​​​​​​​هوزات تصف تحركات الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ"إعلان حرب"

انتقدت الرئيسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستانية، بسي هوزات، السياسات الحالية للحزب الديمقراطي الكردستاني، وقالت "إنها خطيرة جدًّا وتلحق أضرارًا كبيرة بالكرد".

​​​​​​​هوزات تصف تحركات الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ"إعلان حرب"
الثلاثاء 3 تشرين الثاني, 2020   06:56
مركز الأخبار

تصريحات الرئيسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستانية جاءت خلال مشاركتها في برنامج حواري على فضائية Medya Haber TV للحديث حول هجمات الاحتلال التركي ضد مناطق جنوب كردستان.

’يسعون إلى السيطرة على جنوب كردستان أيضًا‘

وأضافت بسي هوزات: "هناك هجوم للاحتلال يستهدف جنوب كردستان، لقد تسببوا حتى الآن بفقدان مئات المدنيين، كما أنهم ينشئون قواعد عسكرية في كل مكان يصلون إليه، ويعززون قواتهم فيها، إنهم يسعون إلى ضم كردستان خطوة خطوة بدءًا من كركوك وحتى كامل جنوب كردستان".

’يتم تنفيذ الهجوم بدعم ومساندة الحزب الديمقراطي الكردستاني‘

وتابعت "في هذا الموضوع، يجب أن نتحدث عن تفاهمات الحزب الديمقراطي الكردستاني مع ائتلاف حزب العدالة- الحزب القومي الاستعماري الفاشي، لأننا وكما قلنا سابقًا ولمرات عديدة، هذا الهجوم يتم بدعم ومساندة الحزب الديمقراطي".

وحذرت بسي هوزات من أن "هذا الأمر سوف يؤدي إلى القضاء عليهم، وهناك محاولات ومساعٍ لاحتلال كامل جنوب كردستان وضمه إلى تركيا، هذا هو المخطط القومي العنصري ومخطط الإبادة الذي يتبعه ائتلاف العدالة والتنمية- الحزب القومي، فماذا يستفيد الحزب الديمقراطي من ذلك، ما هي الوعود التي تلقاها، هذا ما يجب أن نفهمه".

’ الاتحاد الوطني الكردستاني خائف من وجود الاحتلال‘

مؤخرًا أصدر الاتحاد الوطني الكردستاني بيانًا على لسان المسؤول في الاتحاد الوطني سعدي بيره، وقال إن "الدولة التركية احتلت بهدينان، نحن لا علم لنا بطبيعة الاتفاقية بين الحزب الديمقراطي والدولة التركية، نحن لا نعلم ما هو الاتفاق الذي وقّعه الحزب الديمقراطي مع الدولة التركية ومع ائتلاف حزب العدالة- الحزب القومي".

الاتحاد الوطني الكردستاني يخشى من الوضع الراهن القائم، لأن جنوب كردستان يتعرض للاحتلال، ما هذا الاتفاق، نحن لا علم لنا به، الاتحاد الوطني يعدّه أمرًا خطيرًا، والمسؤولون في الاتحاد الوطني وفي حركة كوران قلقون بشأن هذا الأمر ويعبّرون عن قلقهم .

’ البيشمركة لا يستجيبون لذلك يتم حشد قوات خاصة‘

وتساءلت بسي هوزات "ما هي الوعود التي قطعتها هذه الفاشية للحزب الديمقراطي الكردستاني، ألا يستطيعون إرسال قوات البيشمركه، البيشمركة يرفضون الذهاب، البيشمركة يرفضون الذهاب إلى مناطق الدفاع المشروع، ولا يرغبون بأن يصبحوا جزءًا من الاحتلال، ومن هجمات الإبادة هذه.

 شعب جنوب كردستان، وكذلك البيشمركة لا يرغبون بأن يكونوا شركاء في هذا الأمر، لذلك عمدوا إلى إرسال قوات (زيرفان).

’نشروا قوات خاصة في العديد من مناطق كاري‘

وعن التحركات الميدانية لقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني، قالت بسي هوزات "حاليًّا تم حشد القوات الخاصة، تم نشر العديد من عناصر قوات زيرفان في عدد من مناطق كاري، وقوات البيشمركة التي تم إرسالها سابقًا تنسحب من مناطق الدفاع المشروع، ويتم نشر قوات زيرفان مكانها، وهذه القوات هي قوات خاصة وتابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، وتابعة لعائلة البارزاني، لأنهم يعلمون أنهم لن يستطيعوا إقناع البيشمركة بالقتال، لقد اتخذ البيشمركة موقفهم، كما أن مواقف التنظيمات الموجودة في الجنوب واضحة أيضًا، لذلك فإن الحزب الديمقراطي ينفذ خطة مع الدولة التركية، والخطة هي نشر قوات زيرفان في المناطق التي لا تستطيع الدولة التركية الوصول إليها.

إن الهدف من نشر هذه القوات في مناطق الكريلا هو إغلاق الطرق أمام قوات الكريلا، وحشرهم في مكان ضيق والقضاء عليهم من قبل الدولة التركية".

’الوضع الحالي خطير جدًّا‘

وحذرت الرئيسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستانية من خطورة الوضع " ما يتم التحضير له حاليًّا هو استعدادات من أجل الحرب، الوضع الحالي خطير جدًّا، والتحركات الحالية تشير إلى نيتهم في المشاركة مع الدولة التركية لشن هجوم واسع، كل الاستعدادات تجري في هذا الإطار".

