صحف عالمية: باكو تدخل على خط الوساطة بين تل أبيب وأنقرة

تحاول أذربيجان التي لديها علاقات جيدة مع كل من تركيا وإسرائيل أن تتوسط في بناء جسور العلاقات بين هاتين الدولتين، فيما حذّرت مصادر أمريكية من مغبة حصول تصعيد عسكري كبير بين طهران وواشنطن.

صحف عالمية: باكو تدخل على خط الوساطة بين تل أبيب وأنقرة
الجمعة 25 كانون الأول, 2020   05:30
مركز الاخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى السعي الأذربيجاني لتقريب كل من تل أبيب وأنقرة من بعضهما أكثر، وكذلك المخاوف من تصعيد قد تشهده المنطقة على وقع التوترات الأمريكية الإيرانية.

جيروزاليم بوست: أذربيجان تسعى إلى تحسين العلاقات بين إسرائيل وتركيا

صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية تحدثت عن توسط أذربيجاني لتحسين العلاقات بين إسرائيل وتركيا، وقالت "عرضت كل من إسرائيل وتركيا على حكومة الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الدعم العسكري خلال حرب قره باغ الأخيرة، والآن اقترحت باكو على إسرائيل وتركيا أن تساعد في بناء جسور جديدة بين حليفتيها".

ويُزعم أن التكنولوجيا الإسرائيلية والدراية العسكرية التركية زودتا علييف بطائرات بدون طيار وأسلحة أخرى ساعدت قواته في النهاية على الاستيلاء على مدينة شوشا، وتوقيع اتفاقية وقف إطلاق النار مع حكومة رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان.

وبحسب الصحيفة، فإن علييف اتصل هاتفيًّا بالرئيس التركي أردوغان هذا الأسبوع، واقترح مسارات مختلفة لتحسين العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل.

وورد أن أردوغان ردًّ بشكل إيجابي على مبادرة علييف، كما أفاد مسؤولون في أذربيجان لنظرائهم الإسرائيليين أن السياسي التركي انجذب إلى الخطاب المعادي لإسرائيل بسبب تأثير مساعدين سابقين.

وفي الأسبوع الماضي، اتصل وزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بيراموف، بوزير الخارجية غابي أشكنازي، لمناقشة نفس القضية مع رسالة مفادها أن بلاده ستكون مهتمة برؤية كلا الحليفين يتمتعان بعلاقات أفضل.

وهناك قضية أخرى قد ترغب تركيا في حلها وهي قضية الغاز، حيث تشارك إسرائيل بشكل وثيق مع كل من اليونان وقبرص في عمليات الطاقة الإقليمية التي قد ترغب أنقرة في التأثير فيها، ومع ذلك، يبدو من غير المحتمل أن تكون إسرائيل على استعداد لإلحاق الضرر بالصفقات التي تم التوصل إليها بالفعل لاسترضاء أردوغان.

ذا ناشيونال: مخاوف جدية من تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

أما صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية، فنقلت عن مصادرها، أنه "بعد تهديدات ترامب عبر التويتر، أرسل الجيش الأمريكي قاذفات B-52 وغواصات نووية، لردع طهران".

وقال مصدر في البيت الأبيض للصحيفة إن عمليات الانتشار الأخيرة للجيش الأمريكي في الشرق الأوسط، فضلًا عن تهديدات دونالد ترامب، تهدف إلى ردع العدوان الإيراني قبل الذكرى السنوية لمقتل الجنرال الإيراني الكبير.

ويأتي تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، مساء الأربعاء، في أعقاب حالة التأهب القصوى داخل الحكومة الأمريكية من هجوم محتمل تدعمه إيران في المنطقة، في العراق خلال الأسابيع المقبلة.

وكما صرّح قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكنزي، لشبكة "ABC" الأمريكية "على الرغم من أن إيران قد لا تسعى إلى الحرب مع الولايات المتحدة، فإن البيئة الحالية هي بيئة التصعيد".

وأضاف "أعتقد أننا لا نزال في فترة من المخاطر المتزايدة، لا نتطلع إلى تصعيد، ولا نبحث عن حرب مع إيران، أريد حقًّا التأكيد على ذلك".

وفي الأسبوعين الماضيين، أرسل الجيش والبحرية الأمريكية قاذفات B-52 وغواصة "يو إس إس جورجيا" إلى منطقة الخليج.

ويوم الأربعاء، ذكرت شبكة CNN"" أنه تم عقد اجتماع أمني رفيع المستوى في البيت الأبيض لمناقشة التهديدات الإيرانية.

وقال أحد المسؤولين إنه لم تتم الموافقة على ضربات عسكرية في الاجتماع، لكن في جميع أنحاء الحكومة الأمريكية، تتوفر خطط طوارئ في حال تجاوزت إيران الخط الأحمر لترامب.

الوول ستريت جورنال: في ظل العقوبات الأمريكية، إيران تجد شريان حياة في الاقتصاد المحلي

وفي السياق ذاته، تطرقت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية في تقرير لها، إلى إعادة قطاعات من الاقتصاد الإيراني تنظيم نفسها وذلك بعد أكثر من عامين من العقوبات الأمريكية، وقالت "استطاعت إيران أن تتكيف مع هذه العقوبات".

وتعمل الشركات الإيرانية بشكل متزايد على إنتاج أنواع البضائع التي كانت إيران تستوردها منذ فترة طويلة من الخارج، في حين تلجأ الشركات الأصغر والنامية إلى تشغيل العمال، ووفقًا لإحصاءات الحكومة الإيرانية، فقد نما إجمالي الإيرادات للصناعة غير النفطية الإيرانية بنسبة 83٪ في العامين الماضيين، متجاوزًا قطاع الطاقة الذي ضررت به العقوبات.

وقال محافظ البنك المركزي الإيراني في كانون الأول/ديسمبر الماضي، إن اقتصاد البلاد نما بنسبة 1.3٪ من آذار/مارس إلى منتصف أيلول/سبتمبر، مدفوعًا إلى حد كبير بالتصنيع المحلي.

وقال خبير العقوبات في المجلس الأطلسي محسن تافاكول، إنه "حتى لو قطعت العقوبات صادرات إيران النفطية بالكامل، فإن اقتصاد البلاد يمكن أن يستمر في البقاء".

(م ش)