PKK: ارفعوا أيديكم عن الدم الكردي!

طالبت اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني (PKK) الولايات المتحدة الأمريكية والقوى الأخرى المتواطئة في المؤامرة الدولية برفع أيديها عن دماء الكرد والتوقف عن دعم هجمات الإبادة الجماعية للتحالف الفاشي في تركيا.

PKK: ارفعوا أيديكم عن الدم الكردي!
الجمعة 12 شباط, 2021   11:37
مركز الأخبار

أصدرت اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني (PKK) بيانًا في الذكرى الـ 22 للمؤامرة الدولية المشؤومة التي جرت في الـ 15 من شباط 1999، قالت فيه:

 "لا يزال نظام العزلة والتعذيب مستمرًا في إمرالي منذ 22 عامًا من قبل القوى المتآمرة نفسها التي شاركت في المؤامرة الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية والدولة التركية، حيث تسعى الولايات المتحدة والحداثة الرأسمالية إلى تدمير وجود الكردي الحر، وتقدمان على هذا الأساس أكبر الدعم للدولة التركية المعادية للشعب الكردي، وبذلك تصبح الولايات المتحدة الأمريكية والقوى الأخرى المشاركة، شركاء في جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكب بحق الشعب الكردي".

وجاء في بيان اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني:

"إننا نشهد الذكرى الـ 22 لمؤامرة 15 شباط الدولية التاريخية التي استهدفت في شخص القائد عبد الله أوجلان، كل الشعب الكردي وحركة الحرية، وندخل العام الثالث والعشرين من النضال والمقاومة العظيمة ضد المؤامرة.

 في البداية نتوجه بالتحية إلى القائد عبدالله أوجلان الذي قهر المؤامرة بمقاومة الإنسان الحر العظيمة، ونبارك مقاومة إمرالي التاريخية، كما نحيي بكل محبة واحترام ذكرى شهدائنا الأبطال الذين شكلوا دائرة من النار حول القائد عبدالله أوجلان بشعار "لا يمكنكم حجب شمسنا"، من الشهداء الأوائل خالد أورال، أينور أرتان إلى آخر الشهداء دلشير هركول، ونعلن أننا حركةً وشعبًا سوف نُصعِّدُ من نضالنا ومقاومتنا ضد المؤامرة في العام الثالث والعشرين، ونحقق انتصارات أكبر على أساس حملة "حان وقت الحرية".

تقوم المؤامرة الدولية على نظام الإبادة الجماعية للكرد، وهي هجوم شامل يهدف إلى تحقيق الإبادة الجماعية للكرد من خلال تدمير وجود الكردي الحر؛ وعلى هذا الأساس استهدفت في البداية الشيخ سعيد ورفاقه في منتصف شباط من العام 1925م، ثم استمرت هجمات الإبادة على آكري و ديرسم وجنوب و روجهلات كردستان؛ ومن هذا المنطلق تعرض القائد عبدالله أوجلان وحزب العمال الكردستاني لهذه المؤامرة، لأنه أضحى يمثل وجود وحرية الكرد ووصل إلى مستوى فرض الحل التحرري الديمقراطي للقضية الكردية، وهكذا فإننا نشهد الذكرى السادسة والتسعين لمؤامرة 15 شباط 1925 والذكرى الثانية والعشرون لمؤامرة 15 شباط 1999، ولهذا السبب وصف القائد عبدالله أوجلان تاريخ 15 شباط بـ"يوم الإبادة الكردية"، وتعتبر المؤامرة هي الطريقة الأكثر فعالية التي يستخدمها نظام الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي.

'المؤامرة مستمرة في ظل نظام التعذيب والعزلة على مدى 22 عامًا'

ومن المعلوم أن المؤامرة الدولية التي بدأت بتاريخ 9 تشرين الأول 1998 على أساس القضاء على قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، تحولت في الـ 15 من شباط 1999 إلى الحكم عليه بالإعدام، وبعد أن تعرضت المؤامرة في كلتا المحطتين للفشل، قامت القوى المتآمرة بفرض نظام العزلة والتعذيب على سجن جزيرة إمرالي، بهدف تصفية حزب العمال الكردستاني من خلال تدمير القائد أوجلان وتحقيق الإبادة الجماعية للكرد من خلال تصفية حزب العمال الكردستاني؛ وأصبح لهم يحاولون تحقيق أهدافهم الخبيثة على مدى 22 عامًا.

