​​​​​​​هيومن رايتس: التدخل الروسي في سوريا مموّل على حساب دافعي الضرائب الروسيين

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، أنّ تكلفة التدخّل الروسي في الأزمة السورية كانت على حساب ملايين الدولارات التي تم تحصيلها من ضرائب الشعب الروسي.

​​​​​​​هيومن رايتس: التدخل الروسي في سوريا مموّل على حساب دافعي الضرائب الروسيين
الجمعة 18 كانون الأول, 2020   09:11
مركز الأخبار

وأفادت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، إنّه في الوقت الذي يرتكب فيه جميع أطراف النزاع السوري انتهاكات جسيمة لقوانين الحرب، اتّسم التدخل الروسي بالقصف العشوائي للمدارس والمستشفيات والأسواق، وكلّف موسكو ملايين الدولار التي تم تحصيلها من ضرائب الشعب الروسي.

واعتبرت المنظمة مع دخول روسيا عامها السادس في سوريا، أنّ دافعي الضرائب الروس قد لا يعلمون أنّهم يموّلون الانتهاكات على حسابهم، مضيفةً أنّه يتم استخدام الإيرادات الضريبية لقصف المستشفيات والمدارس في سوريا.

ويمثّل التدخل العسكري الروسي في سوريا بنشر طائرات هجوم واستطلاع بدون طيار، بالإضافة إلى عناصر من القوات المسلحة، من مستشارين عسكريين، ومراقبين جوييّن، وذلك لدعم قوات حكومة دمشق ميدانيّاً، وتقديم التدريب والمشورة لهم.

وبحسب المنظمة ،فإنّ وجود أكثر من 20 مليون روسي يعيشون في فقر، والكثير منهم يكافحون للحصول على الرعاية الصحية الأساسية والغذاء والتعليم، وأشارت المنظمة إلى أنّه يتعيّن على المواطنين الروس القلقين أن يتحركوا بوجه سلطاتهم.

وزعم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في الأشهر الستة الأولى من تدخّله العسكري، أنّ الحرب كلّفت البلاد حوالي 33 مليار روبل، في وقت كشف مسؤول حكومي لوسائل إعلام روسية رفض الكشف عن نفسه، في أواخر 2015، أنّ الحرب كانت تكلّف موسكو 244 مليون روبل يومياً، ولكن المبلغ تضاعف تقريباً إلى 444 مليون روبل يومياً.

ونقلت المنظمة عن تقرير عسكري مفاده أنّ كل غارة جوية تكلف حوالي 5.5 مليون روبل، وبالتالي تكون روسيا قد أنفقت أكثر من مليار روبل أسبوعياً لشن وتنظيم ضربات جوية.

إلى ذلك أشار تقرير آخر إلى أنّ الحرب في سوريا كلّفت روسيا ما يصل إلى 245 مليار روبل منذ أيلول/سبتمبر 2015 إلى آذار/مارس 2018، بينما بلغ إجمالي الضربات الجوية والصاروخية وحدها 209 مليارات روبل.

وكشفت المنظمة عن انفجار استهدف مدرسة، في 5 كانون الثاني/يناير2020، وتحديداً مدرسة خالد بشير الابتدائية في منطقة أريحا (محافظة إدلب شمال سوريا)، في وقت كان المسؤولون السوريون والروس يؤكّدون أنّ هجماتهم في إدلب تستهدف "إرهابيين".

وأكّدت المنظمة أنّه بالاستناد إلى 100 ضحية وشاهد، وتحليل العشرات من صور الأقمار الصناعية، وأكثر من 550 مقطع فيديو،والتي لم تُظهر أي دليل على وجود مقاتلين أو أهداف عسكرية في محيط هذا الهجوم، أو أي من الهجمات الـ 45 الأخرى.

وأشارت إلى أنّ هذه الهجمات المتكررة على البنية التحتية المدنية في المناطق المأهولة بالسكان، حيث لم تكن هناك أهداف عسكرية ظاهرة، ربّما كان الهدف حرمان المدنيين من وسائل إعالة أنفسهم وإجبارهم على الفرار.

(د أ)