدول.

وعندما رأت النظم الرأسمالية أن هناك حركة حرية في كردستان، وأن هذه الحركة لم تخضع لسياسات التدجين، ولم تتعرض للتصفية، بل تحيا كل يوم، بدأت بالتخطيط لتنفيذ المؤامرة الدولية".

*لماذا شاركت كل تلك الدول في المؤامرة الدولية؟

زلال جكر نوهت إلى أن المؤامرة بالنسبة للدولة التركية بدأت منذ أعوام الثمانينات، ولكنها فشلت، وأضافت أيضًا: "في عام 1996، وتحديدًا في العاصمة السورية دمشق، حاولت الدولة التركية اغتيال القائد عبدالله أوجلان عبر سيارة مفخخة، ولكنها لم تنجح في تنفيذ تلك الخطة، وفي النهاية تحالفت الدول التي شاركت في المؤامرة الدولية مع الدولة التركية، وبدأت بمساعي تنفيذ هجوم عنيف على سوريا، وبالتالي احتلال الأراضي السورية.

 ومع خروج القائد عبدالله أوجلان من سوريا، ظهرت العديد من الدول التي شاركت بشكل مباشر في المؤامرة، لأنها كانت مؤامرة دولية، ومن هذه الدول روسيا واليونان والولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية وإسرائيل، وعندما يفكر المرء في السبب الذي دعا كل تلك الدول إلى المشاركة في المؤامرة، ولماذا لم يتم منح حق اللجوء السياسي للقائد أوجلان، فلا بد له أن يعود مرة أخرى إلى أفكار وفلسفة القائد عبدالله أوجلان، لأنه لم تكن لهذه الدول أية مصلحة في أن يكون القائد عبدالله أوجلان فيها، لأنها كانت تعلم جيدًا أنها إذا أبقت القائد عبدالله أوجلان ضمن حدودها، فإن ذلك كان من شأنه أن يؤدي إلى حدوث نهضة جديدة في أوروبا، ولذلك اعتبرت أن وجوده يشكل خطرًا عليها، وهذا الأمر لا يتعلق بشخص القائد عبدالله أوجلان، بل بأفكاره ونظريته".

'فشل المؤامرة'

وأشارت زلال جكر إلى أن المؤامرة الدولية لم تحقق النتائج التي كانت تريدها الدول التي شاركت فيها، وقالت في ذلك: "أبناء الشعب الكردي الوطنيون الذين التفوا حول أفكار القائد أوجلان، وجعلوا من أنفسهم دروعًا منيعة من أجله، وكذلك النضال الدؤوب المتواصل الذي خاضه القائد في إمرالي، ساهم بشكل كبير في إفشال المؤامرة.

وقد ألّف القائد أوجلان في سجن إمرالي 5 مجلدات من مرافعاته، ليس من أجل الشعب الكردي فقط، بل من أجل العالم أجمع، لأن الأمة الديمقراطية اليوم هي النموذج البديل للنظام المهيمن، نظام الدولة الراسمالية، ولذلك فإننا نقول على الدوام إن نضال القائد أوجلان وكذلك نضال الشعب الكردي وأصدقاء حركة الحرية، وأيضًا أفكار القائد أوجلان هي التي أفشلت المؤامرة".

'النساء التففن حول أفكار القائد'

وحول تأثير المؤامرة الدولية على المجتمعات، وبشكل خاص على النساء، قالت زلال جكر: "الشعب يرغب أن يرى قائده بينه، وهذا الأمر له تاثير كبير، وفي الوقت نفسه يؤثر علينا نحن النساء بشكل خاص، لأننا رأينا إرادتنا وهويتنا في شخص وفلسفة القائد أوجلان، نحن لا ننظر إلى القائد أوجلان كشخص، ولكن ننظر إليه كفيلسوف وصاحب وجهة نظر جديدة من أجل الحياة الحرة.

 لذلك فإن المؤامرة الدولية كانت صعبة جدًّا بالنسبة لنا ولا زالت صعبة، ونحن النساء نبذل كل ما بوسعنا من أجل حرية القائد عبدالله أوجلان، وفي حالة نضال متواصل، ومع ذلك طبعًا لم نفعل ما فيه الكفاية.

 لقد أدى تعريف جميع النساء في أفكار وفلسفة القائد أوجلان ـ ليس فقط النساء الكرديات بل العربيات والسريانيات والآشوريات والكلدانيات وجميع المكونات المتعايشة هنا ـ إلى زيادة التفاف النساء من كل المكونات حولها، وهذا يعتبر نصرًا فلسفيًّا، وسيساهم في تحقيق حرية القائد عبدالله أوجلان، لأن حوله أناس يعملون على إحياء فلسفته، والمكتسبات التي تحققت في شمال وشرق سوريا، تحققت بفضل أفكار وتوجيهات القائد عبدالله أوجلان، وبفضل هذه الأفكار أصبحت ثورة شمال وشرق سوريا ثورة المرأة".