ولا بد من معرفة أن المؤامرة الدولية استهدفت سعي القائد عبدالله أوجلان إلى حل القضية الكردية بالسبل الديمقراطية، وبالأخص بعد قرار الذهاب إلى أوروبا وطرح القضية الكردية في المنابر الدولية، لذلك تعتبر هذه المؤامرة الدولية اعتداء على الحرية والديمقراطية وحل القضية الكردية؛ ويريدون أن تبقى القضية الكردية دون حل وأن يستمر الصراع وتضارب المصالح، إنه هجوم إبادة جماعية؛ يهدف إلى القضاء على وجود وإرادة الكردي الحر لتحقيق الإبادة الجماعية.

ومن الحقائق المعروفة أن الإدارة الأمريكية خططت ونفذت المؤامرة الدولية التي شاركت فيها كل من اليونان وروسيا وكينيا ومصر وكل القوى المتسلطة والدولتية، إضافة إلى القوى الكردية المتواطئة، وعلى مدار الأعوام الـ 22 الماضية تستمر هذه القوى في لعب دورها في نظام العزلة والتعذيب في إمرالي، وبشكل خاص الولايات المتحدة الأمريكية والدولة التركية.

 إن الولايات المتحدة والحداثة الرأسمالية تسعيان إلى تدمير وجود الكردي الحر وتقدمان أكبر الدعم للدولة التركية المعادية للشعب الكردي، وبذلك تصبح الولايات المتحدة والقوى الأخرى المشاركة، شركاء في جريمة الإبادة الجماعية المرتكبة ضد الشعب الكردي.

'تسببت المؤامرة بمزيد من الظلم والاضطهاد والمجازر بحق الشعوب الكادحة والنساء والشباب'

من الواضح جدًّا أن القوى المعنية ترتكب جرائم ضد الإنسانية بما تفعله على أساس المؤامرة، ولم تنجح في تحقيق أهدافها النهائية رغم مرور 22 عامًا؛ وفي هذه الحالة، يتوجب على كافة القوى المشاركة في المؤامرة الدولية وفي مقدمتها الولايات المتحدة، مراجعة وضعها الحالي واتباع نهج سياسي لإنقاذ نفسها من جرائم الإبادة الجماعية المرتكبة ورفع يدها من الدم الكردي، وإيقاف دعمها لهجمات الإبادة الجماعية التي تشنها فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية ضد الشعب الكردي.

لقد تسببت المؤامرة الدولية ضد الكيان الكردي الحر طيلة 22 عامًا بمزيد من الظلم والاضطهاد والمجازر بحق الشعوب الكادحة والنساء والشباب في جميع أنحاء العالم، وأن هجمات الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي موجهة في الوقت نفسه ضد جميع الشعوب والنساء والشباب؛ لذلك وانطلاقًا من هذا المنظور، يجب على كافة الشعوب الكادحة والنساء والشباب، تصعيد النضال ومناهضة المؤامرة الدولية وتصعيد النضال ضدها، وتقديم المساندة والدعم بشكل أكبر للنضال التحرري الذي يخوضه الشعب الكردي والنساء والشبيبة الكردستانية.

'المؤامرة تستهدف شعوب تركيا والشرق الأوسط كما تستهدف الشعب الكردي'

لا شك أن هذا الموقف يجب أن يكون موقف شعوب تركيا والنساء وشباب تركيا، كما يجب أن يتطور موقف موازٍ ضد المؤامرة من قبل جميع شعوب الشرق الأوسط والنساء والشبيبة، لأن المؤامرة تستهدف شعوب تركيا والشرق الأوسط أيضًا كما تستهدف الشعب الكردي، حيث إنها تتسبب في جرها إلى تناقض وصراع أكثر حدة في سياق الحرب العالمية الثالثة، وإضعافها في ظل القمع والإرهاب والاستبداد الفاشي؛ كما أن الشعب الكردي في تركيا وشعوب دول الشرق الأوسط، يجمعها مصير مشترك، لذلك لا بد لشعوب تركيا والشرق الأوسط والنساء والشبيبة أن تبدي موقفها الرافض والمناهض للمؤامرة الدولية وتدرك أن المؤامرة تستهدفها أيضًا، وتقدم الدعم للنضال التحرري الذي يخوضه الشعب الكردي.

