كوباني.. وجهاء العشائر ورجال الدين يدعون إلى التمسك بالأرض والوقوف في وجه دولة الاحتلال

دعا وجهاء العشائر ورجال الدين في مقاطعة كوباني الشعب في روج آفا إلى التلاحم والصمود في هذه الفترة المصيرية التي تمر بها المنطقة، وأكدوا أنه يقع كل عاتق كل فردٍ واجب الدفاع عن أرضه ووجوده، وأن أفضل وسيلة للدفاع هي الصمود في وجه التهديدات التركية.

كوباني.. وجهاء العشائر ورجال الدين يدعون إلى التمسك بالأرض والوقوف في وجه دولة الاحتلال
الجمعة 18 كانون الأول, 2020   07:01
كوباني/ نهاد كرعو

وجاء حديث وجهاء العشائر ورجال الدين في الوقت الذي تعاني فيه مناطق شمال وشرق سوريا من تهديداتٍ يومية، من قبل دولة الاحتلال التركي، التي تحاول احتلال المنطقة بشتى الطرق، سواءً عبر تدميرها، أو عبر إثارة الفتن بين مكوناتها، وخلق شرخٍ بين الطوائف في هذه المنطقة، أو عبر التهديد بشن عملياتٍ برية وجوية لاحتلال هذه المنطقة، لتثير الذعر بتهديداتها، بين الأهالي أملًا في فرارهم، ودخولها إليها، والقيام بعمليات التغيير الديمغرافي كما يحلو لها، كما فعلت سابقًا في المناطق التي احتلتها في الشمال السوري، وهجّرت أهلها وغيّرت ديمغرافية المنطقة.

وللحديث عن هذا الموضوع، التقت وكالة أنباء هاوار بعددٍ من وجهاء العشائر ورجال الدين في مقاطعة كوباني، الذين ناشدوا جميع المكونات في الشمال السوري، بعدم الرضوخ لتهديدات دولة الاحتلال التركي، وترك أرضهم لقمةً سائغة لها.

الوجيه عدنان أحمد من عشيرة قروبكي دعا الأهالي إلى التلاحم والاتحاد في المرحلة الحساسة التي يمرون بها، وأضاف "يقع على عاتق كل فردٍ منا الدفاع عن أرضه، وأهم وسيلة للدفاع هي الصمود في وجه تهديدات دولة الاحتلال، وعدم الإنصات لها، فبمجرد إنصاتنا نقدّم فرصًا مجانية لدولة الاحتلال ومرتزقتها، في احتلالها لأرضنا".

وناشد عدنان أحمد "كل فردٍ في روج آفا أن يكون في موضع المسؤولية وأن يشارك في الدفاع عن أرضه".

أما الوجيه عثمان خلف من عشيرة الشيخان فقال "أناشد الشعب في روج آفا بأن يكون أهلًا لمكتسبات ثورة روج آفا، وأرواح من ضحوا بأرواحهم لنحيا بأمنٍ وأمان، وعلينا أن نكون سندًا لقواتنا على الأرض ودعمًا لهم، وبقاؤنا في منازلنا وتمسكنا بأرضنا يعطي من يدافعون عنا روحًا قتالية، واستبسالًا في مواجهة العدو".

وأكد ضرورة "الاستفادة من الدروس السابقة، واتخاذ كرسي سبي/ تل أبيض، وسري كانيه/ رأس العين عبرةً، لأن ما حصل هناك ويحصل الآن شيءٌ كارثي".

وبدوره قال الملا إبراهيم رمو، أحد رجال الدين في المنطقة "يجب علينا أن نتكاتف مع أبنائنا المنخرطين في صفوف قوات الحماية التي تدافع عنا وعن أرضنا، فالتكاتف والوعي مطلوبان في هذه الفترة الحساسة".

وأضاف "علينا أن نتمسك بأرضنا، وعدم تركها للمرتزقة، وأناشد الشباب الذين هاجروا العودة إلى وطنهم، والدفاع عنها، والوقوف إلى جانب إخوتهم في الخنادق، لأن القوة العسكرية تصبح قوية بتكاتف أبناء الشعب مع بعضهم البعض".

أما الملا علي يلدز، فقال: "على الشعب في روج آفا أن يتحد ويقف في وجه الفتن التي تثيرها دولة الاحتلال التركي، لإخافة شعبنا عبر تهديداتها باجتياح المنطقة، لأن السبيل الوحيد إلى الحرية هو مجابهة الأطماع التركية، والصمود في وجهها".

(ج)

ANHA