سياسيون ومثقفون: هجوم PDK الأخير تحرّكٌ خطيرٌ يخدم تركيا

قال سياسيون ومثقفون كرد إن الهجوم الأخير الذي شنته قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK على قوات الكريلا، هو تحرّك خطير، جاء بإملاءات تركية ويخدم أهدافها، وأكدوا أن كردستان تمر بظروف حساسة، ويجب حماية مكتسبات الكرد لا التعاون مع أعدائهم.

سياسيون ومثقفون: هجوم PDK الأخير تحرّكٌ خطيرٌ يخدم تركيا
الإثنين 14 كانون الأول, 2020   23:14
مركز الأخبار - أكرم بركات

وهاجمت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK، الأحد، سيارة تابعة لمقاتلي قوات الدفاع الشعبي "الكريلا" في محيط قرية "سيكري" في منطقة آمدية في باشور كردستان، وأسفر الهجوم عن إصابة 3 مقاتلين في قوات الدفاع الشعبي إصابة اثنين منهم خطيرة بحسب بيان الدفاع الشعبي.

وفي هذا السياق، شجب الكاتب بشير ملا نواف هجوم قوات الديمقراطي على نقاط قوات الدفاع الشعبي، وقال: "هذا تصعيد خطير جدًّا في الوقت الراهن، حيث يمر الشعب الكردي في كردستان بظروف حساسة، فمناطق روج آفا تتعرض لهجمات تركية، وكذلك مناطق باشور كردستان، وهناك موجة احتجاجات في باشور، لذلك لا الوضع الاجتماعي ولا السياسي ولا الأمني يتحمل مثل هذا التصعيد".

وأوضح ملا نواف أن الاحتلال التركي، ومنذ 16 حزيران المنصرم، وحتى الآن يستخدم كامل قوته العسكرية لإضعاف وإنهاء وجود حزب العمال الكردستاني، ولم يتمكن من تحقيق النتائج المرجوة، لذلك يحاول الآن عبر الحزب الديمقراطي الكردستاني تحقيق ما عجز عنه.

'تحركات PDK خطيرة'

وتابع بشير ملا نواف: "نحن المثقفون نرى أن تحركات الحزب الديمقراطي الكردستاني خطيرة جدًّا، ففي الوقت الذي يسعى فيه المؤتمر الوطني الكردستاني إلى تهيئة الأرضية لحل الخلافات العالقة بين القوى الكردستانية، وتوحيد الصف الكردي، نرى أن فصيلًا كرديًّا (PDK) يسير عكس هذه المساعي".

وبيّن نواف أن الديمقراطي الكردستاني يتحرك بأوامر تركية، ودعاه في نهاية حديثه، إلى التحرك بعقلانية والعمل من أجل خدمة مصالح الشعب الكردي، والابتعاد عن إملاءات الأعداء.

'الهجوم يخدم أعداء الكرد'

ومن جانبه، علّق رئيس حزب الخضر الكردستاني، لقمان أحمي، في تصريح لوكالتنا على الهجوم وقال: "الهجوم الذي شنه الديمقراطي الكردستاني على نقاط مقاتلي قوات الدفاع الشعبي لا يقبل به أي حزب أو قوة كردية بتاتًا، وهذه الأفعال تخدم فقط أعداء الشعب الكردي".

ودعا أحمي كافة القوى والأحزاب الكردية إلى التحرك بروح المسؤولية، وعدم اللعب في ملعب الأعداء، وتابع: "الوضع حساس جدًّا، هناك مؤامرات تُحاك ضد الشعب الكردي الآن، لحرمانه من حقوقه المشروعة، وضرب المكتسبات التي حققها في الأعوام الماضية".

ونوه أحمي إلى أن الحل الوحيد للخلافات العالقة بين القوى الكردية هو الحوار، ودعم مبادرة المؤتمر الوطني الكردستاني في هذا الصدد، وقال: "مازالت الفرصة سانحة لحل الخلافات، وفد المؤتمر الوطني الكردستاني لا يزال موجودًا في باشور كردستان ويجب دعمه".

'وقت الوحدة وليس التصعيد'

وبيّن أحمي أن الوقت الحالي هو وقت توحيد الصف الكردي لا وقت تصعيد الخلافات، وأضاف: "حزب العمال الكردستاني موجود منذ عقود في جبال كردستان، لماذا الآن يطالب الديمقراطي بخروجه، لا يحق لأحد إبعاد مقاتلي العمال الكردستاني من أي منطقة في كردستان".

ويشار إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تشن فيها قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني هجمات على نقاط مقاتلي قوات الدفاع الشعبي، بعد حشده لقواته في مناطق حق الدفاع المشروع "ميديا" مؤخرًا، لعرقلة تحركات القوات التي تصد هجمات الاحتلال التركي على مناطق باشور كردستان.

ففي 4 تشرين الثاني شنت قوات الديمقراطي هجومًا على إحدى نقاط مقاتلي قوات الدفاع الشعبي في ناحية جمانكي، وتصرفت قوات الدفاع الشعبي بعقلانية لمنع حدوث اقتتال أو اشتباك، وأصدرت قيادة القوات بيانًا دعت من خلاله رئيس الديمقراطي مسعود البرزاني إلى توضيح موقفه من تحركات قواته، ورد البرزاني بخطاب تفوح منه رائحة الحرب.

(ح)

ANHA