من الواضح للجميع أن الشعب الكردي لم يبق مكتوف اليد حيال هجمات المؤامرة الدولية منذ البداية، وأن جميع الكرد الأحرار، وبشكل خاص القائد عبدالله أوجلان، خاضوا أكبر مقاومة تحررية في التاريخ ضد هجمات ومخططات المؤامرة الدولية؛ ولطالما كانت لعبقرية القائد عبدالله أوجلان وحساسيته العالية وإدراكه الواسع وأسلوبه الإبداعي، الدور الرئيس في مواجهة المؤامرة الدولية، وتمكن من قهر وإفشال مخطط التدمير والإعدام إلى حد كبير بجهوده فقط تقريبًا، وانتصر في مقاومته ونضاله في سجن جزيرة إمرالي رغم صعوبة الظروف وندرة الإمكانات، وجعل نفسه ضمن انضباط شديد وتنظيم تدقيق ومثابرة على العمل والنضال في أعلى المستويات.

 'حركتنا وشعبنا ناضلا وقاوما ضد المؤامرة الدولية ونظام التعذيب في إمرالي'

لقد شهد القائد عبدالله أوجلان أعظم تطور في تاريخه مع خلال من خلال تغيير الباراديغما على أساس "نظرية العصرانية الديمقراطية" والولادة القيادية الثالثة التي أحرزها في ظل ظروف نضاله في إمرالي.

 وعلى هذا الأساس، تجاوز الحدود الوطنية والطبقية الضيقة وأصبح قائدًا للحرية، أنار طريق التحرير والحرية لجميع الشعوب المضطهدة، نساءً وشباب.

 وقد كشف النضال المستمر لـ 22 عامًا ضد نظام العزلة والتعذيب في إمرالي عن هذا التطور التاريخي العظيم، حيث لا يمكن أن يتحقق تطور وإنجاز أكبر من ذلك، ومن الضروري أن نفخر به ونفهم الخط القويم ونطبقه بنجاح.

وما لا شك فيه أن حركة الحرية وشعبنا يقاتلان ببطولة ضد المؤامرة الدولية ونظام التعذيب والعزلة في إمرالي من خلال التضامن والالتفاف حول القائد عبدالله أوجلان على مدى 22 عامًا؛ كما أن مقاتلي الحرية الأبطال في صفوف كريلا كردستان والنساء والشبيبة لعبوا الدور القيادي في النضال التحرري، ولا سيما أن أصدقاءنا في جميع أنحاء العالم، وفي مقدمتهم أصدقاؤنا في تركيا وكافة القوى الثورية الديمقراطية، قدموا مساهمات قيمة جدًّا، لقد استمر هذا الكفاح العظيم لمدة 22 عامًا بالتوازي مع شعار "لا يمكنكم حجب شمسنا"، وحقق النجاح بقوة شهدائنا الأبطال الذين بلغ عددهم عشرة آلاف.

 لقد انتصر الشعب الكردي وحافظ على أعظم الإنجازات التحررية في تاريخه من خلال المقاومة المذكورة، وعلى هذا الأساس، وتحت قيادة ثورة حرية المرأة، تقدمت ثورة العصرانية الديمقراطية في كل مجال، وتم الدفاع عن وضع جنوب كردستان، وتحقيق ثورة الحرية في روج آفا؛ فقد جدد حزبنا وأعاد هيكلته على أسس العصرانية الديمقراطية، وطَوّر تنظيم شعبنا ضمن منظومة المجتمع الكردستاني (KCK).

 'تتصاعد الأنشطة والفعاليات التحررية في كردستان والعالم على أساس حملة "حان وقت الحرية"

ندخل العام الثالث والعشرين من النضال ضد المؤامرة على أساس هذه الإنجازات العظيمة على مستوى القيادة والحزب والشعب، وتتصاعد الأنشطة والفعاليات التحررية في الأجزاء الأربعة من كردستان والعالم على أساس حملة "حان وقت الحرية وتدمير الفاشية والاحتلال والعزلة" الهادفة إلى حرية القائد عبدالله أوجلان من سجون الفاشية التركية، كما تواصل كريلا كردستان البطلة ضرباتها الموجعة ضد العدو الفاشي، ومقاومات السجون كما هي حالها دائمًا تزداد عزيمة وإصرارًا في مواجهة سياسات الإبادة الجماعية، وتضيف قوة إلى حملة "حان وقت الحرية"، كما تتسع وتنتشر فعاليات النساء والشبيبة وجميع القوى الثورية والديمقراطية في كافة أنحاء العالم؛ وعلى وجه الخصوص، فإن القوى الثورية الديمقراطية المناهضة للفاشية في العالم والمنظمات النسائية والشبابية والحركات العمالية والكادحة، متحدة تمامًا حول هدف تحقيق حرية القائد عبدالله أوجلان؛ كما أن حرية القائد سوف تتحقق دون أدنى شك بصفته "مانديلا العصر".

