​​​​​​​ناطق باسم الجيش الإسرائيلي: الانتقام الإيراني يُحتمل أن يأتي من العراق واليمن

هدّد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إيران من مغبّة أيّ خطوة غير محسوبة، مضيفاً أنّ إسرائيل تراقب تحرّكات إيران في المنطقة، متوقّعاً أن يكون هناك ردّ إيراني على مقتل سليماني قد يأتي من العراق أو اليمن.

​​​​​​​ناطق باسم الجيش الإسرائيلي: الانتقام الإيراني يُحتمل أن يأتي من العراق واليمن
السبت 26 كانون الأول, 2020   08:28
مركز الأخبار

وفي حديث خاص مع موقع "إيلاف" السعودي، قال المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي هيداي زيلبرمان، إنّ بلاده تراقب تحرّكات إيران في المنطقة، متوقّعاً أن يأتي الخطر على إسرائيل من العراق واليمن، مؤكّداً أنّ غوّاصات إسرائيل تبحر في كلّ مكان.

وقال زيلبرمان: "إيران قد تهاجم إسرائيل من العراق أو من اليمن، ولدينا معلومات أنّ إيران تطوّر هناك طائرات مسيّرة وصواريخ ذكية تستطيع الوصول إلى إسرائيل"، مضيفاً أنّ إسرائيل تراقب عن كثب تحرُّكات إيران في المنطقة.

ولفت زيلبرمان إلى أنّ قائد الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي، عندما حذّر إيران من الإقدام على أيّ هجوم، قصد العراق واليمن، وعندما تحدّث عن دائرة الدول الثانية كان يقصد الدّائرة الأولى لبنان وسوريا، لافتاً إلى أنّ إيران كانت قد هاجمت منشآت أرامكو السعودية في أيلول/سبتمبر 2019 من اليمن والعراق وإيران، مستخدمةً عشرات الطائرات المسيّرة والصّواريخ الموجّهة عن بعد بدون أن يكشفها أحد، وهذا يدلّ على أنّ قدرة إيرانية كبيرة في هذا المجال.

وأكّد أنّ الأمر قد يُعاد فعله انطلاقاً من تلك المواقع ضدّ إسرائيل، لذلك عين إسرائيل على العراق واليمن مؤخّراً.

ونفى زيلبرمان أنّ تل أبيب تعلم بِنيّة أو خطّة إيرانية لضرب إسرائيل بشكل محدّد، وقال: إنّ ذكرى السّنة الأولى لاغتيال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، على يد الأميركيين مناسبة مهمّة، وقد تعمد إيران إلى القيام بعمل عسكري انتقاميّ ضدّ إسرائيل أو الولايات المتّحدة علماً أنّ إيران ترى إسرائيل والولايات المتحدة بذات العين ولا تفرّق بينهما.

وأضاف إنّ إيران تلقّت العديد من الضّربات خلال العام المنصرم، من مقتل سليماني إلى استهداف مواقعها في سوريا مروراً بانفجارات غامضة في منشآت برنامجها النووي، وانتهاءً باغتيال فخري زادة كبير علمائها النّوويين، إضافة إلى العقوبات الدولية والأميركية، والأحوال الاقتصادية الصّعبة، ناهيك عن وباء كورونا، وكلّ هذه الأمور تجعل من إيران، بحسب زيلبرمان هي برميل بارود قابل للانفجار نظراً لكميّة الاحتقان والضّربات التي تلقّتها من دون القدرة على الردّ المناسب لحجم تلك الضّربات.

وردّاً على سؤال حول عبور غوّاصة إسرائيلية قناة السويس متّجهة إلى البحر الأحمر وربما إلى الخليج العربي، قال المتحدّث بلسان الجيش الإسرائيلي: إنّه لا يؤكّد هذا الأمر إلّا أنّه لا ينفي أن يكون سلاح البحريّة الإسرائيلي يعمل في كلّ مكان، مشيراً إلى أنّ الغوّاصات الإسرائيلية تبحر وبهدوء إلى أماكن مختلفة بعيدة وقريبة.

وأضاف إنّ الجيش الإسرائيلي يعمل بحريّة تامّة في كلّ مكان في الشرق الأوسط وفي دول لا حدود لإسرائيل معها أيضاً، وربّما أبعد من ذلك.

وتحدّث زيلبرمان عن عمليات نوعية غير معلنة ولا يعرف عنها سوى القلائل في الجيش، تتمّ بالسرّ في مناطق عدّة في الشرق الأوسط، وبعد سؤال حول أنباء عن دخول فرقة كوماندوس إسرائيلية إلى لبنان مؤخّراً، لفت إلى أنّ الجيش يتواجد حيث يجب أن يكون، وأنّ العمليات التي يقوم بها متنوّعة وعديدة من تحت الطاولة وفوقها، وما بينهما بحسب تعبيره، ولم ينف دخول فرقة كوماندوس إلى لبنان إلّا أنّه لم يؤكّد الواقعة، واكتفى بالقول إنّ العمليات الإسرائيلية لا حدود لها.

واعتبر زيلبرمان عام 2020 عام الأمن بامتياز لدولة إسرائيل وأشار إلى أنّ إسرائيل هاجمت مواقع في سوريا وأطلقت أكثر من 500 قذيفة وصاروخ ذكي خلال العام المنصرم، ولم تتلقَّ أيّ ردّ أو هجوم يذكر، ما يؤكّد أنّ إسرائيل تقوم بالاستهداف الذّكي الذي يطال إيران وأذرعها في سوريا، وأيضاً الحكومة السورية المضيفة دون أن تكون لهؤلاء القدرة أو الإمكانيّة للردّ.

وأشار إلى أنّ إسرائيل لن تتوقّف عن ضرب إيران في سوريا، ومنعها من التّموضع من جهة ومن تمرير الأسلحة والتّقنيات المتطوّرة لحزب الله في لبنان من جهة أخرى.

وبالنسبة إلى لبنان وردّاً على سؤال إيلاف فيما إذا كانت إسرائيل لا تقصف أسلحة في لبنان تراها اجتيازاً للخطّ الأحمر بسبب تهديدات نصر الله بالردّ، قال زيلبرمان :إنّ إسرائيل لا تعلن عن كلّ ما تقوم به وهي تعرف ما يحضّر الجانب الآخر، إلا أنّ زيلبرمان تهرّب من الإجابة المباشرة قائلًا: إنّ إسرائيل تعرف كيف تحيّد أيّ سلاح أو تقنيات لحزب الله بالطُّرق العسكرية وبغيرها.

وأشار إلى الكشف الإسرائيلي عن مصانع وورشات لتصنيع الصّواريخ الدّقيقة وتركيبها، وأنّه يأتي في هذا الإطار.

وعن توقعاته للعام المقبل عسكريّاً، قال زيلبرمان: إنّ كلّ شيءٍ يمكن أن يتبدّل بلحظة، وأن تشتعل الحرب في المنطقة بشكل مفاجئ "وأيّة حسابات معروفة لنا اليوم يمكن أن تتغيّر لسبب مجهول".

(م ش)