انفجار مرفأ بيروت.. تحقيقات من تركيا إلى قبرص والانتربول سيتحرّك

​​​​​​​كشفت مصادر أن شعبة المعلومات اللبنانية أرسلت ضباطًا إلى تركيا للتحقيق في تفجير مرفأ بيروت.

انفجار مرفأ بيروت.. تحقيقات من تركيا إلى قبرص والانتربول سيتحرّك
الأربعاء 7 تشرين الأول, 2020   04:29
بيروت

وأوفدت شعبة المعلومات اللبنانية في قوى الأمن الداخلي ضباطًا إلى تركيا للتحقيق حول قضية الباخرة روسوس وانفجار مرفأ بيروت، مع المدعو محمد حنتس بناءً على طلب القاضي عويدات، وهو السمسار الوكيل (broker) الذي استقدمت من خلاله الباخرة روسوس إلى المرفأ لنقل معدات المسح الزلزالي.

وخلال استجوابه من ضباط شعبة المعلومات بالتنسيق مع الجانب التركي، أفاد حنتس بأنه كان قد تلقى اتصالًا من شركة كوجيك من لبنان ومن شخص أردني لطلب تأمين باخرة تقوم بنقل معدات المسح الزلزالي من بيروت إلى العقبة، وعلى الأثر قدّم إلى الشركة "عروض أسعار" غير أنّها اختارت "روسوس" باعتبارها كانت "الأرخص".

وعمد حنتس إلى ربط المعنيين في شركة كوجيك بصاحب السفينة الروسي الموجود في قبرص، وحصل التعاقد بينهما لاستئجار "روسوس" وتكليفها بمهمة نقل المعدات من مرفأ بيروت، وعند هذا الحد انتهى دور حنتس، فقدّمت شعبة المعلومات تقريرها حول التحقيقات التي أجريت معه في تركيا إلى مدعي عام التمييز الذي بدوره أحال التقرير إلى القاضي صوان.

وإلى قبرص، كان لضباط المعلومات دور كذلك في عملية التحقيق مع مالك الباخرة الروسي، إذ وبعد التواصل عبر الانتربول مع السلطات القبرصية، طلبت الأخيرة من الجانب اللبناني إرسال الأسئلة التي يراد طرحها على صاحب الباخرة لتتولى قبرص التحقيق معه، وهكذا حصل لكن الأجوبة التي تسلمتها "المعلومات" لاحقًا لم تكن شافية.

 وطلبت الشعبة مجددًا السماح لضباطها بالحضور شخصيًّا لاستجوابه، فوافقت السلطات القبرصية وانتقل فريق المعلومات بطوافة تابعة للجيش اللبناني إلى قبرص، حيث استجوبوا مالك "روسوس" الروسي الذي بدا مراوغًا في إجاباته وتذرّع بأنه "لا يتذكّر شيئًا أكثر من أنّ الباخرة وصلت إلى لبنان وتراكمت عليها الديون ولم يتابع بعدها الموضوع".

وبناءً على اعتبار "إفادته غير مقنعة وغير متماسكة"، طلب عويدات الادعاء عليه والطلب إلى الإنتربول تسطير مذكرة توقيف دولية بحقه، غير أنّ بعض المصادر القانونية تشير إلى أنه يتحصن حاليًّا بالقانون الدولي الذي يجيز لقبرص عدم تسليمه إلى لبنان، إنما إلى وطنه روسيا في حال قررت تسليمه بموجب المذكرة الدولية.

وكانت النيابة العامة التمييزية أحالت إلى المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ القاضي فادي صوان التحقيقات التي أجرتها السلطات القضائية الأردنية بموضوع الباخرة "روسوس" التي حملت مادة "نيترات الأمونيوم" إلى مرفأ بيروت، وذلك بعد أن أرسل النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات استنابة دولية طالبًا فيها من السلطات الأردنية بالتحقيق مع الأشخاص الذين ساهموا ببقاء الباخرة "روسوس" في ميناء بيروت وتعرضها لأضرار منعتها من المغادرة.

(ز غ)