هكذا ندخل العام الثالث والعشرين من النضال ضد المؤامرة، حيث ستتصاعد فعالياتنا ونشاطاتنا بشكل كبير خلال العام الحالي بهدف إلحاق الهزيمة الكبرى بالمؤامرة الدولية وتحطيم نظام العزلة والتعذيب في إمرالي وتحقيق حرية القائد عبدالله أوجلان على أساس كردستان حرة وتركيا وشرق أوسط ديمقراطي.

وعلى هذا الأساس، نكرر تحية محبة واحترام إلى القائد عبدالله أوجلان، ونستذكر بإجلال وإكبار كل شهدائنا الأبطال وندعو جميع أبناء شعبنا وأصدقائنا، وخاصة النساء والشباب إلى تكثيف أنشطتهم وفعالياتهم التحررية في الحرية وتصعيد المقاومة ضد مؤامرة 15 شباط الدولية بفاعلية أكبر.

ووفقًا لآخر المعلومات التي وصلتنا، شَنَّ جيش الاحتلال التركي الفاشي عند الساعة الثالثة صباحًا من يوم الـ 10 شباط، هجمة جوية وبرية شاملة على منطقة غاري في مناطق الدفاع المشروع، وعلى الرغم من عدم توفر معلومات دقيقة ومفصلة إلى الآن، إلا أن مثل هذه الهجمة الفاشية لم تكن مفاجئة بالنسبة لنا، فقد شهدنا منذ فترة وجيزة زيارة وزير الحرب التركي خلوصي آكار ورئيس الأركان العامة يشار كولر إلى بغداد وهولير وخططوا للهجمة الاحتلالية المذكورة مع مسؤولين عراقيين، وكذلك مسؤولين من الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK)، ومن الواضح أن هذه الهجمة جاءت وفقًا لذلك المخطط، حيث يستحيل على جيش الاحتلال التركي مهاجمة منطقة غاري التي تبعد حوالي 70 كيلومترًا عن الحدود التركية، دون الحصول على موافقة ودعم من إدارتي العراق والحزب الديمقراطي الكردستاني.

حيث من الواضح أن قوى التآمر تستقبل الذكرى الثانية والعشرون لمؤامرة 15 شباط بمثل هذه الهجمة الاحتلالية، وعلى هذا الأساس، فإن الهجمة الاحتلالية بقدر ما تهدف إلى ضرب قوات كريلا كردستان وحزب العمال الكردستاني الذي يقود حركة التحرر الوطنية الكردستانية، فهي تهدف أساسًا إلى احتلال جنوب كردستان نظرًا لتوغل جيش الاحتلال التركي إلى هذا العمق من أراضي جنوب كردستان؛ ومع ذلك، عليهم ألا ينسوا نتائج عملية الزاب في شهر شباط من عام 2008 وكذلك نتائج عملياتهم في حفتانين في حزيران عام 2020، إن كريلا حرية كردستان في منطقة غاري سوف تلحق ضربات موجعة بنظام الإبادة الجماعية، وتكبد جيشه الفاشي خسائر فادحة، كما فعلت قوات الكريلا في الزاب وحفتانين، ولا شك أن شعبنا في جنوب كردستان سوف يبدي موقفه الوطني المساند لقوات الكريلا، كما فعلها شعبنا في آمديه ضد هجمات الاحتلال على منطقتي الزاب وحفتانين؛ وعلى الجميع أن يعلم أن منطقة غاري ستصبح مقبرة لأولئك الذي يمارسون الإبادة الجماعية بحق شعبنا من الجيش التركي الفاشي وأعوانه.

على هذا الأساس، ندعو كل الشباب والنساء الكرد في الأجزاء الأربعة من كردستان وفي كافة أنحاء العالم، كما ندعو أبناء شعبنا الوطني وجميع أصدقائنا حول العالم، إلى الوقوف ضد الهجمات الاحتلالية لدولة الاحتلال التركي على منطقة غاري ودعم المقاومة التاريخية لقوات كريلا كردستان والنضال ضد فاشية الدولة التركية.

(آ س)