​​​​​​​سفراء دوليون وممثلو منظمات عالمية يدعمون إقامة محكمة دولية لمقاضاة معتقلي داعش

قال سفراء دوليون وممثلون عن منظمات حقوق الإنسان أنه حان وقت تطبيق العدالة بحق "المجرمين الذين ارتكبوا الفظائع في سوريا والعراق"، ومن جانبه دعا بدران جيا كرد إلى إقامة محكمة دولية على أراضي الإدارة الذاتية على غرار محكمة "نورنبيرغ" لمقاضاة معتقلي داعش.

​​​​​​​سفراء دوليون وممثلو منظمات عالمية يدعمون إقامة محكمة دولية لمقاضاة معتقلي داعش
الإثنين 14 كانون الأول, 2020   02:01
مركز الأخبار

عقد سفراء دوليون وممثلون عن منظمات حقوق الإنسان مؤتمرًا عبر الانترنت في الـ 4 من كانون الأول الجاري، حول محاكمة مرتزقة داعش المعتقلين الذين ارتكبوا أعمال اجرامية وإبادة جماعية وغيرها من انتهاكات لحقوق الإنسان في كل من العراق وسوريا.

وخلال المؤتمر تحدث السفير الأميركي المتجول للعدالة الجنائية في العالم مورس تان، عن الجرائم التي ارتكبها مرتزقة داعش بحق "الأقليات" الدينية وانتهاكهم للقانون الدولي الإنساني، داعيًّا إلى إقامة محكمة على غرار محكمة نورنبيرغ لمحاسبة مرتزقة داعش، مرتكبي الجرائم مشيرًا بالقول: "حان وقت تطبيق العدالة بحق هؤلاء المجرمين الذين ارتكبوا الفظائع في سوريا والعراق".

'شعار (لا إبادة بعد اليوم) لم يتحقق'

وعبّر كلٌّ من مؤسس الأكاديمية العالمية للحقوق ماثيو دانيالس، والسفيرة المتجولة لمكتب قضايا المرأة العالمية كيلي إي كوري، عن أسفهما "حيال الإبادة الجماعية والانتهاكات المروعة التي تُرتكب حول العالم، وخاصة بحق النساء الإيزيديات اللواتي تعرضن للاستعباد الجنسي من قبل مرتزقة داعش، وبحق أقلية الروهينغا من قبل جيش بورما، وأضافوا: "الشعار المطروح في السابق (لا إبادة بعد اليوم) لم يتحقق". 

وأشار دانيالس إلى: "أن إقامة محكمة لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم هي استجابة صحيحة أخلاقيًّا وقانونيًّا من قبل العالم المتحضر ضد الممارسات التي ارتكبها داعش، وهذه المحاكمات ستعطي مصداقية أخلاقية للدول التي وقّعت وتبنت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وحتى الشعار الذي تم رفعه بعد التصديق على قرار تجريم الإبادة الجماعية" لا إبادة بعد اليوم" أي يجب أن ننتقل من مرحلة العقاب إلى مرحلة الوقاية، والعلاج الأكثر استمرارية لكل أشكال القمع هو التعليم".

'ما يحدث في المناطق المحتلة لشمال وشرق سوريا عمليات إبادة حقيقة'

وبدوره، دعا نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بدران جيا كرد مجددًا إلى "إنشاء محكمة دولية وإنصاف ضحايا الإبادة الفظيعة التي ارتكبها مرتزقة داعش بحق شعوب شمال وشرق سوريا".

وأوضح جيا كرد: " لطالما دعونا إلى تأسيس محكمة دولية أو ذات طابع دولي على غرار محكمة نورنبيرغ، لكي نرفع من مستويات مكافحة الإرهاب دوليًّا وقضائيًّا، حيث إننا نرى بأن عقد مثل هذه المحاكم لمرتزقة داعش المحتجزين لدى الإدارة الذاتية، وفي مناطق الإدارة الذاتية هي مرحلة في غاية الأهمية لاستمرار عمليات مكافحة الإرهاب، وأيضًا لتحقيق العدالة الدولية تجاه مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، وأيضًا لتحقيق العدالة لضحايا هذا الإرهاب الغاشم الذي طال جميع الشعوب".

وأشار جيا كرد إلى تهديدات تركيا لشمال وشرق سوريا والجرائم التي ارتكبتها المجموعات المرتزقة التابعة لها في عفرين وكري سبي وسري كانيه، وقال: "ما يحدث هناك عمليات إبادة حقيقية".

ودعا جيا كرد إلى تطبيق العدالة "بحق من مارس هذه الانتهاكات والجرائم في مناطق الاحتلال التركي عامة وفي عفرين وسري كانية وكري سبي بشكل خاص".

'ضحايا مجارز داعش يستحقون العدالة'

نائبة رئيس هيئة حرية الأديان والمعتقدات في أمريكا نادين مينزا نوهت إلى زيارتها لمناطق شمال وشرق سوريا، ولقاءاتها مع ممثلين عن المجتمع الإيزيدي الذين تحدثوا لها عن الفظائع التي ارتُكبت بحقهم، والمسيحيين الذين حاولوا البقاء وأجبرهم مرتزقة داعش على دفع الجزية.

وأثنت نادين مينزا على دور الإدارة الذاتية لخلقها الظروف المناسبة "للأقليات" لممارسة طقوسهم الدينية، وقالت: "ضحايا مجارز داعش يستحقون العدالة، فالعالم يحتاج إلى محاسبة المتورطين في هذه الجرائم التي تعد الأسوأ منذ الهولوكوست".

 وحذّر كل من مدير القسم البولندي للمؤسسة البابوية لمساعدة الكنسية المحتاجة الأب فالديمار سيسلو، ووزير الدولة الهنكارية لمساعدة المضطهدين المسيحيين تريستان ازبيج، من التضاؤل الكبير في أعداد "الأقليات" في الشرق الاوسط وخاصة المسيحيين، وبالرغم من كل القوانين الدولية التي تجرم هذا العمل، لازال العالم لا يستطيع إيقاف الإبادة الجماعية بحق الأقليات.

 (م ح)

ANHA