صحفيون: البرزاني يمهّد الطريق أمام حرب الإخوة

أوضح صحفيون كُرد أنهم كانوا بانتظار أن يردّ البرزاني بتصريح يصب في مصلحة الكرد ويسد الطريق أمام الحرب الداخلية، ولكن ردّه كان بمثابة إعلان الحرب، وشدّدوا على ضرورة أن يتحمّل كلّ إعلامي كردي مسؤولية إظهار الحقائق، وأن يضغط على الأحزاب الكردية في السير نحو ما يحقق مصلحة الكرد والقضية الكردية.

صحفيون: البرزاني يمهّد الطريق أمام حرب الإخوة
السبت 7 تشرين الثاني, 2020   02:12
قامشلو- ليلاف ديواني

توجّه عضو اللجنة القيادية لحزب العمال الكردستاني مراد قريلان بنداء إلى رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني للحوار، بصدد تحركات الأخيرة منذ 24 تشرين الأول وإرساله" قوات الكولان" وعدد مما يسمى" بيشمركة روج"، إلى محيط منطقة غاري التابعة لمناطق حق الدفاع المشروع حيث يوجد فيها حزب العمال الكردستاني.

وردّ رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني على دعوة مراد قريلان، موجهاً اتهامات إلى حزب العمال الكردستاني بأنه يشكل خطراً على أمن واستقرار مناطق باشور كردستان، ويتدخل في السلطة القانونية لإقليم كردستان، دون التطرق إلى الحوار، ولا حتى إلى الوجود التركي وهجماته بحق أبناء باشور.

مقدّم البرامج الإخبارية في فضائية روناهي  TV آلان معيش، أوضح أن الكرد واجهوا العديد من الاضطهاد والظلم من قبل الدول التي لطالما سعت إلى بقاء أراضي كردستان مجزئة، وأن الأطراف الكردية التي تقبل بهذه التجزئة هي القوى التي تتحرك تبعاً لتحقيق مصالح الدول المعادية لاستقلال كردستان والوحدة الكردية.

وأشار آلان معيش: "تحركات الحزب الديمقراطي الكردستاني الأخيرة وإرسال ما يسمّى "بيشمركة روج" التي باتت أداة لافتعال الاقتتال الكردي- الكردي و"وقوات "كولان" برفقة أسلحة ثقيلة صوب منطقة غاري حيث يوجد فيها مقاتلو حزب العمال الكردستاني، مخطط يصب في مصلحة الدول المعادية للقضية الكردية وعلى رأسها تركيا التي تحاول احتلال تلك المناطق باليد الكردية".

ردّ البرزاني دليل على إعلان الحرب

وحول ردّ رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني على دعوة عضو اللجنة القيادية لحزب العمال الكردستاني مراد قريلان للحوار، قال معيش: "كنا بانتظار ردٍّ وبيان يصب في مصلحة الكرد ويحميهم ويسد الطريق أمام الحرب الداخلية من الرئيس مسعود البرزاني، كونه تعهّد من قبل أنه لن يسمح بحصول اقتتال كردي- كردي، ولكن ردّه الأخير يدل على إعلان الحرب".

بيّن معيش أن تحركات الحزب الديمقراطي الكردستاني الأخيرة وردّ البرزاني تأتي بمثابة إعطاء شرعية لتركيا لاحتلال أراضي باشور كردستان، وأن مخططاته مرتبطة بقرارات الاحتلال التركي، وقال: "خير دليل على ذلك؛ بيان مسعود البرازني الذي جاء بالتزامن مع البيان الرسمي للوكالة الرسمية التركية التي أعلنت "أن تحقيق الوحدة الكردية والتقارب الكردي تهشّم"، وكذلك مع زيارة نجيرفان البرزاني لأنقرة واجتماعه مع مولود جاويش أوغلو، إذ صرّح الأخير بعد الاجتماع أنهم اتفقوا على الحرب ضد حزب العمال الكردستاني".

