​​​​​​​برصوم: تدخّلات تركيّا تُعرقل الحلّ في سوريّا وتسعى لاقتطاع أجزاء منها

أوضح سنحريب برصوم بأنّ تركيا وعبر تدخّلاتها في الشّرق الأوسط تتهرّب من مشاكلها الداخلية، وتحاول إقناع الشعب التركي بأنّ سياستها هي من أجل المصلحة العامة التركية، وبيّن بأنّ التدخلات التركيا في سوريا تعرقل أي حلّ سياسيّ يمكن أن يحصل، وتسعى لاقتطاع أجزاء من سوريا.

​​​​​​​برصوم: تدخّلات تركيّا تُعرقل الحلّ في سوريّا وتسعى لاقتطاع أجزاء منها
الخميس 22 تشرين الأول, 2020   23:12
قامشلو- دجلة أحمد

تسعى تركيا عبر تدخّلاتها في شؤون دول الشرق الأوسط إلى توسيع رقعة احتلالها، وبسط نفوذها، وسط صمت دولي وإقليمي، فما أن يحدث خلاف في أية دولة إلا وكان لتركية يد فيها، بدءاً من سوريا، والعراق، وليبيا، ومؤخّراً في الصراع الدائر بين أرمينيا وأذربيجان.

وأوضح الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني سنحريب برصوم: "نرى التدخلات التركية المباشرة في شؤون سوريا بما فيها العمليات العسكرية واحتلالها لعدد من مناطق سوريا، والقيام بإجراءات في المناطق المحتلة  كرأس العين وعفرين وحتى محافظة إدلب تدل على نيّات لتقسيم سوريا".

وبين سنحريب برصوم بأنّ الدولة التركية تسعى لاقتطاع أجزاء من سوريا لذلك بدأت بعملية التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة وتهجير الشعوب الأصلية منها وتوطين سكان غير أصليين ضمنها، وقال: "وهذه العمليات تُعتبر جريمة حرب، كما أنّها تتبع سياسة التتريك عبر فرض العملة التركية في تلك المناطق".

وأكّد برصوم بأنّ كل هذه السياسات مخالفة لقرارات الأمم المتحدة ذات الصّلة بالشأن السوري والتي تؤكّد دائماً على وحدة الأرض السورية.

وطالب برصوم المجتمع الدولي بالقيام بإجراءات لمنع الممارسات التي تقوم بها تركية، وإنهاء الاحتلال والوجود العسكري التركي في المناطق السورية من جهة، ومن جهة أخرى تفعيل الحل السياسي الذي من شأنه أيضاً وضع حدّ لتركيّا أو لأية دولة إقليمية أخرى لديها نيّات للتوسّع أو التمدّد في سوريا على حساب الشعب السوري ومستقبله وأهدافه المشروعة.

برصوم أكّد بأنّ التدخّلات التركية في سوريا تعرقل أي حل سياسي يمكن أن يحصل، وبيّن: "لهذا السبب تم إعطاء تركية المجال لنيّاتها العسكرية والتمدد أكثر وأكثر في المناطق السورية". 

تركيا تتهرّب من مشاكلها الداخليّة

أوضح برصوم بأنّ أردوغان وحزب العدالة والتنمية لديهما مشروع عثماني جديد قائم على التوسع في العديد من المناطق في شرق الأوسط وشمال إفريقيا ومؤخّراً في مناطق القوقاز، ونوّه إلى: "أنّ هذا التدخّل سواءً أكان في سوريا أو في ليبيا ونيّاتها تجاه المياه الإقليمية والتدخّل المباشر في حرب إقليم أرتساخ تدلّ على سياسة توسّعية، وتحقيق المشروع العثماني الجديد الذي يقوده أردوغان".

وأشار سنحريب برصوم إلى أنّ تركيا وعبر تدخّلات في الشرق الأوسط تتهرّب من مشاكلها الداخلية، وتحاول إقناع الشعب التركي بإنّ سياستها هي من أجل المصلحة العامة وشعب تركيا، وقال: "نتيجة لذلك نرى عدّة انهيارات وانقسامات ضمن حزب أردوغان، وانهيار الاقتصاد التركي وغلاء الوضع المعيشي، وحتى من ناحية انتهاكات لحقوق الإنسان داخل تركيا ومحاربته العديد من الأحزاب المعارضة له وزجهم في السجون". أوضح بأن السياسات التركية تدل على إفلاس النظام التركي ومؤشر لبداية سقوطه.

وتطرّق سنحريب برصوم إلى الصمت الدولي حيال الانتهاكات التركية وقال: "لم نجد أي تصرّف دولي قانوني يضع حد لسياسات التركيا في المنطقة، باستثناء ما صدر مؤخّراً من تقرير للأمم المتحدة الذي يدين تركيا والفصائل المرتبطة بها، والانتهاكات التي يقومون بها في المناطق السورية المحتلة، وكان هذا التقرير مهم لما يحصل من انتهاكات، وبناء على هذا التقرير على الدول اتخاذ القرارات مناسبة لإنهاء الوجود التركي في سوريا والسعي للحل السياسي".

(أ ب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/M0hm8fV2RZk" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>