ووجهت بسي هوزات حديثها إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، قائلة "إذا كنت تجلب قواتك العسكرية إلى نقاط الكريلا وتنشرها هناك، وتنشئ المقرات العسكرية هناك، وتنشر القوات في مواقع الكريلا، ومن جانب آخر تدلي بمعلومات استخباراتية بشكل متواصل حول مواقع ونقاط الكريلا، وتساعد الدولة التركية الفاشية في القضاء على قوات الكريلا، فماذا يمكن أن نسمي ذلك؟ هذا يسمى إعلان الحرب إلى جانب الدولة التركية.

 إنه مخطط خطير جدًّا، هذا المخطط سوف يقضي على الحزب الديمقراطي أيضًا؟ هذا المخطط كفيل بالقضاء على سائر مكتسبات جنوب كردستان، ولن يقضي فقط على المكتسبات في باكور وروج آفا، بل سيقضي على سائر المكتسبات في جنوب كردستان أيضًا، سوف يقضي على الحالة الفيدرالية في جنوب كردستان، ولن يبقى شيئًا اسمه الفيدرالية".

’ليست هناك مشكلة بين حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي، بل المشكلة هي بين الحزب الديمقراطي والشعب الكردي‘

وسلطت بسي هوزات الضوء على السياسات المعادية للشعب الكردي: "لقد قال سعدي بيره إن هذه الحرب لن تكون حربًا للحزب الديمقراطي الكردستاني بل ستشمل الجميع، لكن هذا التحليل أيضًا خاطئ، ليس هناك حرب بين حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي، ولا توجد مشكلة بين حزب العمال والديمقراطي.

إن المشكلة هي بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والكرد، ومن الخطأ وصف الأحداث التي تجري والمشاكل الموجودة بأنها مشاكل بين حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي، نحن نرفض ذلك بشكل قاطع، وهذا التوصيف خاطئ.

 حزب العمال الكردستاني يدافع عن الكرد ضد مجازر الإبادة التي ترتكبها الدولة التركية، يدافع عن الكرد ضد الإبادة، فهل يمكن أن تكون هناك مشكلة مع حركة تناضل ضد إبادة الشعب الكردي؟"

’يجب انتقاد الحزب الديمقراطي الكردستاني، وحثه على الانضمام إلى النهج الوطني‘

ودعت بسي هوزات إلى التخلي عن التوصيف القائل بأن هناك مشكلة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب العمال الكردستاني، ويجب أن نكون وسطاء بينهم"، والقضية ليست قضية وساطة، لأن سياسات الحزب الديمقراطي الراهنة تضر بالشعب الكردي بشكل كبير، وتضع الكرد في مواجهة مخاطر كبيرة، إذ أن هناك مخاطر بالقضاء على جميع مكتسبات الشعب الكردي، والقضاء على الكرد، ويجب انتقاد هذا الأمر، يجب تصعيد الضغوطات، يجب انتقاد موقف الحزب الديمقراطي بشدة، وحث الحزب الديمقراطي على الانضمام إلى النهج الوطني، يجب على الحزب الديمقراطي التخلي عن هذه السياسة، يجب التخلي عن دعم ومساندة سياسات الدولة التركية الاستعمارية الفاشية، يجب ألا يقف إلى جانب هذه الدولة، وألا يمنحها الشرعية.

 فالدولة التركية تقول على الدوام: "إن الكرد يقفون إلى جانبي" وتشير بذلك إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، وبهذا الشكل تعمل على إبادة الشعب الكردي، لذلك يجب على الجميع انتقاد مواقف الحزب الديمقراطي الكردستاني بشدة".

’إذا حدث ضغط اجتماعي سوف يتغير الوضع‘

وشددت بسي هوزات على ضرورة ممارسة الضغوط على الحزب الديمقراطي الكردستاني لإبعاده عن الدولة التركية "الوضع في جنوب كردستان على الشكل التالي: شعبنا ينحاز إلى جانب الذهنية الوطنية، وهناك ردود فعل ومواقف وطنية متقدمة، وهو شعب منظم وبمستوى عال من الوعي، لذلك، إذا حدثت ضغوطات اجتماعية قوية في كل مكان وخاصة في جنوب كردستان، وإذا اتخذت الأحزاب السياسية والمثقفين والكتاب موقفًا مشتركًا، وإذا تمت دعوة الحزب الديمقراطي إلى النهج الوطني، وإلى الوحدة الوطنية، فإن الأوضاع سوف تتغير".

يجب فعلًا على الحزب الديمقراطي الكردستاني التخلي عن هذا الوضع الخطير، هذا الموقف سوف يؤدي إلى خسارة الكرد جميعًا. وكذلك خسارة الحزب الديمقراطي الكردستاني، لن يبقى هناك شيء اسمه الحزب الديمقراطي الكردستاني، فبعد أن يتم القضاء على الكرد المقاومين، سوف يقضون أيضًا على الكرد المتعاملين، يجب ألاّ يتعرض الكرد مرة أخرى لهذه المآسي الدراماتيكية، وتاريخ الشعب الكردي، خلال القرون الماضية، حافل بمثل هذه الأمثلة".

(ك)