​​​​​​​كاتب تونسي: الغنوشي يخالف قواعد العمل البرلماني ويسيء إلى صورة تونس في الخارج

أكد الكاتب السياسي التونسي ماجد البرهومي أن الدعوات إلى حل البرلمان التونسي محقة، وأرجع ذلك إلى ممارسات رئيسه راشد الغنوشي المخالفة لقواعد العمل البرلماني، وأشار إلى أن ممارسات الغنوشي وأنصاره تسيء إلى سمعة تونس في الخارج.

​​​​​​​كاتب تونسي: الغنوشي يخالف قواعد العمل البرلماني ويسيء إلى صورة تونس في الخارج
الإثنين 14 كانون الأول, 2020   01:10
القاهرة - أماني عزام

وشهد مقر البرلمان التونسي مطلع الأسبوع الحالي، أحداث عنف، حيث اعتدى نواب كتلة ائتلاف الكرامة المتحالفة مع حركة النهضة على نائب كتلة التيار الديمقراطي، أنور الشاهد، وأصابوه في رأسه.

إلى ذلك لا تزال حالة التوتر بين الكتل البرلمانية مستمرة، في الوقت الذي تتصاعد فيه الدعوات الموجهة إلى رئيس الدولة إلى حلّ مجلس النواب.

وبحسب الوسائل الإعلامية، يتجه الرئيس التونسي، قيس سعيّد، إلى اتخاذ قرارات حادة خلال الأيام المقبلة، للتصدي للحسابات والترتيبات السياسية المعلنة والمخفية التي تقودها حركة النهضة وحلفاؤها ومساعي إسقاط الدولة ومؤسساتها، مستعينًا بصلاحياته الدستورية التي تسمح له بالكثير.

ويشار إلى أن تهديدات سعيّد وتلويحه باستخدام صلاحياته لاتخاذ القرارات الضرورية تضع حركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي تحت الضغط، بعد اتهامه من قبل المعارضة والمنظمات النقابية بتبييض الإرهاب وتواطؤه مع مرتكبيه والتستر عليهم، في إشارة إلى كتلة ائتلاف الكرامة، التي توصف بأنها الذراع العنيفة لـ "النهضة".

وحول ذلك قال الكاتب السياسي التونسي ورئيس المركز المغاربي للبحوث والدراسات والتوثيق ماجد البرهومي: "إن أصحاب دعوات حل البرلمان التونسي، وإن كانت ستخلق الفراغ في حال تمت الاستجابة لها، معذورون بعد أن بلغ السيل الزبى من ممارسات رئيس المجلس راشد الغنوشي المخالفة لقواعد العمل البرلماني وممارسات نواب أحد الأحزاب التابعة له والذين أمعنوا في العنف والبلطجة دون أن يتخذ الغنوشي بشأنهم اي إجراء رادع".

وأوضح البرهومي في حديث لوكالة أنباء هاوار "هناك حديث عن أن هناك من يقوم بتحريض هؤلاء النواب الموالين له على نواب الأحزاب غير الموالية التي لم تدخل إلى بيت الطاعة"، مضيفًا: "لقد أصبحت المشاهد التي يراها العالم عن برلمان الغنوشي مقرفة وصادمة، وتبعث على الغثيان، وتسيء إلى صورة تونس في الخارج، وانزعج منها الحلفاء والأصدقاء قبل الأعداء".

وأضاف الكاتب السياسي التونسي ورئيس المركز المغاربي للبحوث والدراسات والتوثيق: "لم يحدث أن سالت دماء في تاريخ البرلمان التونسي، إلا عندما ترأسه الغنوشي الذي حول رغبته في إسكات كل صوت معارض داخل قبة قصر باردو إلى عنف لفظي ومادي يطال من يعارضه ويفضح ألاعيبه وخزعبلاته، وذلك من خلال توظيف بلطجية يحملون صفة النائب يتم تسخيرهم لأداء هذه المهام القذرة".

واختُتم البرهومي حديثه قائلًا: "لو كان البرلمان التونسي يعمل بشكل اعتيادي ولا يعتدى فيه بالعنف على خلق الله، ولا تسيل فيه الدماء، ما كان أحد ليطالب بحله لكن الغنوشي حوله للأسف إلى حلبة ملاكمة يخشى داخله معارضوه على سلامتهم الجسدية".

(ي ح)