'التفاف عالمي حول القائد عبدالله أوجلان'

وتحدثت الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي زلال جكر أيضًا عن العزلة المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال التركي على القائد عبدالله أوجلان في سجن إمرالي، ونوهت إلى أنه لا حياة بدون أفكاره وفلسفته، وقالت في هذا الصدد: "نحن نعتبر حرية القائد أوجلان هي حريتنا، واحتجازه وأسره هو احتجاز لنا، والحملات التي أُطلقت في مناطق شمال وشرق سوريا، وكذلك في كردستان وأوروبا وقوقازيا وأمريكا اللاتينية والعديد من أنحاء العالم، أظهرت مواقف المجتمعات الدولية المناهضة للمؤامرة الدولية.

 وبذلك أصبح المجتمع الدولي اليوم يتخذ مواقف مناهضة للمؤامرة الدولية، ما يؤكد أن فلسفة وأفكار القائد أوجلان باتت معروفة في العالم، وأن هناك التفاف عالمي حول هذه الأفكار، وهذه النشاطات والفعاليات سوف تجبر لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية على أداء مسؤولياتها ومهامها، للضغط على السلطات من أجل الالتزام بالقرارات والقوانين الدولية".

'الهجمات تستهدف النهج'

وأضافت زلال جكر: "لقد رأينا ما فعلته الدولة التركية في مناطق شمال وشرق سوريا، ورأينا كيف التفت شعوب العالم حول شمال وشرق سوريا، وكيف التفت حول روج آفاي كردستان، وهذا الالتفاف الشعبي لم يأتِ من فراغ، ففي السابق أيضًا كنا نتعرض للاضطهاد والقمع والمجازر والإبادة، إلا أنه لم يدعمنا أحد في ذلك الوقت، ولكن بفضل أفكار القائد عبدالله أوجلان التي تعرفت إليها شعوب العالم، ورأت أن هذه الفلسفة وهذا النظام الديمقراطي يتقدم ويتطور، فإن هذه الشعوب ساندت هذا الفكر.

والدولة التركية تسعى إلى القضاء على هذا النظام الديمقراطي عبر الاحتلال بدعم ومساندة من الدول المتآمرة، أما شعوب العالم فتساند تجربة شمال وشرق سوريا، وهذا تناقض، ما يعني أن القرن الحادي والعشرين ـ وكما يقول القائد عبدالله أوجلان ـ سيكون قرن حرية المجتمعات وحرية المرأة، من وجهة نظري أرى أن الحرية قريبة".

'تحققت رغبات القائد'

زلال جكر نوهت إلى أن قضية الشعب الكردي تحولت إلى قضية عالمية، وقالت إنه بموازاة ذلك فإن المؤامرة الدولية متواصلة بأشكال ومخططات مختلفة، وأضافت أيضًا: "إن العزلة المشددة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان، هي إحدى مخططات وألاعيب قوى المؤامرة الدوولية، والهدف هو منع وصول توجيهات وتعليمات القائد أوجلان المتعلقة بالمساواة والسلام إلى الشعب.

الجميع يعلم كيف أنه في العام الفائت، وبعد نضال ومقاومة كبيرة أبدتها ليلى كوفن، تم السماح باللقاء مع القائد، وفي ذلك اللقاء تحدث القائد أوجلان عن إيقاف الهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا، وقال في ذلك "امنحوني أسبوعًا كي أتمكن من إجراء اللقاءات والمباحثات، وأتمكن من تحقيق سلام دائم بين الشعوب السورية والشعوب التركية"، ولكن رأينا أيضًا ماذا فعلت القوى المتآمرة، لقد قامت بتشديد العزلة على القائد، لأنها لا ترغب في أن يصل صوت القائد أوجلان إلى الشعب".

'يجب تصعيد النضال من أجل نرى قائدنا بيننا'

حول النشاطات والفعاليات المتعلقة بتحقيق الحرية الفكرية للقائد عبدالله أوجلان، دعت زلال جكر جميع النقابات والأكاديميين والمجتمع العالمي إلى التحرك، وقالت: "نحن اليوم نقاتل داعش نيابة عن العالم أجمع، وهذا الأمر تحقق بفضل أفكار وتوجيهات القائد عبدالله أوجلان، إذا كنا نتحدث اليوم عن حالة من التشاركية في هذا الوطن، فإن كل ذلك تحقق بفضل أفكاره.

 لذلك فإن نشاطاتنا وفعالياتنا سوف تستمر وتتواصل حتى تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان، وبشكل خاص الحملات التي تنظم في مناطق شمال وشرق سوريا تحت شعار "حان وقت الحرية وحماية المكتسبات في شمال وشرق سوريا "، يجب تصعيد هذه الحملات والنشاطات حتى نتمكن من رؤية القائد بيننا في أقرب وقت".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/1Bs4EH5nQ_A" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>