بخروج حزب العمال الكردستاني، هل ستخرج تركيا التي تحتل باشور الآن؟

وتساءل معيش: "إذا خرج حزب العمال الكردستاني من مناطق باشور كردستان فهل ستخرج تركيا التي بنت عشرات القواعد العسكرية في مناطق باشور، والتي حاربت قرار رئيس حكومة إقليم كردستان مسعود البرزاني في استفتاء عام 2017 بصدد استقلال إقليم كردستان، والتي على إثرها تم احتلال نصف مناطق باشور كردستان من قبل الحشد الشعبي وتركيا".

ونوّه معيش إلى أن حدوث أي اقتتال في باشور كردستان ستدمَّر مكتسبات باشور كردستان والمكتسبات التي حققها الكرد في الأعوام الأخيرة، ومساعي تحقيق مرجعية كردية في الشرق الأوسط ستتجه نحو الاندثار، وقال: "ما يحزُّ في النفس هو أن هذه المكتسبات ستضيع بأيادٍ كردية، وعندها سيخجل الكردي من الاعتراف بهويته".

وشدّد معيش على ضرورة أن يتحاور رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني مع حزب العمال الكردستاني للوصول إلى اتفاق يرضي الطرفين ويصب في مصلحة الكرد، وأن يكون اليد المساهمة في تحقيق الوحدة الكردية وتقارب الأطراف الكردية، وأن يضع الحزب الديمقراطي الكردستاني علاقاته مع الدولة التركية في خدمة الكرد، من خلال الضغط على الدولة التركية لتحقيق مصالح الكرد وألا يصبح أداة في يد الاحتلال التركي لنفي الكرد.

وطالب معيش من الإعلاميين والمثقفين أن يلعبوا دوراً فعالاً في سد الطريق أمام افتعال الاقتتال الكردي- الكردي، وأن يضغطوا على الأطراف الكردية التي تتحرك تبعاً لقرارات الدول المعادية للقضية الكردية وأن يتراجعوا عن مواقفهم التي لا تصب في المصلحة الكردية، ودعا كافة القوى الكردية للضغط على حكومة إقليم كردستان، وناشد الكرد للخروج إلى الساحات لشجب افتعال الحرب الداخلية.

تصريحات البرزاني بمثابة إعاقة وسد الطريق أمام الوحدة الكردية

وبدورها أوضحت الإعلامية بيريفان خليل أنه في الوقت الذي ينتظر فيه كل الكرد بفارغ الصبر تحقيق الوحدة الكردية التي لطالما أرادها الشعب الكردي، والتي كانت تتجه نحو التقدم لإنشاء مرجعية كردية، إلا أن تحركات الحزب الديمقراطي الكردستاني ورد الرئيس مسعود البرزاني الأخير بدا تمهيداً لإعلان حرب داخلية كردية، الأمر الذي سيكون بمثابة إعاقة وسدٍّ أمام تحقيق الوحدة الكردية.

ونوّهت بيريفان خليل إلى أن التصعيد الأخير يخدم مصلحة الدول المعادية للشعب الكردي وأبرزها الاحتلال التركي، الذي عمد إلى افتعال حرب خاصة بين الأطراف الكردية من خلال عقد اتفاقيات سرية مع البعض منهم، بعد التطورات التي حصلت إزاء تحقيق الوحدة الكردية، وقالت: "هذه التحركات تفسح المجال أمام تركيا لتزيد من تعدياتها بحق الكرد وأراضي كردستان".

وشددت بيريفان على ضرورة أن يتحمل كل إعلامي كردي مسؤولية إظهار الحقائق، وأن يضغطوا على الأحزاب الكردية من أجل السير نحو ما يحقق مصلحة الكرد والقضية الكردية، وطالبت الشعب الكردي بضرورة الوقوف في وجه التحركات والسياسات التي لا تخدم المصلحة الكردية.

(أ ب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/SsRzXvznXEM" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>